ووَلَدَت ثلاثةً على غِرارٍ واحدٍ أَي بعضُهم في إثْر بعض ليس بينهم جارية .
الأَصمعي : الغِرارُ الطريقة .
يقال : رميت ثلاثة أَسْهُم على غِرار واحد أَي على مَجْرًى واحد .
وبنى القومُ بيوتهم على غِرارِ واحدٍ .
والغِرارُ : المثالُ الذي يَضْرَب عليه النصالُ لتصلح .
يقال : ضرَبَ نِصالَه على غِرارٍ واحد ؛ قال الهُذَلي يصف نصلًا :
سَديد العَيْر لم يَدْحَضْ عليه الغِرارُ ، * فقِدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ
قوله سديد ، بالسين ، أَي مستقيم .
قال ابن بري : البيت لعمرو بن الداخل ، وقوله سَدِيد العَيْر أَي قاصِد .
والعَير : الناتئ في وسط النصل .
ولم يَدْحَضْ أَي لم يَزْلَقْ عليه الغِرارُ ، وهو المثال الذي يضرب عليه النصل فجاء مثل المثال .
وزَعِلٌ : نَشِيط .
ودَرُوجٌ : ذاهِبٌ في الأَرض .
والغِرارةُ : الجُوالِق ، واحدة الغَرائِر ؛ قال الشاعر :
كأَنّه غرارةٌ مَلأَى حَثَى
الجوهري : الغِرارةُ واحدة الغَرائِر التي للتّبْن ، قال : وأَظنّه معرباً .
الأَصمعي : الغِرارُ أَيضاً غرارُ الحَمامِ فرْخَه إذا زَقّه ، وقد غرَّتْه تَغُرُّه غَرًّا وغِراراً .
قال : وغارَّ القُمْرِيُّ أَنْثاه غِراراً إذا زقَّها .
وغَرَّ الطائرُ فَرْخَه يَغُرُّه غِراراً أَي زقَّه .
وفي حديث معاوية قال : كان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يَغُرُّ عليًّا بالعلم أَي يُلْقِمُه إِيّاه .
يقال : غَرَّ الطائرُ فَرْخَه أَي زقَّه .
وفي حديث علي ، عليه السلام : مَنْ يَطِع اللَّه يَغُرّه كما يغُرّه الغُرابُ بُجَّه أَي فَرْخَه .
وفي حديث ابن عمر وذكر الحسن والحسين ، رضوان اللَّه عليهم أَجمعين ، فقال : إِنما كانا يُغَرّان العِلْمَ غَرًّا ، والغَرُّ : اسمُ ما زقَّتْه به ، وجمعه غُرورٌ ؛ قال عوف بن ذروة فاستعمله في سير الإِبل :
إِذا احْتَسَى ، يومَ هَجِير هائِفِ ، * غُرورَ عِيدِيّاتها الخَوانِفِ
يعني أَنه أَجهدها فكأَنه احتَسَى تلك الغُرورَ .
ويقال : غُرَّ فلانٌ من العِلْمِ ما لم يُغَرَّ غيره أَي زُقَّ وعُلِّم .
وغُرَّ عليه الماءُ وقُرَّ عليه الماء أَي صُبَّ عليه .
وغُرَّ في حوضك أَي صُبَّ فيه .
وغَرَّرَ السقاء إِذا ملأَه ؛ قال حميد :
وغَرَّرَه حتى اسْتَدارَ كأَنَّه ، * على الفَرْو ، عُلْفوفٌ من التُّرْكِ راقِدُ
يريد مَسْك شاةٍ بُسِطَ تحت الوَطْب .
التهذيب : وغَرَرْتُ الأَساقِيَ ملأْتها ؛ قال الراجز :
فَظِلْتَ تَسْقي الماءَ في قِلاتِ ، * في قُصُبٍ يُغَرُّ في وأْباتِ ،
غَرَّكَ في المِرارِ مُعْصَماتِ
القُصْبُ : الأَمْعاءُ .
والوَأْباتُ : الواسعات .
قال الأَزهري : سمعت أَعرابيًّا يقول لآخر غُرَّ في سِقائك وذلك إِذا وضعه في الماء وملأَه بيده يدفع الماء في فيه دفعاً بكفه ولا يستفيق حتى يملأَه .
الأَزهري : الغُرّ طَيْرٌ سُود بيضُ الرؤوس من طير الماء ، الواحدة غَرَّاء ، ذكراً كان أَو أُنثى .
قال ابن سيده : الغُرُّ ضرب من طير الماء ، ووصفه كما وصفناه .
والغُرَّةُ : العبد أَو الأَمة كأَنه عُبِّر عن الجسم كله بالغُرَّة ؛ وقال الراجز :
كلُّ قَتيلٍ في كُلَيْبٍ غُرَّه ، * حتى ينال القَتْلَ آلُ مُرَّه
يقول : كلُّهم ليسوا يكفء لكليب إِنما هم بمنزلة العبيد والإِماء إن قَتَلْتُهُمْ حتى أَقتل آل مُرَّة فإِنهم الأَكفاء حينئذ .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه
لسان العرب — صفحة 18
مساهمون: ابن منظور
ص١٨