ومِنْقارُ الطائر : مِنْسَرُه لأَنه يَنْقُرُ به .
ونَقَرَ الطائر الحَبَّة يَنْقُرُها نَقْراً : التقطها .
ومِنْقارُ الطائر والنَّجَّارِ ، والجمع المَناقِيرُ ، ومِنْقارُ الخُفِّ : مُقَدَّمُه ، على التشبيه .
وما أَغْنى عَنِّي نَقْرَةً يعني نَقْرَةَ الديك لأَنه إِذا نَقَرَ أَصاب .
التهذيب : وما أَغنى عني نَقْرَةً ولا فَتْلَةً ولا زُبالًا .
وفي الحديث : أَنه نهى عن نَقْرَةِ الغراب ، يريد تخفيف السجود ، وأَنه لا يمكث فيه إِلا قدر وضع الغراب مِنْقارَه فيما يريد أَكله .
ومنه حديث أَبي ذر : فلما فرغوا جعل يَنْقُرُ شيئاً من طعامهم أَي يأْخذ منه بأُصبعه .
والنِّقْرُ والنُّقْرَةُ والنَّقِيرُ : النُّكْتَةُ في النواة كأَنَّ ذلك الموضعَ نُقِرَ منها .
وفي التنزيل العزيز : فإِذاً لا يُؤْتُونَ الناس نَقيراً ؛ وقال أَبو هذيل أَنشده أَبو عمرو بن العلاء :
وإِذا أَرَدْنا رِحْلَةً جَزِعَتْ ، * وإِذا أَقَمْنا لم تُفِدْ نِقْرا
ومنه قول لبيد يرثي أَخاه أَرْبَدَ :
وليس النَّاسُ بَعْدَكَ في نَقِيرٍ ، * ولا هُمْ غَيْرُ أَصْداءٍ وهامِ
أَي ليسوا بعدك في شيء ؛ قال العجاج :
دَافَعْت عنهمْ بِنَقِيرٍ مَوْتتي
قال ابن بري : البيت مغير وصواب إِنشاده : دَافَعَ عَنِّي بِنَقِيرٍ .
قال : وفي دافع ضمير يعود على ذكر الله سبحانه وتعالى لأَنه أَخبر أَن الله عز وجل أَنقذه من مرض أَشْفى به على الموت ؛ وبعده :
بَعْدَ اللُّتَيَّا واللَّتَيَّا والَّتي
وهذا مما يعبر به عن الدواهي .
ابن السكيت في قوله : ولا يظلمون نَقِيراً ، قال : النقير النكتة التي في ظهر النواة .
وروي عن أَبي الهيثم أَنه قال : النَّقِيرُ نُقْرَةٌ في ظهر النواة منها تنبت النخلة .
والنَّقِيرُ : ما نُقِبَ من الخشب والحجر ونحوهما ، وقد نُقِرَ وانْتُقِرَ .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : على نَقِير من خشب ؛ هو جِذْعٌ يُنْقَرُ ويجعل فيه شِبْه المَراقي يُصْعَدُ عليه إِلى الغُرَفِ .
والنَّقِيرُ أَيضاً : أَصل خشبة يُنْقَرُ فَيُنْتَبَذ فيه فَيَشْتَدُّ نبيذه ، وهو الذي ورد النهي عنه .
التهذيب : النَّقِيرُ أَصل النخلة يُنْقَرُ فَيُنْبَذُ فيه ، ونهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن الدُّبَّاء والحَنْتَمِ والنَّقِيرِ والمُزَفَّتِ ؛ قال أَبو عبيد : أَما النقير فإِن أَهل اليمامة كانوا يَنْقُرُونَ أَصل النخلة ثم يَشْدَخُون فيها الرُّطَبَ والبُسْرَ ثم يَدَعُونه حتى يَهْدِرَ ثم يُمَوَّتَ ؛ قال ابن الأَثير : النَّقِيرُ أَصل النخلة يُنْقَرُ وسَطُه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء فيصير نبيذاً مسكراً ، والنهي واقع على ما يعمل فيه لا على اتخاذ النقير ، فيكون على حذف المضاف تقديره : عن نبيذ النَّقِيرِ ، وهو فعيل بمعنى مفعول ؛ وقال في موضع آخر : النَّقِيرُ النخلة تُنْقَرُ فيجعل فيها الخمر وتكون عروقها ثابتة في الأَرض .
وفَقِيرٌ نَقِيرٌ : كأَنه نُقِرَ ، وقيل إِتباع لا غير ، وكذلك حقِير نَقِير وحَقْرٌ نَقْرٌ إِتباع له .
وفي الحديث : أَنه عَطَسَ عنده رجل فقال : حَقِرْتَ ونَقِرْتَ ؛ يقال : به نَقِيرٌ أَي قُرُوحٌ وبَثْرٌ ، ونَقِرَ أَي صار نَقِيراً ؛ كذا قاله أَبو عبيدة ، وقيل نَقِيرٌ إِتباعُ حَقِير .
والمُنْقُر من الخشب : الذي يُنْقَرُ للشراب .
وقال أَبو حنيفة : المِنْقَرُ كل ما نُقِرَ للشراب ، قال : وجمعه مَناقِيرُ ، وهذا لا يصح إِلا أَن يكون جمعاً شاذّاً جاء على غير واحده .
لسان العرب — صفحة 228
مساهمون: ابن منظور
ص٢٢٨