أَلا هل تُبْلِغَنِّيها ، * على اللِّيَّان والضِّنَّه ،
فلاةً ذاتَ نِيرَيْنِ * بِمَرْوٍ ، سَمْحُها رَنَّه
تَخالُ بها إِذا غَضيَتْ * حَمَاةَ ، فأَصْبَحَتْ كِنَّه
يقال : ناقة ذات نِيرَيْنِ إِذا حملت شحماً على شحم كان قبل ذلك ، وأَصل هذا من قولهم ثوب ذو نِيرَيْنِ إِذا نُسج على خيطين ، وهو الذي يقال له دَيابُوذُ ، وهو بالفارسية [ دُوباف ] ويقال له في النسج : المُتَاءَمَةُ ، وهو أَن يُنار خيطان معاً ويوضع على الحَفَّةِ خيطان ، وأَما ما نِير خيطاً واحداً فهو السَّحْلُ ، فإِذا كان خيط أَبيض وخيط أَسود فهو المُقاناة ، وإِذا نسج على نِيرَيْنِ كان أَصفق وأَبقى .
ورجل ذو نِيرَيْنِ أَي قوّته وشدّته ضِعْفُ شدّة صاحبه .
وناقة ذات نِيْرَيْنِ إِذا أَسَنَّت وفيها بقية ، وربما استعمل في المرأَة .
والنِّيرُ : الخشبة التي تكون على عنق الثور بأَداتها ؛ قال :
دَنانِيرُنا من نِيرِ ثَوْرٍ ، ولم تكنْ * من الذهب المضروب عند القَسَاطِرِ
ويروى من التابَل المضروب ، جعل الذهب تابَلًا على التشبيه ، والجمع أَنْيارٌ ونِيرانٌ ؛ شآمية .
التهذيب : يقال للخشبة المعترضة على عنقي الثورين المقرونين للحراثة نِيرٌ ، وهو نير الفَدّان ، ويقال للحرب الشديدة : ذات نِيْرَيْنِ ؛ وقال الطرماح :
عَدَا عن سُلَيْمَى أَنني كلَّ شارِقٍ * أَهُزُّ ، لِحَرْبٍ ذاتِ نِيرَيْنِ ، أَلَّتي
ونِيرُ الطريق : ما يتضح منه .
قال ابن سيده : ونير الطريق أُخدود فيه واضح .
والنائر : المُلْقي بين الناس الشرور .
والنائرة : الحقد والعداوة .
وقال الليث : النائرة الكائنة تقع بين القوم .
وقال غيره : بينهم نائرة أَي عداوة .
الجوهري : والنِّيرُ جبل لبني عاضِرَةَ ؛ وأَنشد الأَصمعي :
أَقْبَلْنَ ، من نِيرٍ ومن سُوَاجِ ، * بالقومِ قد مَلُّوا من الإِدْلاجِ
وأَبو بُرْدَةَ بن نِيار : رجل من قُضاعة من الصحابة ، واسمه هانئٌ .
فصل الهاء
هبر : الهَبْرُ : قطع اللحم .
والهَبْرَةُ : بضعة من اللحم أَو نَحْضَة لا عظم فيها ، وقيل : هي القطعة من اللحم إذا كانت مجتمعة .
وأَعطيته هَبْرَةً من لحم إذا أَعطاه مجتمعاً منه ، وكذلك البِضْعَةُ والفِدْرَةُ .
وهَبَرَ يَهْبُرُ هَبْراً : قطع قِطَعاً كباراً .
وقد هَبَرْت له من اللحم هَبْرَةً أَي قطعت له قِطْعَةً .
واهْتَبَرَه بالسيف إِذا قطعه .
وفي حديث عمر : أَنه هَبَرَ المنافقَ حتى بَرَدَ .
وفي حديث علي ، عليه السلام : انظروا شَزْراً واضْرِبُوا هَبْراً ؛ الهَبْرُ : الضرب والقطع .
وفي حديث الشُّراةِ : فَهَبَرْناهم بالسيوف .
ابن سيده : وضَرْبٌ هَبْرٌ يَهْبُرُ اللحم ، وصف بالمصدر كما قالوا : دِرْهَمٌ ضربٌ .
ابن السكيت : ضرب هَبْرٌ أَي يُلْقِي قِطْعَةً من اللحم إِذا ضربه ، وطعنٌ نَتْرٌ فيه اختلاسُ ، وكذلك ضربٌ هَبِيرٌ وضربَةٌ هَبِيرٌ ؛ قال المتنخل :
كَلَوْنِ المِلْحِ ، ضَرْبَتُه هَبِيرٌ ، * يُتِرُّ العَظْمَ ، سَقَّاطٌ سُراطِي
وسيف هَبَّارٌ يَنْتَسِفُ القطعة من اللحم فيقطعه ،