سبعة ، ولا تستنج بالشفع ، وكذلك يُوتِرُ الإِنسانُ صلاةَ الليل فيصلي مثنى مثنى يسلم بين كل ركعتين ثم يصلي في آخرها ركعة تُوتِرُ له ما قد صَلَّى ؛ وأَوْتَر صلاته .
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِن الله وِتْرٌ يحب الوِتْرَ فأَوْتِرُوا يا أَهل القرآن .
وقد قال : الوتر ركعة واحدة .
والوتر : الفرد ، تكسر واوه وتفتح ، وقوله : أَوتروا ، أَمر بصلاة الوتر ، وهو أَن يصلي مثنى مثنى ثم يصلي في آخرها ركعة مفردة ويضيفها إِلى ما قبلها من الركعات .
والوَتْرُ والوِتْرُ والتِّرَةُ والوَتِيرَةُ : الظلم في الذَّحْل ، وقيل : عو الذَّحْلُ عامةً .
قال اللحياني : أَهل الحجاز يفتحون فيقولون وَتْرٌ ، وتميم وأَهل نجد يكسرون فيقولون وِتْرٌ ، وقد وَتَرْتُه وَتْراً وتِرَةً .
وكلُّ من أَدركته بمكروه ، فقد وَتَرْتَه .
والمَوْتُورُ : الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ؛ تقول منه : وتَرَه يَتِرُه وَتْراً وتِرَةً .
وفي حديث محمد بن مسلمة : أَنا المَوْتُور الثَّائِرُ أَي صاحب الوَتْرِ الطالبُ بالثأْر ، والموتور المفعول .
ابن السكيت : قال يونس أَهل العالية يقولون : الوِتْرُ في العدد والوَتْرُ في الذَّحْلِ ، قال : وتميم تقول وِتر ، بالكسر ، في العدد والذحل سواد .
الجوهري : الوتر ، بالكسر ، الفرد ، والوتر ، بالفتح : الذَّحْلُ ، هذه لغة أَهل العالية ، فأَما لغة أَهل الحجاز فبالضد منهم ، وأَما تميم فبالكسر فيهما .
وفي حديث عبد الرحمن في الشورى : لا تَغْمِدُوا السيوفَ عن أَعدائكم فَتُوتِرُوا ثأْركم .
قال الأَزهري : هو من الوَتْرِ ؛ يقال : وَتَرْتُ فلاناً إِذا أَصبته بِوَتْرٍ ، وأَوْتَرْتُه أَوجدته ذلك ، قال : والثَّأْرُ ههنا العَدُوُّ لأَنه موضع الثأْر ؛ المعنى لا تُوجِدوا عدوَّكم الوَتْرَ في أَنفسكم .
ووَتَرْتُ الرجلَ : أَفزعتُه ؛ عن الفراء .
ووَترَه حَقَّه وماله : نَقَصَه إِياه .
وفي التنزيل العزيز : ولن يَتِرَكُمْ أَعمالكم .
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : من فاتته صلاة العصر فكأَنما وتر أَهله وماله ؛ أَي نقص أَهله وماله وبقي فرداً ؛ يقال : وتَرْتُه إِذا نَقَصْتَه فكأَنك جعلته وتراً بعد أَن كان كثيراً ، وقيل : هو من الوَتْرِ الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أَو نهب أَو سبي ، فشبه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قُتِلَ حَمِيمُه أَو سُلِبَ أَهله وماله ؛ ويروى بنصب الأَهل ورفعه ، فمن نصب جعله مفعولًا ثانياً لوُتِرَ وأَضمر فيها مفعولًا لم يسم فاعله عائداً إِلى الذي فاتته الصلاة ، ومن رفع لم يضمر وأَقام الأَهل مقام ما لم يسم فاعله لأَنهم المصابون المأْخوذون ، فمن ردَّ النقص إِلى الرجل نصبهما ، ومن ردّه إِلى الأَهل والمال رفعهما وذهب إِلى قوله : ولم يَتِرَكُمْ أَعمالَكم ، يقول : لن يَنْقُصَكُمْ من ثوابكم شيئاً .
وقال الجوهري : أَي لن يَنْتَقِصَكم في أَعمالكم ، كما تقول : دخلت البيت ، وأَنت تريد في البيت ، وتقول : قد وَتَرْتُه حَقَّه إِذا نَقَصْتَه ، وأَحد القولين قريب من الآخر .
وفي الحديث : اعمل من وراء البحر فإِن الله لن يَتِرَكَ من عملك شيئاً أَي لن يَنْقُصَك .
وفي الحديث : من جلس مجلساً لم يَذْكُرِ الله فيه كان عليه تِرَةً أَي نقصاً ، والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة مثل وَعَدْتُه عِدَةً ، ويجوز نصبها ورفعها على اسم كان وخبرها ، وقيل : أَراد بالتِّرَةِ ههنا التَّبِعَةَ .
الفراء : يقال وَتَرْتُ الرجل إِذا قتلت له قتيلًا وأَخذت له مالًا ، ويقال : وَتَرَه في الذَّحْلِ يَتِرُه وَتْراً ، والفعل من الوِتْرِ الذَّحْلِ وَتَرَ يَتِرُ ، ومن الوِتْرِ الفَرْد أَوْتَرَ يُوتِرُ ، بالأَلف .
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : قَلِّدوا الخيل ولا تُقَلِّدوها الأَوْتارَ ؛ هي
لسان العرب — صفحة 274
مساهمون: ابن منظور
ص٢٧٤