أَتْأَرْتُهُمْ بَصَري ، والآلُ يَرْفَعُهُمْ ، * حتى اسْمَدَرَّ بِطَرْفِ العَيْنِ إِتْآري
ومن ترك الهمز قال : أَتَرْتُ إِليه النظر والرَّمْيَ ، وهو مذكور في تَوَرَ ؛ وأَما قول الشاعر :
إِذا اجْتَمَعُوا عَلَيَّ وأَشْقَذُوني ، * فَصِرْت كَأَنَّني فَرَأٌ مُتَارُ
قال ابن سيده : فإِنه أَراد مُتْأَرٌ فنقل حركة الهمزة إِلى التاء وأَبدل منها أَلفاً لسكونها وانفتاح ما قبلها فصار مُتارٌ .
والتُّؤْرُورُ : العَوْن يكون مع السلطان بلا رِزْقٍ ، وقيل : هو الجِلوازُ ، وذهب الفارسي إِلى أَنه تُفْعُول من الأَرِّ وهو الدفع ؛ وأَنشد ابن السكيت :
تالله لَوْلا خَشْيَةُ الأَمِيرِ ، * وخشيةُ الشُّرْطيِّ والتُّؤْرورِ
قال : التؤرور أَتْباع الشُّرَطِ .
ابن الأَعرابي : التَّائرُ المداوم على العمل بعد فتور .
الأَزهري في التَّأْرَةِ : الحين .
عن ابن الأَعرابي قال : تأْرَةٌ ، مهموز ، فلما كثر استعمالهم لها تركوا همزها ؛ قال الأَزهري : قال غيره وجمعها تِئَرٌ ، مهموزة ؛ ومنه يقال : أَتّأَرْتُ إِليه النظر أَي أَدمته تارَةً بعد تارَةٍ .
تبر : التِّبْرُ : الذهبُ كُلُّه ، وقيل : هو من الذهب والفضة وجميع جواهر الأَرض من النحاس والصُّفْرِ والشَّبَه والزُّجاج وغير ذلك مما استخرج من المعدن قبل أَن يصاغ ويستعمل ؛ وقيل : هو الذهب المكسور ؛ قال الشاعر :
كُلُّ قَوْمٍ صِيغةٌ من تِبْرِهِمْ ، * وبَنُو عَبْدِ مَنَافٍ مِنْ ذَهَبْ
ابن الأَعرابي : التِّبْرُ الفُتاتُ من الذهب والفضة قبل أَن يصاغا فإِذا صيغا فهما ذهب وفضة .
الجوهري : التِّبْرُ ما كان من الذهب غير مضروب فإِذا ضرب دنانير فهو عين ، قال : ولا يقال تِبْرٌ إِلا للذهب وبعضهم يقوله للفضة أَيضاً .
وفي الحديث : الذهب بالذهب تِبْرِها وعَيْنِها ، والفضة بالفضة تبرها وعينها .
قال : وقد يطلق التبر على غير الذهب والفضة من المعدنيات كالنحاس والحديد والرَّصاص ، وأَكثر اختصاصه بالذهب ، ومنهم من يجعله في الذهب أَصلاً وفي غيره فرعاً ومجازاً .
قال ابن جني : لا يقال له تبر حتى يكون في تراب معدنه أَو مكسوراً ؛ قال الزجاج : ومنه قيل لمكسر الزجاج تبر .
والتَّبَارُ : الهلاك .
وتَبَّرَه تَتْبِيراً أَي كَسَّرَه وأَهلكه .
وهؤلاء مُتَبَّرٌ ما هم فيه أَي مُكَسَّرٌ مُهْلَكٌ .
وفي حديث عليٍّ ، كرّم الله وجهه : عَجْزٌ حاضر ورَأْيٌ مُتَبَّر ، أَي مهلَك .
وتَبَّرَه هو : كسره وأَذهبه .
وفي التنزيل العزيز : ولا تزد الظالمين إِلا تَبَاراً ؛ قال الزجاج : معناه إِلَّا هلاكاً ، ولذلك سمي كل مُكَسَّرٍ تِبْراً .
وقال في قوله عز وجل : وكُلاً تَبَّرْنا تَتْبِيراً ، قال : التتبير التدمير ؛ وكل شيء كسرته وفتتته ، فقد تَبَّرْتَه ، ويقال : تَبِرَ ( 1 ) .
الشيءُ يَتْبَرُ تَباراً .
ابن الأَعرابي : المتبور الهالك ، والمبتور الناقص .
قال : والتَّبْراءُ الحَسَنَةُ اللَّوْنِ من النُّوق .
وما أَصبتُ منه تَبْرِيراً أَي شيئاً ، لا يستعمل إِلا في النفي ، مثل به سيبويه وفسره السيرافي .
الجوهري : ويقال في رأْسه تِبْرِيَةٌ ؛ قال أَبو عبيدة : لغة في الهِبْرِيَةِ وهي التي تكون في أُصول الشعر مثل النُّخَالَةِ .
هامش
( 1 ) قوله [ تبر ] من باب ضرب على ما في القاموس ومن بابي تعب وقتل كما في المصباح .