يُعْمَرْ بالزرع وقال الزجاج : البائر في اللغة الفاسد الذي لا خير فيه ؛ قال : وكذلك أَرض بائرة متروكة من أَن يزرع فيها .
وقال أَبو حنيفة : البَوْرُ ، بفتح الباء وسكون الواو ، الأَرض كلها قبل أَن تستخرج حتى تصلح للزرع أَو الغرس .
والبُورُ : الأَرض التي لم تزرع ؛ عن أَبي عبيد وهو في الحديث .
ورجل حائر بائر : يكون من الكسل ويكون من الهلاك .
وفي التهذيب : رجل حائر بائر ، لا يَتَّجِه لِشَيءٍ ضَالٌّ تائِه ، وهو إِتباع ، والابتيار مثله .
وفي حديث عمر : الرجال ثلاثة ، فرجل حائر بائر إِذا لم يتجه لشيء .
ويقال للرجل إِذا قذف امرأَة بنفسه : إِنه فجر بها ، فإِن كان كاذباً فقد ابْتَهَرَها ، وإِن كان صادقاً فهو الابْتِيَارُ ، بغير همز ، افتعال من بُرْتُ الشيءَ أَبُورُه إِذا خَبَرْتَه ؛ وقال الكميت :
قَبِيحٌ بِمِثْليَ نَعْتُ الفَتَاةِ ، * إِمَّا ابْتِهَاراً وإِمَّا ابْتِيارا
يقول : إِما بهتاناً وإِما اختباراً بالصدق لاستخراج ما عندها ، وقد ذكرناه في بهر .
وبارَه بَوْراً وابْتَارَه ، كلاهما : اختبره ؛ قال مالك بن زُغْبَةَ :
بِضَربٍ كآذانِ الفِراءِ فُضُولُه ، * وطَعْنٍ كَإِيزاغِ المَخاضِ تَبُورُها
قال أَبو عبيد : كإِيزاغ المخاض يعني قذفها بأَبوالها ، وذلك إِذا كانت حوامل ، شبه خروج الدم برمي المخاض أَبوالها .
وقوله : تبورها تختبرها أَنت حتى تعرضها على الفحل ، أَلاقح هي أَم لا ؟ وبار الفحل الناقة يَبُورها بَوْراً ويَبْتَارُها وابْتَارَها : جعل يتشممها لينظر أَلاقح هي أَم حائل ، وأَنشد بيت مالك بن زغبة أَيضاً .
الجوهري : بُرْتُ الناقةَ أَبورُها بَوْراً عَرَضتَها على الفحل تنظر أَلاقح هي أَم لا ، لأَنها إِذا كانت لاقحاً بالت في وجه الفحل إِذا تشممها ؛ ومنه قولهم : بُرْ لي ما عند فلان أَي اعلمه وامتحن لي ما في نفسه .
وفي الحديث أَن داود سأَل سليمان ، عليهما السلام ، وهو يَبْتَارُ عِلْمَه أَي يختبره ويمتحنه ؛ ومنه الحديث : كُنَّا نَبُورُ أَوْلادَنا بحب عَليٍّ ، عليه السلام .
وفي حديث علقمة الثقفيّ : حتى والله ما نحسب إلَّا أَن ذلك شيء يُبْتارُ به إِسلامنا .
وفَحْلٌ مِبْوَرٌ : عالم بالحالين من الناقة .
قال ابن سيده : وابنُ بُورٍ حكاه ابن جني في الإِمالة ، والذي ثبت في كتاب سيبويه ابن نُور ، بالنون ، وهو مذكور في موضعه .
والبُورِيُّ والبُورِيَّةُ والبُورِيَاءُ والباريُّ والبارِياءُ والبارِيَّةُ : فارسي معرب ، قيل : هو الطريق ، وقيل : الحصير المنسوج ، وفي الصحاح : التي من القصب .
قال الأَصمعي : البورياء بالفارسية وهو بالعربية بارِيٌّ وبورِيٌّ ؛ وأَنشد للعجاج يصف كناس الثور :
كالخُصّ إِذْ جَلَّلَه البَارِيُّ
قال : وكذلك البَارِيَّةُ .
وفي الحديث : كان لا يرى بأْساً بالصلاة على البُورِيّ ؛ هي الحصير المعمول من القصب ، ويقال فيها بارِيَّةٌ وبُورِياء .
فصل التاء المثناة
تأر : أَتأَر إِليه النَّظَرَ : أَحَدَّه .
وأَتْأَره بصره : أَتْبَعَه إِياه ، بهمز الأَلفين غير ممدودة ؛ قال بعض الأَغفال : وأَتْأَرَتْني نَظْرَة الشَّفير .
وأَتْأَرتُه بصري : أَتْبَعْته إِياه .
وفي الحديث : أَن رجلاً أَتاه فَأَتْأَرَ إِليه النَّظَرَ أَي أَحَدَّه إِليه وحَقَّقَه ؛ وقال الشاعر ؛