خَريفاً للمُضَمِّرِ المُجِيدِ ؛ المُضَمِّرُ : الذي يُضَمِّرُ خيلَه لغَزْوٍ أَو سِباقٍ .
وتَضْمِيرُ الخيلِ : هو أَن يُظاهِرَ عليها بالعَلفِ حتى تَسْمَنَ ثم لا تُعْلف إِلَّا قُوتاً .
والمُجيدُ : صاحبُ الجِيادِ ؛ والمعنى أَن الله يُباعِدُه من النار مسافةَ سبعين سنة تَقْطعُها الخيل المُضَمَّرةُ الجِيادُ رَكْضاً .
ومِضْمارُ الفرس : غايتُه في السِّباق .
وفي حديث حذيفة : أَنه خطب فقال : اليَومَ المِضْمارُ وغداً السِّباقُ ، والسابقُ من سَبَقَ إِلى الجنّة ؛ قال شمر : أَراد أَن اليوم العملُ في الدنيا للاسْتِباق إِلى الجنة كالفرس يُضَمَّرُ قبل أَن يُسابَقَ عليه ؛ ويروي هذا الكلام لعليّ ، كرم الله وجهه .
ولُؤُلؤٌ مُضْطَمِرٌ : مُنْضَمّ ؛ وأَنشد الأَزهري بيت الراعي :
تَلأْلأَتِ الثُّرَيَّا ، فاسْتنارَتْ ، * تَلأْلُؤَ لُؤْلُؤٍ فيه اضْطِمارُ
واللؤلؤ المُضْطَمِرُ : الذي في وسطه بعضُ الانضمام .
وتَضَمّرَ وجهُه : انضمت جِلْدتُه من الهزال .
والضَّمِيرُ : السِّرُّ وداخِلُ الخاطرِ ، والجمع الضمَّائرُ .
الليث : الضمير الشيء الذي تُضْمِره في قلبك ، تقول : أَضْمَرْت صَرْفَ الحرف إِذا كان متحركاً فأَسْكَنْته ، وأَضْمَرْتُ في نفسي شيئاً ، والاسم الضَّمِيرُ ، والجمع الضمائر .
والمُضْمَرُ : الموضعُ والمَفْعولُ ؛ وقال الأَحْوص بن محمد الأَنصاري :
سيَبْقَى لها ، في مُضْمَرِ القَلْب والحَشا ، * سَرِيرَةُ وُدٍ ، يوم تُبْلى السَّرائِرُ
وكلُّ خَلِيطٍ لا مَحالَةَ أَنه ، * إِلى فُرقةٍ ، يوماً من الدَّهْرِ ، صائرُ
ومَنُ يَحْذَرِ الأَمرَ الذي هو واقعٌ ، * يُصِبْه ، وإِن لم يَهْوَه ما يُحاذِرُ
وأَضْمَرْتُ الشيء : أَخْفَيته .
وهَوًى مُضْمَرٌ وضَمْرٌ كأَنه اعْتُقد مَصدراً على حذف الزيادة : مَخْفِيٌّ ؛ قال طُريحٌ :
به دَخِيلُ هَوًى ضَمْرٍ ، إِذا ذُكِرَتْ * سَلْمَى له جاشَ في الأَحشاءِ والتَهبا
وأَضْمَرَتْه الأَرضُ : غَيَّبَتْه إِما بموت وإِما بسَفَرٍ ؛ قال الأَعشى :
أُرانا ، إِذا أَضْمَرَتْك البِلادُ ، * نُجْفى ، وتُقْطَعُ مِنا الرَّحِم
أَراد إِذا غَيَّبَتْكَ البلادُ .
والإِضْمارُ : سُكونُ التاء من مُتَفاعِلن في الكامل حتى يصير مُتْفاعلن ، وهذا بناءٌ غير مَعْقولٍ فنُقِل إِلى بناءٍ مَقُولٍ ، مَعْقولٍ ، وهو مُسْتَفْعِلن ، كقول عنترة :
إِني امْرُؤٌ من خيرِ عبْسٍ مَنْصِباً * شَطْرِي ، وأَحْمِي سائري بالمُنْصُلِ
فكلُّ جزء من هذا البيت مُسْتَفْعلن وأَصْلُه في الدائرة مُتَفاعلن ، وكذلك تسكينُ العين من فَعِلاتُنْ فيه أَيضاً فَيْبقى فَعْلاتن فيُنْقَل في التقطيع إِلى مفعولن ؛ وبيته قول الأَخطل :
ولقد أَبِيتُ من الفَتاة بمَنْزِلِ ، * فأَبِيتُ لا حَرِجٌ ولا مَحْرُوم
وإِنما قيل له مُضْمَرٌ لأَن حركته كالمُضْمَر ، إِن شئت جئت بها ، وإِن شئت سَكَّنْته ، كما أَن أَكثر المُضْمَر في العربية إِن شئت جئت به ، وإِن شئت لم تأْتِ به .
والضِّمارُ من المال : الذي لا يُرْجَى رُجوعُه والضَّمَارُ من العِدَات : ما كان عن تسْوِيف .
الجوهري : الضِّمَارُ ما لا يُرْجى من الدَّين والوَعْد وكلِّ ما لا تَكون منه على ثِقةٍ ؛ قال الراعي :
لسان العرب — صفحة 492
مساهمون: ابن منظور
ص٤٩٢