قِطْرِيّ .
وفي حديث عائشة : قال أَيْمَنُ دَخَلْتُ على عائشة وعليها دِرْعٌ قِطْرِيٌّ تَمَنُه خمسة دراهم ؛ أَبو عمرو : القِطْرُ نوع من البُرود ؛ وأَنشد :
كَساكَ الحَنْظَليُّ كساءَ صُوفٍ * وقِطْرِيّاً ، فأَنتَ به تَفِيدُ
شمر عن البَكْراوِيّ قال : البُرُود والقِطْرِيّة حُمْرٌ لها أَعلام فيها بعض الخشونة ، وقال خالد بن جَنْبَةَ : هي حُلَلٌ تُعْمَلُ بمكان لا أَدري أَين هو .
قال : وهي جِيادٌ وقد رأَيتها وهي حُمْرٌ تأْتي من قِبَلِ البحرين .
قال أَبو منصور : وبالبحرين على سِيف وعُمان ( 1 ) مدينة يقال لها قَطَرٌ ، قال : وأَحسبهم نسبوا هذه الثياب إِليها فخففوا وكسروا القاف للنسبة ، وقالوا : قِطْرِيٌّ ، والأَصل قَطَرِيٌّ كما قالوا فِخْذٌ لِلفَخِذِ ؛ قال جرير :
لَدَى قَطَرِيَّاتٍ ، إِذا ما تَغَوَّلَتْ * بها البِيدُ غاولنَ الحُزُومَ الفَيافِيا
أَراد بالقَطَرِيَّاتِ نَجائبَ نسبها إِلى قَطَر وما والاها من البَرِّ ؛ قال الراعي وجعل النعام قَطَرِيَّةً :
الأَوْبُ أَوْبُ نَعائِمٍ قَطَريَّةٍ ، * والآلُ آلُ نَحائِصٍ حُقْبِ
نسب النعائم إِلى قَطَرٍ لاتصالها بالبَرِّ ومحاذاتها رِمالَ يَبْرِينَ .
والقُطْر ، بالضم : الناحية والجانب ، والجمع أَقْطار .
وقومُك أَقْطارَ البلادِ : على الظرف وهي من الحروف التي عزلها سيبويه ليفسر معانيها ولأَنها غرائب .
وفي التنزيل العزيز : من أَقطار السماوات والأَرض ؛ أَقطارُها : نواحيها ، واحدها قُطْر ، وكذلك أَقتارُها ، واحدها قُتْرٌ .
قال ابن مسعود : لا يعجبنك ما ترى من المرء حتى تنظر على أَيِّ قُطْرَيْه يقع أَي على أَي شِقَّيه يقع في خاتمة عمله ، أَعلى شق الإِسلام أَو غيره .
وأَقطارُ الفَرَس : ما أَشرف منه وهو كاثِبَتُه وعَجُزُه ، وكذلك أَقطار الخيل والجمل ما أَشْرَفَ من أَعاليه .
وأَقطارُ الفَرس والبعير : نواحيه .
والتَّقاطُرُ : تقابُلُ الأَقطارِ .
وطَعَنه فَقَطَّرَه أَي أَلقاه على قُطْرِه أَي جانبه ، فَتَقَطَّر أَي سقط ، قال الهُذَليُّ المُتَنَخِّلُ :
التَّارِك القِرْنَ مُصْفَرّاً أَنامِلُه ، * كأَنه من عُقارِ قَهْوَةٍ ثَمِلُ
مُجَدَّلًا يتَسَقَّى جِلْدُه دَمَه ، * كما يُقَطَّرُ جِذْعُ الدَّوْمَةِ القُطُلُ
ويروى : يتَكَسَّى جِلْدُه .
والقُطُلُ : المقطوعُ .
وقول : مُصْفَرّاً أَنامِلُه يريد أَنه نُزِفَ دَمُه فاصْفَرَّتْ أَنامِلُه .
والعُقار : الخَمْر التي لازَمَتِ الدَّنَّ وعاقَرَتْه .
والثَّمِلُ : الذي أَخذ منه الشَّرابُ .
والمُجَدَّلُ : الذي سقط بالجَدالَةِ وهي الأَرض .
والدَّوْمَةُ : واحدةُ الدَّوْمِ وهو شجر المُقْل .
الليث : إِذا صَرَعْتَ الرجلَ صَرْعَةً شديدة قلت قَطَّرْتُه ؛ وأَنشد :
قد عَلِمَتْ سَلْمَى وجاراتُها * ما قَطَّرَ الفارِسَ إِلَّا أَنا
وفي الحديث : فَنَفَرَتْ نَقَدَةٌ فَقَطَّرَتِ الرجلَ في الفُراتِ فغَرِقَ أَي أَلقته في الفُرات على أَحد قُطْرَيْه أَي شِقَّيْه .
والنَّقَدُ : صِغارُ الغَنَم .
وفي الحديث : أَن رجلًا رمى امرأَةً يوم الطائف فما أَخطأَ أَن قَطَّرَها .
وفي حديث عائشة تَصِفُ أَباها ، رضي الله عنهما : قد جمع حاشِيَتَيْه وضَمَّ قُطْرَيْه أَي جمع جانبيه عن الإِنتشارِ والتَّبَدُّدِ والتَّفَرُّقِ ، والله
هامش
( 1 ) قوله [ على سيف وعمان ] كذا بالأصل ، وعبارة ياقوت : قال أبو منصور في اعراض البحرين على سيف الخط بين عمان والقعير قرية يقال لها قطر .