والغَرُّ تكسُّر الجلد ، وجمعه غُرور ، وكذلك غُضونُ الجلْد غُرور .
الأَصمعي : الغُرورُ مَكاسِرُ الجلد .
وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها ، رضي الله عنهما ، فقالت : رَدَّ نَشْرَ الإِسلام على غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه .
يقال : اطْوِ الثَّوْبَ على غَرِّه الأَول كما كان مَطْوياًّ ؛ أَرادت تَدْبيرَه أَمرَ الردة ومُقابَلة دَائِها .
وغُرورُ الذراعين : الأَثْناءُ التي بين حِبالِهما .
والغَرُّ : الشَّقُّ في الأَرض .
والغَرُّ : نَهْرٌ دقيق في الأَرض ، وقال ابن الأَعرابي : هو النهر ، ولم يُعَيِّن الدَّقِيقَ ولا غيره ؛ وأَنشد :
سَقِيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج
هكذا في المحكم ؛ وأَورده الأَزهري ، قال : وأَنشدني ابن الأَعرابي في صفة جارية :
سقيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج
وقال : يعني أَنها تُخْدَمُ ولا تَخْدُمُ .
ابن الأَعرابي : الغَرُّ النهر الصغير ، وجمعه غُرور ، والغُرور : شَرَكُ الطريق ، كلُّ طُرْقة منها غُرٌّ ؛ ومن هذا قيل : اطْوِ الكتابَ والثوبَ على غَرّه وخِنْثِه أَي على كَسْره ؛ وقال ابن السكيت في تفسير قوله :
كأَنّ غَرَّ مَتْنِه إِذ تَجْنُبُه
غَرُّ المتن : طريقه .
يقولُ دُكَيْن : طريقتُه تَبْرُق كأَنها سَيْرٌ في خَرِيز ، والكَلبُ : أَن يُبَقَّى السَّيْرُ في القربة تُخْرَز فتُدْخِل الجاريةُ يدها وتجعل معها عقبة أو شعرة فتدخلها من تحت السير ثم تخرق خرقاً بالإِشْفَى فتخرج رأْس الشعرة منه ، فإِذا خرج رأْسها جَذَبَتْها فاسْتَخْرَجَت السَّيْرَ .
وقال أَبو حنيفة : الغَرّانِ خَطَّانِ يكونان في أَصل العَيْر من جانبيه ؛ قال ابن مقروم وذكر صائداً :
فأَرْسَلَ نافِذَ الغَرَّيْن حَشْراً ، * فخيَّبه من الوَتَرِ انْقِطاعُ
والغرّاء : نبت لا ينبت إِلَّا في الأَجارِع وسُهولةِ الأَرض ووَرَقُها تافِةٌ وعودها كذلك يُشْبِه عودَ القَضْب إلَّا أَنه أُطَيْلِس ، وهي شجرة صدق وزهرتها شديدة البياض طيبة الريح ؛ قال أَبو حنيفة : يُحبّها المال كله وتَطِيب عليها أَلْبانُها .
قال : والغُرَيْراء كالغَرّاء ، قال أبي سيده : وإِنما ذكرنا الغُرَيْراء لأَن العرب تستعمله مصغراً كثيراً .
والغِرْغِرُ : من عشب الربيع ، وهو محمود ، ولا ينبت إِلا في الجبل له ورق نحو ورق الخُزامى وزهرته خضراء ؛ قال الراعي :
كأَن القَتُودَ على قارِحٍ ، * أَطاع الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ
أراد : أَطاع زمن الربيع ، واحدته غِرْغِرة .
والغِرْغِر ، بالكسر : دَجاج الحبشة وتكون مُصِلَّةً لاغتذائها بالعَذِرة والأَقْذار ، أَو الدجاجُ البرّي ، الواحدة غِرْغرة ؛ وأَنشد أَبو عمرو :
أَلُفُّهُمُ بالسَّيفِ من كلِّ جانبٍ ، * كما لَفَّت العِقْبانُ حِجْلى وغِرغِرا
حِجْلى : جمع الحَجَلِ ، وذكر الأَزهري قوماً أَبادهم الله فجعل عِنَبَهم الأَراك ورُمَّانَهم المَظَّ ودَجاجَهم الغِرْغِرَ .
والغَرْغَرَةُ والتَّغَرْغُر بالماء في الحَلْقِ : أَن يتردد فيه ولا يُسيغه .
والغَرُورُ : ما يُتَغَرْغَرُ به من الأَدْوية ، مثل قولهم لَعُوق ولَدُود وسَعُوط .
وغَرْغَر فلانٌ بالدواء وتَغَرْغَرَ غَرْغَرةً وتَغَرْغُراً .
وتَغَرْغَرَت عيناه : تردَّد فيهما الدمع .
وغَرَّ وغَرْغَرَ :
لسان العرب — صفحة 20
مساهمون: ابن منظور
ص٢٠