هؤلاء معناهم الجمع لا واحد لهم من لفظهم .
قال سيبويه : والنسبُ إِليه نَفَرِيٌّ ، وقيل : النَّفَرُ الناسُ كلهم ؛ عن كراع ، والنَّفِيرُ مثلُه ، وكذلك النَّفْرُ والنَّفْرَةُ .
وفي حديث أَبي ذَرٍّ : لو كان ههنا أَحدٌ من أَنْفارِنا أَي من قومنا ، جمع نَفَرٍ وهم رَهْطُ الإِنسان وعشيرته ، وهو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إِلى العشرة .
وفي الحديث : ونَفَرُنا خُلُوفٌ أَي رجالنا .
الليث : يقال هؤلاء عَشَرَةُ نَفَرٍ أَي عشرة رجال ، ولا يقال عشرون نَفَراً ولا ما فوق العشرة ، وهم النَّفَرُ من القوم .
وقال الفراء : نَفْرَةُ الرجل ونَفَرُه رَهْطُه ؛ قال امرؤ القيس يصف رجلًا بِجَوْدَةِ الرَّمْي :
فَهْوَ لا تَنْمِي رَمِيَّتُه ، * ما لَه ؟ لا عُدَّ من نَفَرِه
فدعا عليه وهو يمدحه ، وهذا كقولك لرجل يعجبك فعله : ما له قاتله الله أَخزاه الله وأَنت تريد غير معنى الدعاء عليه .
وقوله تعالى : وجعلناكم أَكْثَرَ نَفِيراً ؛ قال الزجاج : النَّفِيرُ جمع نَفْرٍ كالعَبِيدِ والكَلِيبِ ، وقيل : معناه وجعلناكم أَكثر منهم نُصَّاراً .
وجاءنا في نُفْرَتِه ونافِرَتِه أَي في فَصِيلَتِه ومن يغضب لغضبه .
ويقال : نَفْرَةُ الرجل أُسْرَتُه .
يقال : جاءنا في نَفْرَتِه ونَفْرِه ؛ وأَنشد :
حَيَّتْكَ ثُمَّتَ قالتْ : إِنَّ نَفْرَتَنا * أَلْيَوْمَ كلَّهُمُ ، يا عُرْوَ ، مُشْتَغِلُ
ويقال للأُسْرَةِ أَيضاً : النُّفُورَةُ .
يقال : غابتْ نُفُورَتُنا وغَلَبَتْ نُفُورَتُنا نُفُورَتَهُمْ ، وورد ذلك في الحديث : غَلَبَتْ نُفُورَتُنا نُفُورَتَهُم ؛ يقال للأَصحاب الرجل والذين يَنْفِرُونَ معه إِذا حَزَبَه أَمر .
نَفْرَتُه ونَفْرُه ونافِرَتُه ونُفُورَتُه .
ونافَرْتُ الرجلَ مُنافَرَةً إِذا قاضيتَه .
والمُنافَرَةُ : المفاخرة والمحاكمة .
والمُنافَرَةُ : المحاكمة في الحَسَبِ .
قال أَبو عبيد : المُنافَرَةُ أَن يفتخر الرجلان كل واحد منهما على صاحبه ، ثم يُحَكِّما بينهما رجلًا كَفِعْلِ عَلْقَمَةَ بن عُلاثَةَ مع عامر بن طُفَيْلٍ حين تَنافرا إِلى هَرِمِ بن قُطْبَةَ الفَزارِيِّ ؛ وفيهما يقول الأَعشى يمدح عامر بن الطفيل ويحمل على عَلْقَمَةَ بن عُلاثَةَ :
قد قلتُ شِعْري فمَضى فيكما ، * واعْتَرَفَ المَنْفُورُ للنَّافِرِ
والمَنْفُورُ : المغلوب .
والنَّافِرُ : الغالب .
وقد نافَرَه فَنَفَرَه يَنْفُرُه ، بالضم لا غير ، أَي غلبه ، وقيل : نَفَرَه يَنْفِرُه ويَنْفُرُه نَفْراً إِذا غلبه .
ونَفَّرَ الحاكمُ أَحدهما على صاحبه تَنْفِيراً أَي قضى عليه بالغلبة ، وكذلك أَنْفَرَه .
وفي حديث أَبي ذَرٍّ : نافَرَ أَخي أُنَيْسٌ فلاناً الشاعِرَ ؛ أَراد أَنهما تَفاخَرا أَيُّهما أَجْوَدُ شِعْراً .
ونافَرَ الرجلَ مُنافَرَةً ونِفاراً : حاكَمَه ، واسْتُعْمِلَ منه النُّفُورَةُ كالحُكومَةِ ؛ قال ابن هَرْمَةَ :
يَبْرُقْنَ فَوْقَ رِواقِ أَبيضَ ماجِدٍ ، * يُرْعى ليومِ نُفُورَةٍ ومَعاقِلِ
قال ابن سيده : وكأَنما جاءت المُنافَرَةُ في أَوّل ما اسْتْعْمِلَتْ أَنهم كانوا يسأَلون الحاكم : أَيُّنا أَعَزُّ نَفَراً ؟ قال زهير :
فإِنَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثلاثٌ : * يَمِينٌ أَو نِفارٌ أَو جَلاءُ
وأَنْفَرَه عليه ونَفَّرَه ونَفَرَه يَنْفُرُه ، بالضم ، كل ذلك : غَلَبَه ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، ولم
لسان العرب — صفحة 226
مساهمون: ابن منظور
ص٢٢٦