وقال الليث : يقال اشتريته منه بِنَظِرَةٍ وإِنْظارٍ .
وقوله تعالى : فَنَظِرَة إِلى مَيْسَرَةٍ ؛ أَي إِنظارٌ .
وفي الحديث : كنتُ أُبايِعُ الناس فكنتُ أُنْظِر المُعْسِرَ ؛ الإِنظار : التأْخير والإِمهال .
يقال : أَنْظَرْتُه أُنْظِره .
ونَظَرَ الشيءَ : باعه بِنَظِرَة .
وأَنْظَرَ الرجلَ : باع منه الشيء بِنَظِرَةٍ .
واسْتَنْظَره : طلب منه النَّظرَةَ واسْتَمْهَلَه .
ويقول أَحد الرجلين لصاحبه : بيْعٌ ، فيقول : نِظْرٌ أَي أَنْظِرْني حتى أَشْتَرِيَ منك .
وتَنَظَّرْه أَي انْتَظِرْه في مُهْلَةٍ .
وفي حديث أَنس : نَظَرْنا النبيَّ ، صلى الله عليه وسلم ، ذاتَ ليلة حتى كان شَطْرُ الليلِ .
يقال : نَظَرتُه وانْتَظَرْتُه إِذا ارْتَقَبْتَ حضورَه .
ويقال : نَظَارِ مثل قَطامِ كقولك : انْتَظِرْ ، اسم وضع موضع الأَمر .
وأَنْظَرَه : أَخَّرَه .
وفي التنزيل العزيز : قال أَنْظِرْني إِلى يوم يُبْعَثُونَ .
والتَّناظُرُ : التَّراوُضُ في الأَمر .
ونَظِيرُك : الذي يُراوِضُك وتُناظِرُه ، وناظَرَه من المُناظَرَة .
والنَّظِيرُ : المِثْلُ ، وقيل : المثل في كل شيء .
وفلان نَظِيرُك أَي مِثْلُك لأَنه إِذا نَظَر إِليهما النَّاظِرُ رآهما سواءً .
الجوهري : ونَظِيرُ الشيء مِثْلُه .
وحكى أَبو عبيدة : النِّظْر والنَّظِير بمعنًى مثل النِّدِّ والنَّدِيدِ ؛ وأَنشد لعبد يَغُوثَ بن وَقَّاصٍ الحارِثيِّ :
أَلا هل أَتى نِظْرِيُ مُلَيْكَةَ أَنَّني * أَنا الليثُ ، مَعْدِيّاً عليه وعادِيا ؟
( 1 ) وقد كنتُ نَجَّارَ الجَزُورِ ومُعْمِلَ الْسَطِيِّ ، * وأَمْضِي حيثُ لا حَيَّ ماضِيَا
ويروى : عِرْسِي مُلَيْكَةَ بدل نِظْرِي مليكة .
قال الفرّاء : يقال نَظِيرَةُ قومه ونَظُورَةُ قومه للذي يُنْظَر إِليه منهم ، ويجمعان على نَظَائِرَ ، وجَمْعُ النَّظِير نُظَرَاءُ ، والأُنثى نَظِيرَةٌ ، والجمع النَّظائر في الكلام والأَشياء كلها .
وفي حديث ابن مسعود : لقد عرفتُ النَّظائِرَ التي كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يَقُومُ بها عشرين سُورَةً من المُفَصَّل ، يعني سُوَرَ المفصل ، سميت نظائر لاشتباه بعضها ببعض في الطُّول .
وقول عَديّ : لم تُخطِئْ نِظارتي أَي لم تُخْطِئْ فِراسَتي .
والنَّظائِرُ : جمع نَظِيرة ، وهي المِثْلُ والشِّبْه في الأَشكال ، الأَخلاق والأَفعال والأَقوال .
ويقال : لا تُناظِرْ بكتاب الله ولا بكلام رسول الله ، وفي رواية : ولا بِسُنَّةِ رسول الله ؛ قال أَبو عبيد : أَراد لا تجعل شيئاً نظيراً لكتاب الله ولا لكلام رسول الله فتدعهما وتأْخذ به ؛ يقول : لا تتبع قول قائل من كان وتدعهما له .
قال أَبو عبيد : ويجوز أَيضاً في وجه آخر أَن يجعلهما مثلًا للشيء يعرض مثل قول إِبراهيم النخعي : كانوا يكرهون أَن يذكروا الآية عند الشيء يَعْرِضُ من أَمر الدنيا ، كقول القائل للرجل إِذا جاء في الوقت الذي يُرِيدُ صاحبُه : جئت على قَدَرٍ يا موسى ، هذا وما أَشبهه من الكلام ، قال : والأَوّل أَشبه .
ويقال : ناظَرْت فلاناً أَي صِرْتُ نظيراً له في المخاطبة .
وناظَرْتُ فلاناً بفلان أَي جعلته نَظِيراً له .
ويقال للسلطان إِذا بعث أَميناً يَسْتبرئ أَمْرَ جماعةِ قريةٍ : بَعث ناظِراً .
وقال الأَصمعي : عَدَدْتُ إِبِلَ فلان نَظائِرَ أَي مَثْنَى مثنى ، وعددتها جَمَاراً إِذا عددتها وأَنت تنظر إِلى جماعتها .
والنَّظْرَةُ : سُوءُ الهيئة .
ورجل فيه نَظْرَةٌ أَي شُحُوبٌ ؛ وأَنشد شمر :
وفي الهامِ منها نَظْرَةٌ وشُنُوعُ
هامش
( 1 ) روي هذا البيت في قصيدة عبد يغوث على الصورة التالية :
وقد عَلِمت عِرسِي مُلَيكةُ أنني أنا الليثُ ، مَعدُوّاً عليّ وعَاديا
.