أَوْقَرْته .
وعُزَيرٌ : اسم نبي .
وعُزَيرٌ : اسم ينصرف لخفته وإِن كان أَعجميّاً مثل نوح ولوط لأَنه تصغير عَزْر .
ابن الأَعرابي : هي العَزْوَرةُ والحَزْوَرةُ والسَّرْوَعةُ والقائِدةُ : للأَكَمة .
وفي الحديث ذكر عَزْوَر ، بفتح العين وسكون الزاي وفتح الواو ، ثَنِيَّةُ الجُحْفَة وعليها الطريق من المدينة إِلى مكة ، ويقال فيه عَزُورا .
عسر : العسْر والعُسُر : ضد اليُسْر ، وهو الضّيق والشدَّة والصعوبة .
قال الله تعالى : سَيَجْعَل الله بعد عُسْرٍ يُسْراً ، فإِن مع العُسْرِ يُسْراً إِن مع العَسْرِ يُسْراً ؛ روي عن ابن مسعود أَنه قرأَ ذلك وقال : لا يَغْلِبُ عُسْرٌ يُسْرَينِ ؛ وسئل أَبو العباس عن تفسير قول ابن مسعود ومُرادِه من هذا القول فقال : قال الفراء العرب إِذا ذكرت نكرة ثم أَعادتها بنكرة مثلها صارتا اثنتين وإِذا أَعادتها بمعرفة فهي هي ، تقول من ذلك : إِذا كَسَبْت دِرْهماً فأَنْفِقْ دِرْهماً فالثاني غير الأَول ، وإِذا أَعَدْتَه بالأَلف واللام فهي هي ، تقول من ذلك : إِذا كسبت درهماً فأَنْفِق الدرهم فالثاني هو الأَول .
قال أَبو العباس : وهذا معنى قول ابن مسعود لأَن الله تعالى لما ذكر العُسْر ثم أَعاده بالأَلف واللام علم أَنه هو ، ولما ذكر يسراً ثم أَعاده بلا أَلف ولام عُلِم أَن الثاني غير الأَول ، فصار العسر الثاني العسر الأَول وصار يُسْرٌ ثانٍ غير يُسرٍ بدأَ بذِكْرِه ، ويقال : إِن الله جلَّ ذِكْرُه أَراد بالعُسْر في الدنيا على المؤمن أَنه يُبْدِله يُسْراً في الدنيا ويسراً في الآخرة ، والله تعالى أَعلم .
قال الخطابي : العُسْرُ بَيْنَ اليُسْرَينِ إِمّا فَرَجٌ عاجلٌ في الدنيا ، وإِما ثوابٌ آجل في الآخرة .
وفي حديث عُمَر أَنه كتب إِلى أَبي عبيدة وهو محصور : مهما تنزلْ بامرِئٍ شَدِيدةٍ يَجْعَلِ الله بعدَها فَرَجاً فإِنه لن يغلب عُسْرٌ يُسْرَينِ .
وقيل : لو دخلَ العُسْرُ جُحْراً لَدَخَل اليُسْرُ عليه ؛ وذلك أَن أَصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كانوا في ضِيقٍ شديد فأَعْلَمَهم الله أَنه سيَفْتَحُ عليهم ، ففتح الله عليهم الفُتوحَ وأَبْدَلَهم بالعُسْر الذي كانوا فيه اليُسْرَ ، وقيل في قوله : فسَنُيَسِّرُه لليُسْرَى ، أَي للأَمر السهل الذي لا يَقْدِرُ عليه إِلا المؤمنون .
وقوله عز وجل : فسَنُيَسِّرُه للعُسْرَى ؛ قالوا : العُسْرَى العذابُ والأَمرُ العَسِيرُ .
قال الفراء : يقول القائل كيف قال الله تعالى : فسنيسره للعسرى ؟ وهل في العُسْرَى تَيْسيرٌ ؟ قال الفراء : وهذا في جوازه بمنزلة قوله تعالى : وبشِّر الذين كفروا بعذاب أَليم ؛ والبِشارةُ في الأَصل تقع على المُفَرِّحِ السارّ ، فإِذا جمعتَ كلَّ أَمرٍ في خير وشر جاز التبشيرُ فيهما جميعاً .
قال الأَزهري : وتقول قابِلْ غَرْبَ السانية لقائدها إِذا انتهى الغَرْب طالعاً من البئر إِلى أَيدي القابل ، وتَمَكَّنَ من عَراقِيها ، أَلا ويَسِّر السانيةَ أَي اعطف رأْسَها كي لا يُجاوِر المَنْحاة فيرتفع الغرْبُ إِلى المَحالة والمِحْورِ فينخرق ، ورأَيتهم يُسَمُّون عَطْفَ السانيةِ تَيْسِيراً لما في خلافه من التَّعْسير ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
أَبي تُذَكِّرُنِيه كلُّ نائبةٍ ، * والخيرُ والشرُّ والإِيسارُ والعُسُرُ
ويجوز أَن يكون العُسُر لغة في العُسْر ، كما قالوا : القُفُل في القُفْل ، والقُبُل في القُبْل ، ويجوز أَن يكون احتاج فثقل ، وحسّن له ذلك إِتاعُ الضمِّ الضمَّ .
قال عيسى بن عمر : كل اسم على ثلاثة أَحرف أَوله مضموم وأَوسطُه ساكن ، فمن العرب من يُثَقِّلُه ومنهم من يخففه ، مثل عُسْر وعُسُر وحُلْم وحُلُم .
والعُسْرةُ والمَعْسَرةُ والمَعْسُرةُ والعُسْرَى : خلاف