بَهازِراً لم تَنْتَجِعْ مع الغَنَمْ ، * ولم تكنْ مَأْوَى القُرادِ والْجَلَمْ ،
بينَ نواصِيهنَّ والأَرضِ قِيَمْ
وأَنشد الأَزهري للكميت :
إِلَّا لِهَمْهَمَةِ الصَّهيلِ ، * وحَنَّةِ الْكُومِ البَهازِر
بور : الْبَوارُ : الهلاك ، بارَ بَوْراً وبَواراً وأَبارهم الله ، ورجل بُورٌ ؛ قال عبد الله بن الزَّبَعْري السَّهْمي :
يا رسولَ الإِله ، إِنَّ لِساني * رَائِقٌ ما فَتَقْتُ ، إِذْ أَنا بُورُ
وكذلك الاثنان والجمعُ والمؤنث .
وفي التنزيل : وكنتم قَوْماً بُوراً ؛ وقد يكون بُورٌ هنا جمع بائرٍ مثل حُولٍ وحائلٍ ؛ وحكى الأَخفش عن بعضهم أَنه لغة وليس بجمعٍ لِبائرٍ كما يقال أَنت بَشَرٌ وأَنتم بَشَرٌ ؛ وقيل : رجل بائرٌ وقوم بَوْرٌ ، بفتح الباء ، فهو على هذا اسم للجمع كنائم ونَوْمٍ وصائم وصَوْمٍ .
وقال الفرّاء في قوله : وكنتم قوماً بُوراً ، قال : البُورُ مصدَرٌ يكون واحداً وجمعاً .
يقال : أَصبحت منازلهم بُوراً أَي لا شيء فيها ، وكذلك أَعمال الكفار تبطُلُ .
أَبو عبيدة : رجل بُورٌ ورجلان بُورٌ وقوم بُورٌ ، وكذلك الأُنثى ، ومعناه هالك .
قال أَبو الهيثم : البائِرُ الهالك ، والبائر المجرِّب ، والبائر الكاسد ، وسُوقٌ بائرة أَي كاسدة .
الجوهري : البُورُ الرجل الفاسد الهالك الذي لا خير فيه .
وقد بارَ فلانٌ أَي هلك .
وأَباره الله : أَهلكه .
وفي الحديث : فأُولئك قومٌ بُورٌ ؛ أَي هَلْكَى ، جمع بائر ؛ ومنه حديث عليٍّ : لَوْ عَرَفْناه أَبَرْنا عِتْرَتَه ، وقد ذكرناه في فصل الهمزة في أَبر .
وفي حديث أَسماء في ثقيف : كَذَّابٌ ومُبِيرٌ ؛ أَي مُهْلِكٌ يُسْرِفُ في إِهلاك الناس ؛ يقال : بارَ الرَّجُلُ يَبُور بَوْراً ، وأَبارَ غَيْرَه ، فهو مُبِير .
ودارُ البَوارِ : دارُ الهَلاك .
ونزلتْ بَوارِ على الناس ، بكسر الراء ، مثل قطام اسم الهَلَكَةِ ؛ قال أَبو مُكْعِتٍ الأَسدي ، واسمه مُنْقِذ بن خُنَيْسٍ ، وقد ذكر أَن ابن الصاغاني قال أَبو معكت اسمه الحرث ابن عمرو ، قال : وقيل هو لمنقذ بن خنيس :
قُتِلَتْ فكان تَباغِياً وتَظالُماً ؛ * إِنَّ التَّظالُمَ في الصَّدِيقِ بَوارُ
والضمير في قتلت ضمير جارية اسمها أَنيسة قتلها بنو سلامة ، وكانت الجارية لضرار بن فضالة ، واحترب بنو الحرث وبنو سلامة من أَجلها ، واسم كان مضمر فيها تقديره : فكان قتلها تباغياً ، فأَضمر القتل لتقدّم قتلت على حدّ قولهم : من كذب كان شرّاً له أَي كان الكذب شرّاً له .
الأَصمعي : بارَ يَبُورُ بَوراً إِذا جَرَّبَ .
والبَوارُ : الكَسَادُ .
وبارَتِ السُّوقُ وبارَتِ البِياعاتُ إِذا كَسَدَتْ تَبُورُ ؛ ومن هذا قيل : نعوذ بالله من بَوارِ الأَيِّمِ أَي كَسَادِها ، وهو أَن تبقى المرأَة في بيتها لا يخطبها خاطب ، من بارت السوق إِذا كسدت ، والأَيِّم التي لا زوج لها وهي مع ذلك لا يرغب فيها أَحد .
والبُورُ : الأَرض التي لم تزرع والمَعَامي المجهولة والأَغفال ونحوها .
وفي كتاب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لأُكَيْدِرِ دُومَةَ : ولكُمُ البَوْر والمعامي وأَغفال الأَرض ؛ وهو بالفتح مصدر وصف به ، ويروى بالضم ، وهو جمع البَوارِ ، وهي الأَرض الخراب التي لم تزرع .
وبارَ المتاعُ : كَسَدَ .
وبارَ عَمَلُه : بَطَلَ .
ومنه قوله تعالى : ومَكْرُ أُولئك هُو يَبُورُ .
وبُورُ الأَرض ، بالضم : ما بار منها ولم