وإِذا رَأَيْتَ الباهِشِينَ إِلى العلى * غُبْراً أَكُفُّهُمُ بِقاعٍ مْمْحِلِ ،
فَأَعِنْهُمُ وابْشَرْ بما بَشِرُوا بِه ، * وإِذا هُمُ نَزَلُوا بَضَنْكٍ فانْزِلِ
ويروى : وايْسِرْ بما يَسِرُوا به .
وأَتاني أَمْرٌ بَشِرْتُ به أَي سُرِرْتُ به .
وبَشَرَني فلانٌ بوجه حَسَنٍ أَي لقيني .
وهو حَسَنُ البِشْرِ ، بالكسر ، أَي طَلقُ الوجه .
والبِشارَةُ : ما بُشِّرْتَ به .
والبِشارة : تَباشُرُ القوم بأَمر ، والتَّباشِيرُ : البُشْرَى .
وتَبَاشَرَ القومُ أَي بَشَّرَ بعضُهم بعضاً .
والبِشارة والبُشارة أَيضاً : ما يعطاه المبَشِّرُ بالأَمر .
وفي حديث توبة كعب : فأَعطيته ثوبي بُشارَةً ؛ البشارة ، بالضم : ما يعطى البشير كالعُمَالَةِ للعامل ، وبالكسر : الاسم لأَنها تُظْهِرُ طَلاقَةَ الإِنسان .
والبشير : المبَشِّرُ الذي يُبَشِّرُ القوم بأَمر خير أَو شرٍ .
وهم يتباشرون بذلك الأَمر أَي يُبَشرُ بضعهم بعضاً .
والمبَشِّراتُ : الرياح التي تَهُبُّ بالسحاب وتُبَشِّرُ بالغيث .
وفي التنزيل العزيز : ومن آياته أَن يرسل الرياحَ مُبَشِّرات ؛ وفيه : وهو الذي يُرْسِلُ الرياحَ بُشْراً ؛ وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً ، فَبُشُراً جَمعُ بَشُورٍ ، وبُشْراً مخفف منه ، وبُشْرَى بمعنى بِشارَةٍ ، وبَشْراً مصدر بَشَرَه بَشْراً إِذا بَشَّرَه .
وقوله عز وجل : إِن الله : يُبَشِّرُكِ ؛ وقرئ : يَبْشُرُك ؛ قال الفرّاء : كأَن المشدّد منه على بِشاراتِ البُشَرَاء ، وكأَن المخفف من وجه الإِفْراحِ والسُّرُورِ ، وهذا شيء كان المَشْيَخَةُ يقولونه .
قال : وقال بعضهم أَبْشَرْتُ ، قال : ولعلها لغة حجازية .
وكان سفيان بن عيينة يذكرها فَلْيُبْشِرْ ، وبَشَرْتُ لغة رواها الكسائي .
يقال : بَشَرَني بوَجْه حَسَنٍ يَبْشُرُني .
وقال الزجاج : معنى يَبْشُرُك يَسُرُّك ويُفْرِحُك .
وبَشَرْتُ الرجلَ أَبْشُرُه إِذا أَفرحته .
وبَشِرَ يَبْشَرُ إِذا فرح .
قال : ومعنى يَبْشُرُك ويُبَشِّرُك من البِشارة .
قال : وأَصل هذا كله أَن بَشَرَةَ الإِنسان تنبسط عند السرور ؛ ومن هذا قولهم : فلان يلقاني بِبِشْرٍ أَي بوجه مُنْبَسِطٍ .
ابن الأَعرابي : يقال بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه وأَبْشَرْتُه وبَشَرْتُ بكذا وكذا وبَشِرْت وأَبْشَرْتُ إِذا فَرِحْتَ بِه .
ابن سيده : أَبْشَرَ الرجلُ فَرِحَ ؛ قال الشاعر :
ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَواماً ، * وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلالا
وبَشَّرَتِ الناقةُ باللِّقاحِ ، وهو حين يعلم ذلك عند أَوَّل ما تَلْقَحُ .
التهذيب .
يقال أَبْشَرَتِ الناقَةُ إِذا لَقِحَتْ فكأَنها بَشَّرَتْ بالِّلقاحِ ؛ قال وقول الطرماح يحقق ذلك :
عَنْسَلٌ تَلْوِي ، إِذا أَبْشَرَتْ ، * بِخَوافِي أَخْدَرِيٍّ سُخام
وتَباشِيرُ كُلّ شيء : أَوّله كتباشير الصَّبَاح والنَّوْرِ ، لا واحد له ؛ قال لبيد يصف صاحباً له عرّس في السفر فأَيقظه :
فَلَمَّا عَرَّسَ ، حَتَّى هِجْتُه * بالتَّباشِيرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَلْ
والتباشيرُ : طرائقُ ضَوْءِ الصُّبْحِ في الليل .
قال الليث : يقال للطرائق التي تراها على وجه الأَرض من آثار الرياح إِذا هي خَوَّتْه : التباشيرُ .
ويقال لآثار جنب الدابة من الدَّبَرِ : تَباشِيرُ ؛ وأَنشد :
نِضْوَةُ أَسْفارٍ ، إِذا حُطَّ رَحْلُها ، * رَأَيت بِدِفْأَيْها تَباشِيرَ تَبْرُقُ .
الجوهري : تَباشِيرُ الصُّبْحِ أَوائلُه ، وكذلك أَوائل
لسان العرب — صفحة 62
مساهمون: ابن منظور
ص٦٢