وغارِبُه ، وكذلك عُرْعُرةُ الأَنف وعُرْعُرةُ الثورِ كذلك ؛ والعراعِرُ : أَطراف الأَسْمِنة في قول الكميت :
سَلَفي نَزار ، إِذْ تحوّلت * المَناسمُ كالعَراعرْ
وعَرْعَرَ عينَه : فقأَها ، وقيل : اقتلعها ؛ عن اللحياني .
وعَرْعَرَ صِمامَ القارورة عَرْعرةً : استخرجه وحرّكه وفرّقه .
قال ابن الأَعرابي : عَرْعَرْت القارورةَ إِذا نزعت منها سِدادَها ، ويقال إِذا سَدَدْتها ، وسِدادُها عُرعُرُها ، وعَرَعَرَتُها وِكاؤها .
وفي التهذيب : غَرْغَرَ رأْسَ القارورة ، بالغين المعجمة ، والعَرْعَرةُ التحريك والزَّعْزعةُ ، وقال يعني قارروةً صفْراء من الطيب :
وصَفْراء في وَكْرَيْن عَرْعَرْتُ رأْسَها ، * لأُبْلِي إِذا فارَقْتُ في صاحبِي عُذْرا
ويقال للجارية العَذْراء : عَرَّاء .
والعَرْعَر : شجرٌ يقال له الساسَم ، ويقال له الشِّيزَى ، ويقال : هو شجر يُعْمل به القَطِران ، ويقال : هو شجر عظيم جَبَليّ لا يزال أَخضرَ تسميه الفُرْسُ السَّرْوُ .
وقال أَبو حنيفة : للعَرْعَر ثمرٌ أَمثال النبق يبدو أَخضر ثم يَبْيَضُّ ثم يَسْوَدُّ حتى يكون كالحُمَم ويحلُو فيؤكل ، واحدته عَرْعَرةٌ ، وبه سمي الرجل .
والعَرَارُ : بَهارُ البَرِّ ، وهو نبت طيب الريح ؛ قال ابن بري : وهو النرجس البَرِّي ؛ قال الصمّة بن عبد الله القشيري :
أَقولُ لصاحِبي والعِيسُ تَخْدِي * بنا بَيْنَ المُنِيفة فالضِّمَارِ
( 1 ) : تمَتَّعْ مِن شَمِيمِ عَرَارِ نَجْدٍ ، * فما بَعْدَ العَشِيَّة مِن عَرارِ
أَلا يا حَبّذا نَفَحاتُ نَجْدٍ ، * ورَيّا رَوْضه بعد القِطَار
شهورٌ يَنْقَضِينَ ، وما شَعَرْنا * بأَنْصافٍ لَهُنَّ ، ولا سِرَار
واحدته عَرارة ؛ قال الأَعشى :
بَيْضاء غُدْوَتها ، وصَفْراء * العَشِيّة كالعَراره
معناه أَن المرأَة الناصعةَ البياض الرقيقةَ البشرة تَبْيَضّ بالغداة ببياض الشمس ، وتَصْفَرّ بالعشيّ باصفرارها .
والعَرَارةُ : الحَنْوةُ التي يَتَيَمّن بها الفُرْسُ ؛ قال أَبو منصور : وأَرى أَن فرَس كَلْحَبةَ اليَرْبوعي سميت عَرَارة بها ، واسم كلحبة هُبَيرة بن عبد مناف ؛ وهو القائل في فرسه عرارة هذه :
تُسائِلُني بنو جُشَمَ بنِ بكْرٍ : * أَغَرّاءُ العَرارةُ أَمْ يَهِيمُ ؟
كُمَيتٌ غيرُ مُحْلفةٍ ، ولكن * كلَوْنِ الصِّرْفِ ، عُلَّ به الأَدِيمُ
ومعنى قوله : تسائلني بنو جشم بن بكر أَي على جهة الاستخبار وعندهم منها أَخبار ، وذلك أَن بني جشم أَغارت على بَلِيٍّ وأَخذوا أَموالهم ، وكان الكَلْحَبةُ نازلاً عندهم فقاتَلَ هو وابنُه حتى رَدُّوا أَموال بَلِيٍّ عليهم وقُتِلَ ابنُه ، وقوله : كميت غير محلفة ، الكميت المحلف هو الأَحَمُّ والأَحْوى وهما يتشابهان في اللون حتى يَشُكّ فيهما البَصِيران ، فيحلف أَحدُهما أَنه كُمَيْتٌ أَحَمُّ ، ويحلف الآخرُ أَنه كُمَيت أَحْوَى ، فيقول الكلحبة : فرسِي ليست من هذين اللونين ولكنها كلون الصِّرْف ، وهو صبغ أَحمر تصبغ به الجلود ؛ قال ابن بري : وصواب إِنشاده أَغَرّاءُ العَرادةُ ، بالدال ، وهو اسم فرسه ، وقد ذكرت في فصل عرد ، وأَنشد
هامش
( 1 ) قوله : والعيس تخدي ] في ياقوت : تهوي بدل تخدي .