من الرجال الصغير الحقير الشأْن ، وقيل : هو الذليل الفقير الذي لا يدفع عن نفسه .
قال أَبو منصور : أَقْرَأَنِيه الإِيادِيُّ عن شَمِرٍ بالراء ، وأَقرأَنيه المنذري عن أَبي الهيثم الضُّؤْزَةُ بالزاي مهموزاً ، فقال : كذلك ضبطته عنه ، قال أَبو منصور : وكلاهما صحيح .
ابن الأَعرابي : الضُّورَةُ الضعيف من الرجال .
قال الفراء : سمعت أَعرابيّاً من بني عامر يقول لآخر أَحَسِبْتَني ضُورَةً لا أَرُدُّ عن نفسي ؟ وبنو ضَوْرٍ : حَيٌّ من هِزَّانَ بن يَقْدُمَ ؛ قال الشاعر :
ضَوْرِيَّة أُولِعْتُ باشْتِهارِها ، * ناصلَة الحَقْوَيْنِ من إِزارها
يُطرِقُ كَلْبُ الحيِّ من حِذارِها ، * أَعْطَيْتُ فيها طائعاً أَو كارِها
حَدِيقَةً غَلْباءَ في جِدارِها ، * وفَرَساً أُنْثَى وعَبْداً فارِهَا
ضير : ضارَه ضَيْراً : ضَرَّه ؛ قال أَبو ذؤيب :
فَقِيلَ : تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ إِنَّها * مُطَبَّعَةٌ ، من يَأْتِها لا يَضِيرُها
أَي لا يَضير أَهْلَها لكثرة ما فيها ، ويروى : نابَها ؛ يقال : ضارَني يَضِيرُني ويَضُورُني ضَوْراً .
وقوله ، عليه السلام : أَتُضارُونَ في رؤية الشمس ؟ فإِنكم لا تُضارُونَ في رؤيته ، هو من هذا ؛ أَي لا يَضِيرُ بعضُكم بعضاً .
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، وقد حاضت في الحج : لا يَضِيرُكِ أَي لا يَضُرُّكِ .
الفراء : قرأَ بعضهم لا يَضِرْكم كَيْدهم شيئاً ، يجعله من الضَّيْرِ .
قال : وزعم الكسائي أَنه سمع بعض أَهل العالية يقول : ما ينفعني ذلك ولا يَضُورُني ، والضَّيْرُ والضَّوْرُ واحد .
وفي التنزيل العزيز : لا ضَيْرَانَّا إِلى ربنا مُنْقَلِبُونَ ؛ معناه لا ضَرَّ .
يقال : لا ضَيْرَ ولا ضَوْرَ ولا ضَرَّ ولا ضَرَرَ ولا ضَارُورَةَ بمعنى واحد .
ابن الأَعرابي : هذا رجل ما يَضِيرُك عليه ( 1 ) .
بحثاً مثله للشعر أَي ما يزيدك على قوله الشعر .
فصل الطاء المهملة
طأر : ما بها طُؤْرِيٌّ أَي أَحَدٌ .
طبر : ابن الأَعرابي : طَبَرَ الرجلُ إِذا قَفَزَ ، وطَبَرَ إِذا اختبأَ .
ووَقَعُوا في طَبَارِ أَي داهية ؛ عن يعقوب واللِّحياني .
ووقع فلان في بَنَاتِ طَبَارِ وطَمَارِ إِذا وقع في داهية .
والطُّبَّار : ضَرْبٌ من التين ؛ حكاه أَبو حنيفة وحَلَّاه فقال : هو أَكبر تين رآه الناسُ أَحمر كُمَيْتٌ أَنَّى تَشَقَّقَ ؛ وإِذا أُكل قُشِرَ لِغلَظِ لِحائه فيخرج أَبيضَ فيكفي الرجلَ منه الثلاثُ والأَربع ، تملأُ التينةُ منه كَفَّ الرجل ، ويُزَبَّبُ أَيضاً ، واحدته طُبَّارَةٌ .
ابن الأَعرابي : من غريب شجر الضَّرِف الطُّبَّارُ ، وهو على صورة التين إِلا أَنه أَرق .
وطَبَرِيَّةُ : اسم مدينة .
طثر : الطَّثْرَةُ : خُثُورَةُ اللبن التي تعلو رأْسه مثل الرَّغْوَةِ إِذا مُحِضَ فلا تَخْلُصُ زُبْدَتُه ، والمُثَجَّجُ مثلُ المُطَثَّرِ ، والكَثْأَةُ نحو من الطَّثْرَةِ ، وكذلك الكَثْعَة ، وقيل : الطَّثْرَةُ اللبن الحليب القليل الرغوة ، فتلك الرغوة الطَّثْرَة تكون للبن الحليب أَو الحامض أَيهما كان .
يقول : سقاني طَثْرَةَ لبنه ، وهي شبه الزبد الرقيق واللبن أَكثف من الزبد ،
هامش
( 1 ) قوله : [ رجل ما يضيرك عليه إلخ ] كذا بالأَصل .