التهذيب بغير هاء .
وقال الليث : العَسِيرُ الناقة التي اعتاطت فلم تحمل سنتها ، وقد أَعْسَرتْ وعُسِرَت ؛ وأَنشد قول الأَعشى :
وعَسِيرٍ أَدْماءَ حادرةِ العينِ * خَنُوفٍ عَيْرانةٍ شِمْلال
قال الأَزهري : تفسيرُ الليث للعَسِير أَنها الناقة التي اعتاطت غيرُ صحيح ، والعَسِيرُ من الإِبل ، عند العرب : التي اعْتُسِرت فرُكِبَت ولم تكن ذُلِّلَت قبل ذلك ولا رِيضَت ، وكذا فسره الأَصمعي ؛ وكذلك قال ابن السكيت في تفسير قوله :
ورَوْحَةِ دُنْيا بين حَيَّيْنِ رُحْتُها ، * أَسِيرُ عَسِيراً أَو عَروضاً أَرُوضُها
قال : العَسِيرُ الناقةُ التي رُكِبَت قبل تذليلها .
وعَسَرت الناقةُ تَعْسِر عَسْراً وعَسَراناً ، وهي عاسِرٌ وعَسيرٌ : رَفَعت ذَنبها في عَدْوِها ؛ قال الأَعشى :
بِناجِيةٍ ، كأَتان الثَّمِيل ، * تُقَضِّي السُّرَى بعد أَيْنٍ عَسِيرَا
وعَسَرَت ، فهي عاسِرٌ ، رفَعَت ذنبها بعد اللَّقاح .
والعَسْرُ : أَن تَعْسِرَ الناقة بذنبها أَي تَشُولَ به .
يقال : عَسَرت به تَعْسِر عَسْراً ؛ قال ذو الرمة :
إِذا هي تَعْسِرْ به ذَنَّبَتْ به ، * تُحاكي به سَدْوَ النَّجاءِ الهَمَرْجَلِ
والعَسَرانُ : أَن تَشولَ الناقةُ بذنبها لتُرِي الفحلَ أَنها لاقح ، وإِذا لم تَعْسِرْ وذنَّبَت به فهي غيرُ لاقح .
والهَمَرْجَلُ : الجمل الذي كأَنه يدحُو بيديه دَحْواً .
قال الأَزهري : وأَما العاسِرةُ من النوق فهي التي إِذا عَدَتْ رفعت ذنبها ، وتفعل ذلك من نشاطها ، والذِّئب يفعل ذلك ؛ ومنه قول الشاعر :
إِلَّا عَواسِرَ ، كالقِداحِ ، مُعِيدة * بالليل مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ
ايراد بالعَواسِر الذئابَ التي تَعْسِرُ في عَدْوِها وتُكَسِّر أَذنابها .
وناقة عَوْسَرانِيَّة إِذا كان من دَأْبِها تَكْسِيرُ ذنبِها ورَفْعُه إِذا عَدَتْ ؛ ومنه قول الطرماح :
عَوْسَرانِيّة إِذا انْتَقَضَ الخِمْسُ * نَفاضَ الفَضِيض أَيَّ انْتِفاض
الفَضِيضُ : الماء السائل ؛ أَراد أَنها ترفع ذنبها من النشاط وتعدُو بعد عطشها وآخر ظمئها في الخمس .
والعَسْرَى والعُسْرَى : بَقْلة ؛ وقال أَبو حنيفة : هي البقلة إِذا يبست ؛ قال الشاعر :
وما مَنعاها الماءَ إِلا ضَنانَةً * بأَطْرافِ عَسْرى ، شَوْكُها قد تَخَدَّدا
والعَيْسُرانُ : نَبْتٌ .
والعَسْراء : بنت جرير بن سعيد الرِّياحِيّ .
واعْتَسَرَه : مثل اقْتَسَرَه ؛ قال ذو الرمة :
أُناسٌ أَهْلَكُوا الرُّؤَساءَ قَتْلاً ، * وقادُوا الناسَ طَوْعاً واعْتِسارا
قال الأَصمعي : عَسَرَه وقَسَرَه واحدٌ .
واعْتَسرَ الرجلُ من مالِ ولده إِذا أَخذ من ماله وهو كاره .
وفي حديث عمر : يَعْتَسِرُ الوالدُ من مال ولده أَي يأْخذُه منه وهو كاره ، من الاعْتِسارِ وهو الاقْتِسارُ والقَهْر ، ويروى بالصاد ؛ قال النضر في هذا الحديث رواه بالسين وقال : معناه وهو كاره ؛ وأَنشد :
مُعْتَسِر الصُّرْم أَو مُذِلّ
والعُسُرُ : أَصحابُ البُتْرِيّة في التقاضِي والعملِ .
والعِسْرُ : قبيلة من قبائل الجن ؛ قال بعضهم في قول
لسان العرب — صفحة 566
مساهمون: ابن منظور
ص٥٦٦