القوادم ، ولأَربع تليهن المناكب ، ولأَربع بعد المناكب الخوافي ، ولأَربع بعد الخوافي الأَباهر .
ويقال : رأَيت فلاناً بَهْرَةً أَي جَهْرَةً علانية ؛ وأَنشد :
وكَمْ مِنْ شُجاع بادَرَ المَوْتَ بَهْرَةً ، * يَمُوتُ على ظَهْرِ الفِراشِ ويَهْرَمُ
وتَبَهَّر الإِناءُ : امْتَلأَ ؛ قال أَبو كبير الهذلي :
مُتَبَهّراتٌ بالسِّجالِ مِلاؤُها ، * يَخْرُجْنَ مِنْ لَجَفٍ لهَا مُتَلَقَّمِ
والبُهار : الحِمْلُ ، وقيل : هو ثلثماه رطل بالقبطية ، وقيل : أَربعمائة رطل ، وقيل : ستمائة رطل ، عن أَبي عمرو ، وقيل : أَلف رطل ، وقال غيره : البهار ، بالضم ، شيء يوزن به وهو ثلاثمائة رطل .
وروي عن عمرو بن العاص أَنه قال : إِنّ ابن الصَّعْبَةِ ، يعني طلحة ابن عبيد الله ، كان يقال لأُمه الصعبة ؛ قال : إِنّ ابن الصعبة ترك مائة بُهار في كل بُهار ثلاثة قناطير ذهب وفضة فجعله وعاء ؛ قال أَبو عبيد : بُهار أَحسبها كلمة غير عربية وأُراها قبطية .
الفرّاء : البُهارُ ثلاثمائة رطل ، وكذلك قال ابن الأَعرابي ، قال : والمُجَلَّدُ ستمائة رطل ، قال الأَزهري : وهذا يدل على أَن البُهار عربي صحيح وهو ما يحمل على البعير بلغة أَهل الشأْم ؛ قال بُرَيْقٌ الهُذَليّ يصف سحاباً ثقيلاً :
بِمُرْتَجِزٍ كَأَنَّ على ذُرَاه * رِكاب الشَّأْمِ ، يَحْمِلْنَ البُهارا
قال القتيبي : كيف يُخْلفُ في كل ثلاثمائة رطل ثلاثة قناطير ؟ ولكن البُهار الحِمْلُ ؛ وأَنشد بيت الهذلي .
وقال الأَصمعي في قوله يحملن البهارا : يحملن الأَحمال من متاع البيت ؛ قال : وأَراد أَنه ترك مائة حمل .
قال : مقدار الحمل منها ثلاثة قناطير ، قال : والقنطار مائة رطل فكان كل حمل منها ثلاثمائة رطل .
والبُهارُ : إِناءٌ كالإِبْريق ؛ وأَنشد :
على العَلْياءِ كُوبٌ أَو بُهارُ
قال الأَزهري : لا أَعرف البُهارَ بهذا المعنى .
ابن سيده : والبَهارُ كُلُّ شيء حَسَنٍ مُنِيرٍ .
والبَهارُ : نبت طيب الريح .
الجوهري : البَهارُ العَرارُ الذي يقال له عين البقر وهو بَهارُ البَرْ ، وهو نبت جَعْدٌ له فُقَّاحَةٌ صفراء بنبت أَيام الربيع يقال له العرارة .
الأَصمعي : العَرارُ بَهارُ البر .
قال الأَزهري : العرارة الحَنْوَةُ ، قال : وأُرى البَهار فارسية .
والبَهارُ : البياض في لبب الفرس .
والبُهارُ : الخُطَّاف الذي يطير تدعوه العامّة عصفور الجنة .
وامرأَة بَهِيرَةٌ : صغيرة الخَلْقِ ضعيفة .
قال الليث : وامرأَةٌ بَهِيرَةٌ وهي القصيرة الذليلة الخلقة ، ويقال : هي الضعيفة المشي .
قال الأَزهري : وهذا خطأٌ والذي أَراد الليث البُهْتُرَةُ بمعنى القصيرة ، وأَما البَهِيرَةُ من النساء فهي السيدة الشريفة ؛ ويقال للمرأَة إِذا ثقلت أَردافها فإِذا مشت وقع عليها البَهْرُ والرَّبْوُ : بَهِيرَةٌ ؛ ومنه قول الأَعشى :
تَهادَى كما قد رأَيتَ البَهِيرَا
وبَهَرَها بِبُهْتانٍ : قذفها به .
والابتهار : أَن ترمي المرأَة بنفسك وأَنت كاذب ، وقيل : الابْتِهارُ أَن ترمي الرجل بما فيه ، والابْتِيارُ أَن ترميه بما ليس فيه .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه رفع إِليه غلام ابْتَهَرَ جارية في شعره فلم يُوجَدِ الثِّبَتُ فدرأَ عنه الحدّ ؛ قال أَبو عبيد : الابتهار أَن يقذفها بنفسه فيقول فعلت بها كاذباً ، فإِن كان صادقاً قد فعل فهو الإِبتيار على قلب الهاء ياء ؛ قال الكميت :
لسان العرب — صفحة 84
مساهمون: ابن منظور
ص٨٤