مُبْصِراً ؛ أَي مضيئاً . وقال أَبو إِسحق : معنى مُبْصِرَة تُبَصِّرُهم أَي تُبَيِّنُ لهم ، ومن قرأَ مُبْصِرَةً فالمعنى بَيِّنَة ، ومن قرأَ مُبْصَرَةً فالمعنى متبينة فَظَلَمُوا بها أَي ظلموا بتكذيبها .
وقال الأَخفش : مُبْصَرَة أَي مُبْصَراً بها ؛ قال الأَزهري : والقول ما قال الفرّاء أَراد آتينا ثمود الناقة آية مُبْصِرَة أَي مضيئة .
الجوهري : المُبْصِرَةُ المضيئة ؛ ومنه قوله تعالى : فلما جاءَتهم آياتنا مُبْصِرَةً ؛ قال الأَخفش : إِنها تُبَصِّرهم أَي تجعلهم بُصَراء .
والمَبْصَرَةُ ، بالفتح : الحُجَّة .
والبَصِيرَةُ : الحجةُ والاستبصار في الشيء .
وبَصَّرَ الجَرْوُ تبصيراً : فتح عينيه .
ولقيه بَصَراً أَي حين تباصرت الأَعْيانُ ورأَى بعضها بعضاً ، وقيل : هو في أَوَّل الظلام إِذا بقي من الضوء قدر ما تتباين به الأَشباح ، لا يُستعمل إِلَّا ظرفاً .
وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه : فأرسلت إِليه شاة فرأَى فيها بُصْرَةً من لَبَنٍ ؛ يريد أَثراً قليلاً يُبْصِرُه الناظرُ إِليه ، ومنه الحديث : كان يصلي بنا صلاةَ البَصَرِ حتى لو أَن إِنساناً رمى بنَبْلَةٍ أَبصرها ؛ قيل : هي صلاة المغرب ، وقيل : الفجر لأَنهما تؤَدَّيان وقد اختلط الظلام بالضياء .
والبَصَر ههنا : بمعنى الإِبصار ، يقال بَصِرَ به بَصَراً .
وفي الحديث : بصر عيني وسمع أُذني ، وقد اختلف في ضبطه فروي بَصُرَ وسَمِعَ وبَصَرُ وسَمْعُ على أَنهما اسمان .
والبَصَرُ : نَفاذٌ في القلب .
وبَصرُ القلب : نَظَرَه وخاطره .
والبَصِيرَةُ : عَقِيدَةُ القلب .
قال الليث : البَصيرة اسم لما اعتقد في القلب من الدين وتحقيق الأَمر ؛ وقيل : البَصيرة الفطنة ، تقول العرب : أَعمى الله بصائره أَي فِطَنَه ؛ عن ابن الأَعرابي : وفي حديث ابن عباس : أَن معاوية لما قال لهم : يا بني هاشم تُصابون في أَبصاركم ، قالوا له : وأَنتم يا بني أُمية تصابون في بصائركم .
وفَعَلَ ذلك على بَصِيرَةٍ أَي على عَمْدٍ .
وعلى غير بَصيرة أَي على غير يقين .
وفي حديث عثمان : ولتَخْتَلِفُنَّ على بَصِيرَةٍ أَي على معرفة من أَمركم ويقين .
وفي حديث أُم سلمة : أَليس الطريقُ يجمع التاجِرَ وابنَ السبيل والمُسْتَبْصِرَ والمَجْبورَ أَي المُسْتَبِينَ للشيء ؛ يعني أَنهم كانوا على بصيرة من ضلالتهم ، أَرادت أَن تلك الرفقة قد جمعت الأَخيار والأَشرار .
وإِنه لذو بَصَرٍ وبصيرة في العبادة ؛ عن اللحياني .
وإِنه لَبَصِيرٌ بالأَشياء أَي عالم بها ؛ عنه أَيضاً .
ويقال للفِراسَةِ الصادقة : فِراسَةٌ ذاتُ بَصِيرة .
والبصيرة : العِبْرَةُ ؛ يقال : أَمَا لك بَصِيرةٌ في هذا ؟ أَي عِبْرَةٌ تعتبر بها ؛ وأَنشد :
في الذَّاهِبِين الأَوَّلِينَ * مِن القُرُونِ ، لَنا بَصائرْ
أَي عِبَرٌ : والبَصَرُ : العلم .
وبَصُرْتُ بالشيء : علمته ؛ قال عز وجل : بَصُرْتُ بما لم يَبْصُرُوا به .
والبصير : العالم ، وقد بَصُرَ بَصارَةً .
والتَّبَصُّر : التَّأَمُّل والتَّعَرُّفُ .
والتَّبْصِيرُ : التعريف والإِيضاح .
ورجلٌ بَصِيرٌ بالعلم : عالم به .
وقوله ، عليه السلام : اذهبْ بنا إِلى فلانٍ البصيرِ ، وكان أَعمى ؛ قال أَبو عبيد : يريد به المؤمن .
قال ابن سيده : وعندي أَنه ، عليه السلام ، إِنما ذهب إِلى التَّفؤل ( 1 ) .
إِلى لفظ البصر أَحسن من لفظ العمى ، أَلا ترى إِلى قول معاوية : والبصير خير من الأَعمى ؟ وتَبَصَّرَ في رأْيِه واسْتَبْصَرَ : تبين ما يأْتيه من خير وشر .
واستبصر في أَمره ودينه إِذا كان ذا بَصيرة .
والبَصيرة : الثبات في الدين .
وفي التنزيل العزيز : وكانوا
هامش
( 1 ) قوله [ إِنما ذهب إلى التفؤل إلخ ] كذا بالأَصل .