والهِبِرُّ : المنقطع من ذلك ، مثل به سيبويه وفسره السيرافي .
وجملٌ هَبِرٌ وأَهْبَرُ : كثير اللحم .
وقد هَبِرَ الجمل ، بالكسر ، يَهْبَرُ هَبَراً ، وناقة هَبِرَةٌ وهَبْراءُ ومُهَوْبِرَةٌ كذلك .
ويقال : بعير هَبِرٌ وَبِرٌ أَي كثير الوَبَرِ والهَبْرِ ، وهو اللحم .
وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى : كَعَصْفٍ مأْكول ، قال : هو الهَبُّورُ ؛ قيل : هو دُقاقُ الزرع بالنَّبَطِيَّة ويحتمل أَن يكون من الهَبْرِ القَطْع .
والهُبْرُ : مُشاقَةُ الكتان ؛ يمانية ؛ قال :
كالهُبْرِ ، تحتَ الظُّلَّةِ ، المَرْشُوشِ
والهِبْرِيَةُ : ما طار من الزَّغَبِ الرقيق من القطن ؛ قال :
في هِبْرِياتِ الكُرْسُفِ المَنْفُوشِ
والهِبْرِيَة والهُبارِية : ما طار من الريش ونحوه .
والهِبْرِيَة والإِبْرِيَةُ والهُبارِيَةُ : ما تعلق بأَسفل الشعر مثل النخالة من وسخ الرأْس .
ويقال : في رأْسه هِبْرِيَةٌ مثلُ فِعْلِيَةٍ ؛ وقول أَوسِ بن حَجَرٍ :
لَيْثٌ عليه من البَرْدِيِّ هِبْرِيَةٌ ، * كالمَرْزُنانِيِّ عَيَّارٌ بأَوْصالِ
قال يعقوب : عنى بالهبرية ما يتناثر من القصب والبردي فيبقى في شعره متلبداً .
وهَوْبَرَتْ أُذُنُه : احْتَشَى جَوْفُها وَبَراً وفيها شعر واكْتَسَتْ أَطرافُها وطُرَرُها ، وربما اكتَسَى أُصولُ الشعر من أَعالي الأُذنين .
والهَبْرُ : ما اطمأَنَّ من الأَرض وارتفع ما حوله عنه ، وقيل : هو ما اطمأَن من الرمل ؛ قال عدي :
فَتَرى مَحانِيَه التي تَسِقُ الثَّرَى ، * والهَبْرَ يُونِقُ نَبْتُها رُوَّادَها
والجمع هُبُور ؛ قال الشاعر :
هُبُور أَغْواطٍ إِلى أَغْواطِ
وهو الهَبيرُ أَيضاً ؛ قال زُمَيْلُ بن أُم دينار :
أَغَرُّ هِجانٌ خَرَّ من بَطْنِ حُرّةٍ * على كَفِّ أُخْرَى حُرَّةٍ بِهَبِيرِ
وقيل : الهبير من الأَرض أَن يكون مطمئناً وما حوله أَرفع منه ، والجمع هُبْرٌ ؛ قال عدي :
جَعَلَ القُفَّ شمالًا وانْتَحى ، * وعلى الأَيْمَنِ هُبْرٌ وبُرَقْ
ويقال : هي الصُّخُورُ بين الرَّوابي .
والهَبْرَةُ : خرزة يُؤَخَّذُ بها الرجال .
والهَوْبَرُ : الفهد ؛ عن كراع .
وهَوْبَرٌ : اسم رجل ؛ قال ذو الرمة :
عَشِيَّةَ فَرَّ الحارِثِيُّون ، بعد ما * قَضَى نَحْبَه من مُلْتَقَى القومِ هَوْبَرُ
أَراد ابن هَوْبَر ، وهُبَيْرَةُ : اسم .
وابنُ هُبَيْرَةَ : رجل .
قال سيبويه : سمعناهم يقولون ما أَكثَرَ الهُبَيْراتِ ، واطَّرَحُوا الهُبَيْرِينَ كراهية أَن يصير بمنزلة ما لا علامة فيه للتأْنيث .
والعرب تقول : لا آتيك هُبَيْرَةَ بنَ سَعْدٍ أَي حتى يَؤُوبَ هُبَيْرَةُ ، فأَقاموا هُبَيْرَةَ مقام الدَّهْرِ ونصبوه على الظرف وهذا منهم اتساع ؛ قال اللحياني : إِنما نصبوه لأَنهم ذهبوا به مذهب الصفات ، ومعناه لا آتيك أَبداً ، وهو رجل فُقِدَ ؛ وكذلك لا آتيك أَلْوَةَ بْنَ هُبَيْرَةَ ، ويقال : إِن أَصله أَن سَعْدَ بنَ زيد مناةَ عُمِّرَ عُمُراً طويلًا وكَبِرَ ، ونظر يوماً إِلى شائه وقد أُهْمِلَتْ ولم تَرْعَ ، فقال لابنه هُبَيْرَةَ : ارْعَ شاءَك ، فقال : لا أَرعاها سِنَّ الحِسْلِ أَي أَبداً ، فصار مثلًا .
وقيل لا آتيك أَلْوَةَ هُبَيْرَةَ .
لسان العرب — صفحة 248
مساهمون: ابن منظور
ص٢٤٨