عشْرتهنّ .
وعُرّةُ الرجال : شرُّهم .
قال إِسحق : قلت لأَحمد سمعت سفيان ذكَر العُرّةَ فقال : أَكْرَه بيعَه وشراءَه ، فقال أَحمد : أَحْسَنَ ؛ وقال ابن راهويه كما قال ، وإِن احتاج فاشتراه فهو أَهْون لأَنه يُمْنَحُ .
وكلُّ شيءٍ باءَ بشيءٍ ، فهو له عَرَار ؛ وأَنشدَ للأَعشى :
فقد كان لهم عَرار
وقيل : العَرارُ القَوَدُ .
وعَرارِ ، مثل قطام : اسم بقرة .
وفي المثل : باءَتْ عَرَارِ بِكَحْلَ ، وهما بقرتان انتطحتا فماتتا جميعاً ؛ باءت هذه بهذه ؛ يُضْرَب هذا لكل مستويين ؛ قال ابن عنقاء الفزاري فيمن أَجراهما :
باءَتْ عَرارٌ بكَحْلٍ والرِّفاق معاً ، * فلا تَمَنَّوا أَمانيَّ الأَباطِيل
وفي التهذيب : وقال الآخر فيما لم يُجْرِهما :
باءَتْ عَرارِ بكَحْلَ فيما بيننا ، * والحقُّ يَعْرفُه ذَوُو الأَلْباب
قال : وكَحْل وعَرارِ ثورٌ وبقرة كانا في سِبْطَينِ من بني إِسرائيل ، فعُقِر كَحْل وعُقِرت به عَرارِ فوقعت حرب بينهما حتى تَفانَوْا ، فضُربا مثلاً في التساوي .
وتزوّجَ في عَرارة نِساءٍ أَي في نساءٍ يَلِدْن الذكور ، وفي شَرِيَّةِ نساء يلدن الإِناث .
والعَرَارةُ : الشدة ؛ قال الأَخطل :
إِن العَرارةَ والنُّبُوحَ لِدارِمٍ ، * والمُسْتَخِفُّ أَخُوهمُ الأَثْقالا
وهذا البيت أَورده الجوهري للأَخطل وذكر عجزه :
والعِزُّ عند تكامُلِ الأَحْساب
قال ابن بري : صدر البيت للأَخطل وعجزه للطرماح ، فابن بيت الأَخطل كما أَوردناه أَولاً ؛ وبيت الطرماح :
إِن العرارة والنبوح لِطَيِّءٍ ، * والعز عند تكامل الأَحساب
وقبله :
يا أَيها الرجل المفاخر طيئاً ، * أَعْزَبْت لُبَّك أَيَّما إِعْزاب
وفي حديث طاووس : إِذا اسْتَعَرَّ عليكم شيءٌ من الغَنم أَي نَدَّ واسْتَعْصَى ، من العَرارة وهي الشدة وسوء الخلق ، والعَرَارةُ : الرِّفْعة والسُودَدُ .
ورجل عُراعِرٌ : شريف ؛ قال مهلهل :
خَلَعَ المُلوكَ ، وسارَ تحت لِوائِه * شجرُ العُرا ، وعُراعِرُ الأَقْوامِ
شجر العرا : الذي يبقى على الجدب ، وقيل : هم سُوقة الناس .
والعُراعِرُ هنا : اسم للجمع ، وقيل : هو للجنس ، ويروى عَراعِر ، بالفتح ، جمع عُراعِر ، وعَراعِرُ القوم : ساداتُهم ، مأْخوذ من عُرْعُرة الجبل ، والعُراعِرُ : السيد ، والجمع عَراعِرُ ، بالفتح ؛ قال الكميت :
ما أَنْتَ مِنْ شَجَر العُرا ، * عند الأُمورِ ، ولا العَراعِرْ
وعُرْعُرة الجبل : غلظه ومعظمه وأَعلاه .
وفي الحديث : كتب يحيى بن يعمر إِلى الحجاج : إِنا نزلنا بعُرْعُرةِ الجبل والعدوُّ بحَضِيضِه ؛ فعُرْعَرتُه رأْسه ، وحَضِيضُه أَسفلُه .
وفي حديث عمر بن عبد العزيز أَنه قال : أَجْمِلوا في الطَلب فلو أَن رِزْقَ أَحدِكم في عُرْعُرةِ جبلٍ أَو حَضِيض أَرض لأَتاه قبل أَن يموت .
وعُرْعُرةُ كل شيءٍ ، بالضم : رأْسُه وأَعلاه .
وعَرْعَرةُ الإِنسان : جلدةُ رأْسِه .
وعُرْعرةُ السنامِ : رأْسُه وأَعلاه
لسان العرب — صفحة 559
مساهمون: ابن منظور
ص٥٥٩