البيت أَيضاً ، وهذا هو الصحيح ؛ وقيل : العَرَارةُ الجَرادةُ ، وبها سميت الفرس ؛ قال بشر :
عَرارةُ هَبْوة فيها اصْفِرارُ
ويقال : هو في عَرارة خيرٍ أَي في أَصل خير .
والعَرَارةُ : سوءُ الخلق .
ويقال : رَكِبَ عُرْعُرَه إِذا ساءَ خُلُقه ، كما يقال : رَكِبَ رَأْسَه ؛ وقال أَبو عمرو في قول الشاعر يذكر امرأَة :
ورَكِبَتْ صَوْمَها وعُرْعُرَها
أَي ساء خُلُقها ، وقال غيره : معناه ركبت القَذِرَ من أَفْعالها .
وأَراد بعُرْعُرها عُرَّتَها ، وكذلك الصوم عُرَّةُ النعام .
ونخلة مِعْرارٌ أَي محْشافٌ .
الفراء : عَرَرْت بك حاجتي أَي أَنْزَلْتها .
والعَرِيرُ في الحديث : الغَرِيبُ ؛ وقول الكميت :
وبَلْدة لا يَنالُ الذئْبُ أَفْرُخَها ، * ولا وَحَى الوِلْدةِ الدَّاعِين عَرْعارِ
أَي ليس بها ذئب لبُعْدِها عن الناس .
وعِرَار : اسم رجل ، وهو عِرَار بن عمرو بن شاس الأَسدي ؛ قال فيه أَبوه :
وإِنَّ عِرَاراً إِن يكن غيرَ واضحٍ ، * فإِني أُحِبُّ الجَوْنَ ذا المَنكِب العَمَمْ
وعُرَاعِر وعَرْعَرٌ والعَرَارةُ ، كلها : مواضع ؛ قال امرؤ القيس :
سَمَا لَكَ شَوْقٌ بعدما كان أَقْصرَا ، * وحَلَّت سُلَيْمى بَطْنَ ظَبْيٍ فعَرْعَرَا
ويروى : بطن قَوٍّ ؛ يخاطب نفسه يقول : سما شوقُك أَي ارتفع وذهب بك كلَّ مذهب لِبُعْدِ مَن تُحِبُّه بعدما كان أَقصر عنك الشوق لقُرْب المُحِبّ ودُنوِّه ؛ وقال النابغة :
زيدُ بن زيد حاضِرٌ بعُراعِرٍ ، * وعلى كُنَيْب مالِكُ بن حِمَار
ومنه مِلْحٌ عُراعِرِيّ .
وعَرْعارِ : لُعْبة للصبيان ، صِبْيانِ الأَعراب ، بني على الكسرة وهو معدول من عَرْعَرَة مثل قَرْقارٍ من قَرْقَرة .
والعَرْعَرة أَيضاً : لُعْبةٌ للصبيان ؛ قال النابعة :
يَدْعُو ولِيدُهُم بها عَرْعارِ
لأَن الصبي إِذا لم يجد أَحداً رفَع صوتَه فقال : عَرْعارِ ، فإِذا سَمِعُوه خرجوا إِليه فلَعِبوا تلك اللُّعْبَةَ .
قال ابن سيده : وهذا عند سيبويه من بنات الأَربع ، وهو عندي نادر ، لأَن فَعالِ إِنما عدلت عن افْعل في الثلاثي ومَكَّنَ غيرُه عَرْعار في الاسمية .
قالوا : سمعت عَرْعارَ الصبيان أَي اختلاطَ أَصواتهم ، وأَدخل أَبو عبيدة عليه الأَلف واللام فقال : العَرْعارُ لُعْبةٌ للصبيان ؛ وقال كراع : عَرْعارُ لعبة للصبيان فأَعْرَبه ، أَجراه مُجْرَى زينب وسُعاد .
عزر : العَزْر : اللَّوْم .
وعَزَرَه يَعْزِره عَزْراً وعَزَّرَه : ردَّه .
والعَزْرُ والتَّعْزِيرُ : ضرب دون الحدّ لِمَنْعِه الجانِيَ من المُعاودَة ورَدْعِه عن المعصية ؛ قال :
وليس بتعزيرِ الأَميرِ خَزايةٌ * عليَّ ، إِذا ما كنتُ غَيرَ مُرِيبِ
وقيل : هو أَشدُّ الضرب .
وعَزَرَه : ضَربَه ذلك الضَّرْب .
والعَزْرُ : المنع .
والعَزْرُ : التوقيف على باب الدِّين .
قال الأَزهري : وحديث سعد يدل على أَن التَّعْزِيرَ هو التوقيف على الدين لأَنه قال : لقد رأَيْتُني مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وما لنا طعامٌ إِلَّا الحُبْلَةَ ووَرقَ السَّمُر ، ثم أَصبَحتْ بنو سَعْدٍ تُعَزِّرُني