حكاهما اللحياني عن الكسائي ، وقد غلب على جلد الوجه .
ويقال : إِن فلاناً لمَعْضُوب البُصْرِ إِذا أَصاب جلدَه عُضابٌ ، وهو داء يخرج به .
الجوهري : والبُصْرُ ، بالضم ، الجانبُ والحَرْفُ من كل شيء .
وفي حديث ابن مسعود : بُصْرُ كل سماء مسيرة خمسمائة عام ، يريد غِلَظَها وسَمْكَها ، وهو بضم الباء وفي الحديث أَيضاً : بُصْرُ جِلْد الكافر في النار أَربعون ذراعاً .
وثوبٌ جَيّدُ البُصْرِ : قويٌّ وَثِيجٌ .
والبَصْرُ والبِصْرُ والبَصْرَةُ : الحجر الأَبيض الرِّخْوُ ، وقيل : هو الكَذَّانُ فإِذا جاؤُوا بالهاء قالوا بَصْرَة لا غير ، وجمعها بِصار ؛ التهذيب : البَصْرُ الحجارة إِلى البياض فإِذا جاؤُوا بالهاء قالوا البَصْرَةُ .
الجوهري : البصرة حجارة رخوة إِلى البياض ما هي ، وبها سميت البصرة ؛ وقال ذو الرمة يصف إِبلاً شربت من ماء :
تَداعَيْن باسم الشَّيبِ في مُتَثَلِّمٍ ، * جَوانِبُه مِنْ بَصْرَةٍ وسِلامِ
قال : فإِذا أَسقطت منه الهاء قلت بِصْرٌ ، بالكسر .
والشِّيب : حكاية صوت مشافرها عند رشف الماء ؛ ومثله قول الراعي :
إِذا ما دَعَتْ شِيباً ، بِجَنْبَيْ عُنَيْزَةٍ ، * مَشافِرُها في ماءٍ مُزْنٍ وباقِلِ
وأَراد ذو الرمة بالمتثلم حوضاً قد تهدّم أَكثره لقدمه وقلة عهد الناس به ؛ وقال عباس بن مرداس :
إِنْ تَكُ جُلْمُودَ بَصْرٍ لا أُوَبِّسُه ، * أُوقِدْ عليه فَأَحْمِيه فَيَنْصَدِعُ
أَبو عمرو : البَصْرَةُ والكَذَّانُ ، كلاهما : الحجارة التي ليست بصُلبة .
وأَرض فلان بُصُرة ، بضم الصاد ، إِذا كانت حمراء طيبة .
وأَرض بَصِرَةٌ إِذا كانت فيها حجارة تقطع حوافر الدواب .
ابن سيده : والبُصْرُ الأَرض الطيبة الحمراءُ .
والبَصْرَةُ والبَصَرَةُ والبَصِرَة : أَرض حجارتها جِصٌّ ، قال : وبها سميت البَصْرَةُ ، والبَصْرَةُ أَعم ، والبَصِرَةُ كأَنها صفة ، والنسب إِلى البَصْرَةِ بِصْرِيٌّ وبَصْرِيٌّ ، الأُولى شاذة ؛ قال عذافر :
بَصْرِيَّةٌ تزوَّجَتْ بَصْرِيّا ، * يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا
وبَصَّرَ القومُ تَبْصِيراً : أَتوا البَصْرَة ؛ قال ابن أَحمر :
أُخِبِّرُ مَنْ لاقَيْتُ أَنِّي مُبَصِّرٌ ، * وكائِنْ تَرَى قَبْلِي مِنَ النَّاسِ بَصَّرَا
وفي البَصْرَةِ ثلاثُ لغات : بَصْرَة وبِصْرَة وبُصْرَة ، واللغة العالية البَصْرَةُ .
الفرّاء : البِصْرُ والبَصْرَةُ الحجارة البراقة .
وقال ابن شميل : البَصْرَة أَرْض كأَنها جبل من جِصٍّ وهي التي بنيت بالمِرْبَدِ ، وإِنما سميت البَصْرَةُ بَصْرَةً بها .
والبَصْرَتان : الكوفةُ والبصرة .
والبَصْرَةُ : الطِّين العَلِكُ .
وقال اللحياني : البَصْرُ الطين العَلِكُ الجَيِّدُ الذي فيه حَصًى .
والبَصِيرَةُ : التُّرْسُ ، وقيل : هو ما استطال منه ، وقيل : هو ما لزق بالأَرض من الجسد ، وقيل : هو قَدْرُ فِرْسِنِ البعير منه ، وقيل : هو ما استدل به على الرَّمِيَّةِ .
ويقال : هذه بَصِيرَةٌ من دَمٍ ، وهي الجَدِيَّةُ منها على الأَرض .
والبَصِيرَةُ : مقدار الدِّرْهَم من الدَّمِ .
والبَصِيرَةُ : الثَّأْرُ .
وفي الحديث : فأُمِرَ به فَبُصِرَ رَأْسُه أَي قُطِعَ .
يقال : بَصَرَه بسيفه إِذا قطعه ، وقيل : البصيرة من الدم ما لم يسل ، وقيل : هو الدُّفْعَةُ منه ، وقيل : البَصِيرَةُ دَمُ البِكْرِ ؛ قال :
لسان العرب — صفحة 67
مساهمون: ابن منظور
ص٦٧