خلقه .
وعَرَّ الظليمُ يَعِرُّ عِراراً ، وعارَّ يُعارُّ مُعارَّةً وعِراراً ، وهو صوته : صاحَ ؛ قال لبيد :
تحَمَّلَ أَهُلها إِلَّا عِرَاراً * وعَزْفاً بعد أَحْياء حِلال
وزمَرَت النعامةُ زِماراً ، وفي الصحاح : زَمَرَ النعامُ يَزْمِرُ زِماراً .
والتَّعارُّ : السَّهَرُ والتقلُّبُ على الفراش لَيْلاً مع كلام ، وهو من ذلك .
وفي حديث سلمان الفارسي : أَنه كان إِذا تعارَّ من الليل ، قال : سبحان رَبِّ النبيِّين ، ولا يكون إِلا يَقَظَةً مع كلامٍ وصوتٍ ، وقيل : تَمَطَّى وأَنَّ .
قال أَبو عبيد : وكان بعض أَهل اللغة يجعله مأْخُوذاً من عِرارِ الظليم ، وهو صوته ، قال : ولا أَدري أَهو من ذلك أَم لا .
والعَرُّ : الغلامُ .
والعَرّةُ : الجارية .
والعَرارُ والعَرارة : المُعجَّلانِ عن وقت الفطام .
والمُعْتَرُّ : الفقير ، وقيل : المتعَرِّضُ للمعروف من غير أَن يَسأَل .
ومنه حديث علي ، رضوان الله عليه : فإِن فيهم قانِعاً ومُعْتَرّاً .
عَراه واعْتَراه وعرّه يعُرُّه عَرّاً واعْتَرَّه واعْتَرَّ به إِذا أَتاه فطلب معروفه ؛ قال ابن أَحمر :
تَرْعَى القَطاةُ الخِمْسَ قَفُّورَها ، * ثم تَعُرُّ الماءَ فِيمَنْ يَعُرُّ
أَي تأْتي الماء وترده .
القَفُّور : ما يوجد في القَفْر ، ولم يُسْمَع القَفّورُ في كلام العرب إِلا في شعر ابن أَحمر .
وفي التنزيل : وأَطْعِمُوا القانِعَ والمُعْتَرَّ .
وفي الحديث : فأَكَلَ وأَطْعَمَ القانعَ والمُعْتَرَّ .
قال جماعة من أَهل اللغة : القانعُ الذي يسأْل ، والمُعْتَرُّ الذي يُطِيف بك يَطْلُب ما عندك ، سأَلَك أَو سَكَتَ عن السؤال .
وفي حديث حاطب بن أَبي بَلْتَعة : أَنه لما كَتَب إِلى أَهل مكة كتاباً يُنْذِرُهم فيه بِسَيْرِ سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إِليهم أَطْلَع الله رسولَه على الكتاب ، فلما عُوتِبَ فيه قال : كنت رجلاً عَريراً في أَهل مكة فأَحْبَبْت أَن أَتقربَ إِليهم ليحُفَظُوني في عَيْلاتي عندهم ؛ أَراد بقوله عَريراً أَي غَريباً مُجاوِراً لهم دَخيلاً ولم أَكن من صَميمهم ولا لي فيهم شُبْكَةُ رَحِمٍ .
والعَرِيرُ ، فَعِيل بمعنى فاعل ، وأَصله من قولك عَرَرْته عَرّاً ، فأَنا عارٌّ ، إِذا أَتيته تطلب معروفه ، واعْتَرَرْته بمعناه .
وفي حديث عمر ، رضي الله تعالى عنه : أَن أَبا بكر ، رضي الله عنه ، أَعطاه سَيْفاً مُحَلًّى فنزَعَ عُمَرُ الحِلْيةَ وأَتاه بها وقال : أَتيتك بهذا لِمَا يَعْزُرُك من أُمور الناس ؛ قال ابن الأَثير : الأَصل فيه يَعُرُّك ، ففَكّ الإِدغامَ ، ولا يجيء مثل هذا الاتساعِ إِلا في الشعر ، وقال أَبو عبيد : لا أَحسبه محفوظاً ولكنه عندي : لما يَعْرُوك ، بالواو ، أَي لما يَنُوبُك من أَمر الناس ويلزمك من حوائجهم ؛ قال أَبو منصور : لو كان من العَرّ لقال لما يعُرُّك .
وفي حديث أَبي موسى : قال له عليّ ، رضي الله عنه ، وقد جاء يعود ابنَه الحَسَنَ : ما عَرَّنا بك أَيّها الشَّيْخُ ؟ أَي ما جاءنا بك .
ويقال في المثل : عُرَّ فَقْرَه بفِيه لعلَّه يُلْهِيه ؛ يقول : دَعْه ونَفْسَه لا تُعِنْه لعل ذلك يَشْغَلُه عما يصنع .
وقال ابن الأَعرابي : معناه خَلِّه وغَيِّه إِذا لم يُطِعْكَ في الإِرشاد فلعله يقع في هَلَكة تُلْهيه وتشغله عنك .
والمَعْرورُ أَيضاً : المقرور ، وهو أَيضاً الذي لا يستقرّ .
ورجل مَعْرورٌ : أَتاه ما لا قِوَام له معه .
وعُرّاً الوادي : شاطِئاه .
والعُرُّ والعُرّةُ : ذَرْقُ الطير .
والعُرّةُ أَيضاً : عَذِرةُ الناس والبعرُ والسِّرْجِينُ ؛ تقول منه : أَعَرَّت الدارُ .
وعَرَّ الطيرُ يَعُرُّ عَرَّةٍ : سَلَحَ .
وفي الحديث إِيَّاكم ومُشارّةَ الناس فإِنها تُظْهِرُ
لسان العرب — صفحة 557
مساهمون: ابن منظور
ص٥٥٧