قال الجوهري : وقول بشر :
ومن دون ليلى ذو بحار ومنور
قال : هما جبلان في ظَهْر حَرَّةِ بني سليم .
وذو المَنار : ملك من ملوك اليمن واسمه أَبْرَهَةُ بن الحرث الرايش ، وإِنما قيل له ذو المنار لأَنه أَوّل من ضرب المنارَ على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إِذا رجع .
نير : النِّيرُ : القَصَبُ والخيوط إِذا اجتمعت .
والنِّيرُ : العَلَمُ ، وفي الصحاح : عَلَمُ الثوب ولُحْمته أَيضاً .
ابن سيده : نِيرُ الثوب علمه ، والجمع أَنْيارٌ .
ونِرْتُ الثوب أَنِيرُه نَيْراً وأَنَرْتُه ونَيَّرْتُه إِذا جعلت له علماً .
الجوهري : أَنَرْتُ الثوب وهَنَرْتُ مثل أَرَقْتُ وهَرَقْتُ ؛ قال الزَّفَيانُ :
ومَنْهَلٍ طامٍ عليه الغَلْفَقُ * يُنِيرُ ، أَو يُسْدي به الخَدَرْنَقُ
قال بعض الأَغفال :
تَقْسِمُ اسْتِيًّا لها بِنَيْرِ ، * وتَضْرِبُ النَّاقُوسَ وَسْطَ الدَّيْرِ
قال : ويجوز أَن يكون أَراد بِنِير فغير للضرورة .
قال : وعسى أَن يكون النَّيْرُ لغةً في النِّيرِ .
ونَيَّرْتُه وأَنَرْتُه وهَنَرْتُه أُهَنِيرُه إِهْنارَةً ، وهو مُهنارٌ على البدل ؛ حكى الفعل والمصدر اللحياني عن الكسائي : جعلت له نِيراً .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه كره النِّيرَ ، وهو العلم في الثوب .
يقال : نِرْتُ الثوب وأَنَرْتُه ونَيَّرْتُه إِذا جعلت له علماً .
وروي عن ابن عمر ، رضي الله عنهما ، أَنه قال : لولا أَن عمر نهى عن النِّير لم نَرَ بالعَلَم بأْساً ولكنه نهى عن النِّير ، والاسم النِّيْرَةُ ، وهي الخُيُوطَةُ والقَصَبَةُ إِذا اجتمعنا ، فإِذا تفرّقنا سميت الخيوطة خيوطة والقَصَبَةُ قَصَبَةً وإِن كانت عصاً فعصاً ، وعلم الثوب نِيْرٌ ، والجمع أَنْيارٌ .
ونَيَّرْتُ الثوب تَنْيِيراً ، والاسم النِّيرُ ، ويقال لِلُحْمَةِ الثوب نِيرٌ .
ابن الأَعرابي : يقال للرجل نِرْنِرْ إِذا أَمرته بعمل علم للمنديل .
وثوبٌ مُنَيَّر : منسوج على نِيرَيْنِ ؛ عن اللحياني .
ونِيْرُ الثوب : هُدْبُه ؛ عن ابن كيسان ؛ وأَنشد بيت امرئ القيس :
فَقُمْتُ بها تَمْشي تَجُرُّ وراءَنا * على أَثَرَيْنا نِيرَ مِرْطٍ مُرَجَّلِ
والنِّيْرَةُ أَيضاً : من أَدوات النَّسَّاج يَنْسجُ بها ، وهي الخشبة المعترضة .
ويقال للرجل : ما أَنتَ بِسَتَاةٍ ولا لُحْمَةٍ ولا نِيرَةٍ ، يضرب لمن لا يضر ولا ينفع ؛ قال الكميت :
فما تأْتوا يكن حَسَناً جَمِيلًا ، * وما تُسْدُوا لِمَكْرُمَةٍ تُنِيرُوا
يقول : إِذا فعلتم فعلًا أَبرمتموه ؛ وقول الشاعر أَنشده ابن بُزُرج :
أَلم تسأَلِ الأَحْلافَ كيفَ تَبَدَّلُوا * بأَمرٍ أَنارُوه ، جميعاً ، وأَلْحَمُوا ؟
قال : يقال نائِرٌ ونارُوه ومُنِيرٌ وأَنارُوه ، ويقال : لستَ في هذا الأَمر بِمُنِيرٍ ولا مُلْحمٍ ، قال : والطُّرَّةُ من الطريق تسمَّى النِّير تشبيهاً بنِيرِ الثوب ، وهو العَلَمُ في الحاشية ؛ وأَنشد بعضهم في صفة طريق :
على ظَهْرِ ذي نِيرَيْنِ : أَمَّا جَنابُه * فَوَعْثٌ ، وأَما ظَهْرُه فَمُوَعَّسُ
وجَنابُه : ما قرب منه فهو وَعْثٌ يشتد فيه المشي ، وأَما ظهر الطريق الموطوء فهو متين لا يشتد على الماشي فيه المشي ؛ وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي :