تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وقَلْبُكَ في اللَّهْو مُستَيْهِرُ ( 1 ) الفراء : يقال قد اسْتَيْهَرْتُ أَنكم قد اصطلحتم ، مثل استيقنت . قال أَبو تراب : سمعت الجعفريين أَنا مُسْتَوْهِرٌ بالأَمر مستيقن ؛ السلميّ : مُسْتَيهِرٌ . واليَهْيَرُّ : دُوَيْبَّة أَعظم من الجُرَذِ تكون في الصحاري ، واحدته يَهْيَرَّة ؛ وأَنشد : فَلاةٌ بها اليَهْيَرُّ شُقْراً كأَنها * خُصَى الخَيْلِ ، قد شُدَّتْ عليها المَسامِرُ واختلفوا في تقديرها فقالوا : يَفْعَلَّةٌ ، وقالوا : فَيْعَلَّةٌ ، وقالوا : فَعْلَلَّةٌ . ابن هانئ : اليَهْيَرُّ شجرة ، واليَهْيَرُ ، بالتخفيف ، الحنظل ، وهو أَيضاً السَّمُّ . واليَهْيَرُ : صَمْغُ الطَّلْحِ ؛ عن أَبي عمرو . قال سيبويه : أَما يَهْيَرُّ ، مشدد ، فالزيادة فيه أَولى لأَنه ليس في الكلام فَعْيَلُّ ، وقد نقل ما أَوَّله زيادة ، ولو كانت يَهْيَرُّ مخففة الياء كانت الأُولى هي الزائدة أَيضاً ، لأَن الياء إِذا كانت أَوَّلًا بمنزلة الهمزة ؛ وأَنشد أَبو عمرو في اليَهْيَرِّ صَمْغِ الطَّلْحِ : أَطْعَمْتُ رَاعِيَّ من اليَهْيَرِّ * فَظَلَّ يَعْوِي حَبَطاً بِشَرِّ خَلْفَ اسْتِه ، مثلَ نَقِيق الهِرِّ وهو يَفْعَلُّ لأَنه ليس في الكلام فَعْيَلُّ . قال ابن بري : أَسقط الجوهري ذكر تَيْهُور للرمل الذي يَنْهار لأَنه يحتاج فيه إِلى فضل صنعة من جهة العربية ؛ وساهدُ تَيْهورٍ للرمل المُنْهارِ قول العجاج : إِلى أَراطٍ ونَقاً تَيْهُورِ وزنه تَفْعُول ، والأَصل فيه تَهْيُور ، فقدِّمت الياء التي هي عين إِلى موضع الفاء ، فصار تَيْهُوراً ، فهذا إِن جعلت تَيهُوراً من تَيَهَّرَ الجُرُفُ ، وإِن جعلته من تَهَوَّر كان وزنه فَيْعُولًا لا تَفْعُولًا ، ويكون مقلوب العين أَيضاً إِلى موضع الفاء ، والتقدير فيه بعد القلب ويْهُور ، ثم قلبت الواو تاء كما قلبت في تَيْقُور ، وأَصله ويْقُور من الوَقار كقول العجاج : فإِن يكن أَمْسى البِلَى تَيْقورِي أَي وقاري قال : وكثيراً ما تبدل التاء من الواو في نحو تُراثٍ وتُجاه وتُخَمَة وتُقًى وتُقاةٍ ، وقد ذكرنا نحن التَّيْهُورَ في فصل التاء كما ذكره ابن سيده وغيره .

فصل الواو

وأر : وَأَرَ الرجلَ يَئِرُه وأْراً : فَزَّعَه وذَعَرَه ؛ قال لبيد يصف ناقته : تَسْلُبُ الكانِسَ لم يُوأَرْ بها * شُعْبَةُ السَّاقِ ، إِذا الظِّلُّ عَقَل ومن رواه لم يُؤْرَ بها جعله من قولهم : الدابةُ تَأْري الدابة إِذا انضمت إِليها وأَلفت معها مَعْلَفاً واحداً . وآرَيْتُها أَنا ، وهو من الآرِيِّ . ووَأَرَ الرجلَ : أَلقاه على شَرٍّ . واسْتَوْأَرَتِ الإِبلُ : تتابعت على نِفارٍ ، وقيل : هو نِفارُها في السهل ، وكذلك الغنم والوحش . قال أَبو زيد : إِذا نفرت الإِبل فَصَعَّدَتِ الجَبَلَ فإِذا كان نِفارُها في السَّهْلِ قيل : اسْتَأْوَرَت ؛ قال : هذا كلام بني عقيل ؛ قال الشاعر : ضَمَمْنا عليهم حُجْرَتَيْهِمْ بِصادِقٍ * من الطَّعْنِ ، حتى استأْوَرُوا وتَبَدَّدُوا ابن الأَعرابي : الوَائرُ الفَزِعُ . والإِرَةُ : مَوْقِدُ النار ، وقيل : هي النار نفسها ، والجمع إِراتٌ وإِرُون على ما يَطَّرِدُ في هذا النحو ولا يُكَسَّرُ .
هامش
( 1 ) قوله [ وقلبك الخ ] صدره كما في شرح القاموس عن الصاغاني [ صحا العاشقون وما تقصر ] .
لسان العرب — صفحة 270 | ابن منظور