ويَتعاضَدان .
والنَّصِير فعيل بمعنى فاعِل أَو مفعول لأَن كل واحد من المتَناصِرَيْن ناصِر ومَنْصُور .
وقد نصره ينصُره نصْراً إِذا أَعانه على عدُوّه وشَدَّ منه ؛ ومنه حديث الضَّيْفِ المَحْرُوم : فإِنَّ نَصْره حق على كل مُسلم حتى يأْخُذ بِقِرَى ليلته ، قيل : يُشْبه أَن يكون هذا في المُضْطَرّ الذي لا يجد ما يأْكل ويخاف على نفسه التلف ، فله أَن يأْكل من مال أَخيه المسلم بقدر حاجته الضرورية وعليه الضَّمان .
وتَناصَرَتِ الأَخبار : صدَّق بعضُها بعضاً .
والنَّواصِرُ : مَجاري الماء إِلى الأَودية ، واحدها ناصِر ، والنَّاصِر : أَعظم من التَّلْعَةِ يكون مِيلًا ونحوَه ثم تمج النَّواصِر في التِّلاع .
أَبو خيرة : النَّواصِر من الشِّعاب ما جاء من مكان بعيد إِلى الوادي فَنَصَرَ سَيْلَ الوادي ، الواحد ناصِر .
والنَّواصِر : مَسايِل المِياه ، واحدتها ناصِرة ، سميت ناصِرة لأَنها تجيء من مكان بعيد حتى تقع في مُجْتَمع الماء حيث انتهت ، لأَن كل مَسِيل يَضِيع ماؤه فلا يقع في مُجتَمع الماء فهو ظالم لمائه .
وقال أَبو حنيفة : الناصِر والناصِرة ما جاء من مكان بعيد إِلى الوادي فنَصَر السُّيول .
ونصَر البلاد ينصُرها : أَتاها ؛ عن ابن الأَعرابي .
ونَصَرْتُ أَرض بني فلان أَي أَتيتها ؛ قال الراعي يخاطب خيلًا :
إِذا دخل الشهرُ الحرامُ فَوَدِّعِي * بِلادَ تميم ، وانْصُرِي أَرضَ عامِرِ
ونَصر الغيثُ الأَرض نَصْراً : غاثَها وسقاها وأَنبتها ؛ قال :
من كان أَخطاه الربيعُ ، فإِنما * نصر الحِجاز بِغَيْثِ عبدِ الواحِدِ
ونَصَر الغيثُ البلَد إِذا أَعانه على الخِصْب والنبات .
ابن الأَعرابي : النُّصْرة المَطْرَة التَّامّة ؛ وأَرض مَنْصُورة ومَضْبُوطَة .
وقال أَبو عبيد : نُصِرَت البلاد إِذا مُطِرَت ، فهي مَنْصُورة أَي مَمْطُورة .
ونُصِر القوم إِذا غِيثُوا .
وفي الحديث : إِنَّ هذه السَّحابةَ تَنصُر أَرضَ بني كَعْب أَي تُمطرهم .
والنَّصْر : العَطاء ؛ قال رؤبة :
إِني وأَسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرا * لَقائِلٌ : يا نَصْرُ نَصْراً نَصْراً
ونَصَره ينصُره نَصْراً : أَعطاه .
والنَّصائِرُ : العطايا .
والمُسْتَنْصِر : السَّائل .
ووقف أَعرابيّ على قوم فقال : انْصُرُوني نَصَركم الله أَي أَعطُوني أَعطاكم الله .
ونَصَرى ونَصْرَى وناصِرَة ونَصُورِيَّة ( 1 ) : قرية بالشام ، والنَّصارَى مَنْسُوبُون إِليها ؛ قال ابن سيده : هذا قول أَهل اللغة ، قال : وهو ضعيف إِلا أَن نادِر النسب يَسَعُه ، قال : وأَما سيبويه فقال أَما نَصارَى فذهب الخليل إِلى أَنه جمع نَصْرِيٍّ ونَصْران ، كما قالوا ندْمان ونَدامى ، ولكنهم حذفوا إِحدى الياءَين كما حذفوا من أُثْفِيَّة وأَبدلوا مكانها أَلفاً كما قالوا صَحارَى ، قال : وأَما الذي نُوَجِّهه نحن عليه جاء على نَصْران لأَنه قد تكلم به فكأَنك جمعت نَصْراً كما جمعت مَسْمَعاً والأَشْعَث وقلت نَصارَى كما قلت نَدامى ، فهذا أَقيس ، والأَول مذهب ، وإِنما كان أَقْيَسَ لأَنا لم نسمعهم قالوا نَصْرِيّ .
قال أَبو إِسحق : واحِد النصارَى في أَحد القولين نَصْرَان كما ترى مثل نَدْمان ونَدامى ، والأُنثى نَصْرانَة مثل نَدْمانَة ؛ وأَنشد لأَبي الأَخزر الحماني يصف ناقتين طأْطأَتا رؤوسهما من الإِعياء فشبه رأْس الناقة من تطأْطئها برأْس النصرانية إِذا طأْطأَته في صلاتها :
فَكِلْتاهُما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رأْسُها ، * كما أَسْجَدَتْ نَصْرانَة لم تحَنَّفِ
هامش
( 1 ) قوله [ ونصورية ] هكذا في الأصل ومتن القاموس بتشديد الياء ، وقال شارحه بتخفيف الياء .