ويقال : لأُطِيرَنَّ نُعَرَتَكَ أَي كبرك وجهلك من رأْسك ، والأَصل فيه أَنَّ الحمار إِذا نَعِرَ رَكِب رأْسَه ، فيقال لكل من رَكِبَ رأْسَه : فيه نُعَرَةٌ .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لا أُقْلِعُ عنه حتى أُطِيرَ نُعَرَتَه ، وروي : حتى أَنْزِعَ النُّعَرَةَ التي في أَنفه ؛ قال ابن الأَثير : هو الذباب الأَزرق ووصفه وقال : ويَتَولَّعُ بالبعير ويدخل في أَنفه فيركب رأْسَه ، سميت بذلك لنَعِيرِها وهو صوتها ، قال : ثم استعيرت للنَّخْوَةِ والأَنَفَةِ والكِبْرِ أَي حتى أُزيل نَخْوَتَه وأُخْرِجَ جهله من رأْسه ، أَخرجه الهروي من حديث عمر ، رضي الله عنه ، وجعله الزمخشري حديثاً مرفوعاً ؛ ومنه حديث أَبي الدرداء ، رضي الله عنه : إِذا رأَيت نُعَرَةَ الناس ولا تستطيع أَن تُغَيِّرَها فدَعْها حتى يكون الله يغيرها أَي كِبْرَهُمْ وجهلهم ، والنُّعَرَةُ والنُّعَرُ : ما أَجَنَّتْ حُمُرُ الوحش في أَرحامها قبل أَن يتم خلقه ، شبه بالذباب ، وقيل : إِذا استحالت المضغة في الرحم فهي نُعَرَةٌ ، وقيل : النُّعَرُ أَولاد الحوامل إِذا صَوَّتَتْ ، وما حملت الناقةُ نُعَرَةً قط أَي ما حملت ولداً ؛ وجاءَ بها العَجَّاجُ في غير الجَحْدِ فقال :
والشَّدنِيَّات يُسَاقِطْنَ النُّعَرْ ( 1 ) يريد الأَجنة ؛ شبهها بذلك الذباب .
وما حملت المرأَة نُعَرَةً قط أَي ملقوحاً ؛ هذا قول أَبي عبيد ، والملقوح إِنما هو لغير الإِنسان .
ويقال للمرأَة ولكل أُنثى : ما حملت نُعَرَةً قط ، بالفتح ، أَي ما حملت ملقوحاً أَي ولداً .
والنُّعَرُ ريح تأْخذ في الأَنف فَتَهُزُّه .
والنَّعُورُ من الرياح : ما فاجَأَكَ بِبَرْدٍ وأَنت في حَرٍّ ، أَو بحَرٍّ وأَنت في بَرْدٍ ؛ عن أَبي علي في التذكرة .
ونَعَرَتِ الريحُ إِذا هَبَّتْ مع صوت ، ورياح نَواعِرُ وقد نَعَرَتْ نُعاراً .
والنَّعْرَةُ من النَّوْءِ إِذا اشتدَّ به هُبُوبُ الريح ؛ ومنه قوله :
عَمِل الأَنامِل ساقِط أَرْواقُه * مُتَزَحِّر ، نَعَرَتْ به الجَوْزاءُ
والنَّاعُورَةُ : الدُّولابُ .
والنَّاعُورُ : جَنَاحُ الرَّحَى .
والنَّاعُورُ : دَلْوٌ يستقى بها .
والنَّاعُورُ : واحد النَّواعِير التي يستقى بها يديرها الماءُ ولها صوتٌ .
والنُّعَرَةُ : الخُيَلاءُ .
وفي رأْسه نُعرَةٌ ونَعَرَةٌ أَي أَمْرٌ يَهُمُّ به .
ونِيَّةٌ نَعُورٌ : بعيدة ؛ قال :
وكنتُ إِذا لم يَصِرْنِي الهَوَى * ولا حُبُّها ، كان هَمِّي نَعُورَا
وفلان نَعِيرُ الهَمّ أَي بَعِيدُه .
وهِمَّةٌ نَعُورٌ : بعيدةٌ .
والنَّعُورُ من الحاجات : البعيدة .
ويقال : سَفَرٌ نَعُورٌ إِذا كان بعيداً ؛ ومنه قول طرفة :
ومِثْلِي ، فاعْلَمِي يا أُمَّ عَمرٍو ، * إِذا ما اعْتادَه سَفَرٌ نَعُورُ
ورجل نَعَّارٌ في الفتن : خَرَّاجٌ فيها سَعَّاءٌ ، لا يراد به الصوتُ وإِنما تُعْنَى به الحركةُ .
والنَّعَّارُ أَيضاً : العاصي ؛ عن ابن الأَعرابي .
ونَعَرَ القومُ : هاجوا واجتمعوا في الحرب .
وقال الأَصمعي في حديث ذكره : ما كانت فتنةٌ إِلَّا نَعَرَ فيها فلانٌ أَي نَهَضَ فيها .
وفي حديث الحَسَنِ : كلما نَعَرَ بهم ناعِرٌ اتَّبَعُوه أَي ناهِضٌ يدعوهم إِلى الفتنة ويصيح بهم إِليها .
ونَعَر الرجل : خالف وأَبى ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للمُخَبَّلِ السَّعْدِي :
إِذا ما هُمُ أَصْلَحُوا أَمرَهُمْ ، * نَعَرْتَ كما يَنْعَرُ الأَخْدَعُ
هامش
( 1 ) قوله [ والشدنيات ] الذي تقدم : كالشدنيات ، ولعلهما روايتان .