الأَصمعي : الصواب الصِّفْرِيَّة ، بالكسر ، قال : وخاصم رجُل منهم صاحبَه في السجن فقال له : أَنت والله صِفْرٌ من الدِّينِ ، فسموا الصِّفْرِيَّة ، فهم المَهَالِبَةُ ( 1 ) .
نسبوا إِلى أَبي صُفْرَةَ ، وهو أَبو المُهَلَّبِ وأَبو صُفْرَةَ كُنْيَتُه .
والصَّفْراءُ : من نبات السَّهْلِ والرَّمْل ، وقد تنبُت بالجَلَد ، وقال أَبو حنيفة : الصَّفْراءُ نبت من العُشب ، وهي تُسَطَّح على الأَرض ، وكأَنَّ ورقَها ورقُ الخَسِّ ، وهي تأْكلها الإِبل أَكلا شديداً ، وقال أَبو نصر : هي من الذكور .
والصَّفْراءُ : شِعْب بناحية بدر ، ويقال لها الأَصَافِرُ .
والصُّفَارِيَّةُ : طائر .
والصَّفْراء : فرس الحرث بن الأَصم ، صفة غالبة .
وبنو الأَصْفَرِ : الرَّوم ، وقيل : ملوك الرّوم ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري لم سموا بذلك ؛ قال عدي ابن زيد :
وبَنُو الأَصْفَرِ الكِرامُ ، مُلُوكُ الرومِ ، * لم يَبْقَ مِنْهُمُ مَذْكُورُ
وفي حديث ابن عباس : اغْزُوا تَغْنَمُوا بَناتِ الأَصْفَرِ ؛ قال ابن الأَثير : يعني الرومَ لأَن أَباهم الأَول كان أَصْفَرَ اللون ، وهو رُوم بن عِيْصُو بن إِسحق بن إِبراهيم .
وفي الحديث ذكر مَرْجِ الصُّفَّرِ ، وهو بضم الصاد وتشديد الفاء ، موضع بغُوطَة دمشق وكان به وقعة للمسلمين مع الروم .
وفي حديث مسيره إِلى بدر : ثُمَّ جَزَع الصُّفَيْراءَ ؛ هي تصغير الصَّفْرَاء ، وهي موضع مجاور بدر .
والأَصَافِرُ : موضع ؛ قال كُثَيِّر :
عَفَا رابَغٌ مِنْ أَهْلِه فَالظَّوَاهِرُ ، * فأَكْنَافُ تْبْنَى قد عَفَتْ فَالأَصافِرُ ( 2 ) وفي حديث عائشة : كانت إذا سُئِلَتْ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ من السِّبَاعِ قَرَأَتْ : قُلْ لا أَجِدُ فيما أُوحِيَ إِليَّ مُحَرَّماً على طَاعِمٍ يَطْعَمُه ( 3 ) وتقول : إِن البُرْمَةَ لَيُرَى في مائِهَا صُفْرَةٌ ، تعني أَن الله حرَّم الدَّم في كتابه ، وقد تَرَخّص الناس في ماء اللَّحْم في القدر وهو دم ، فكيف يُقْضَى على ما لم يحرمه الله بالتحريم ؟ قال : كأَنها أَرادت أَن لا تجعل لحوم السِّبَاع حراماً كالدم وتكون عندها مكروهة ، فإِنها لا تخلو أَن تكون قد سمعت نهي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عنها .
صقر : الصَقْرُ : الطائر الذي يُصاد به ، من الجوارح .
ابن سيده : والصَّقْرُ كل شيء يَصيد من البُزَاةِ والشَّواهينِ وقد تكرر ذكره في الحديث ، والجمع أَصْقُرٌ وصُقُورٌ وصُقُورَةٌ وصِقَارٌ وصِقَارَةٌ .
والصُّقْرُ : جَمْعُ الصُّقُور الذي هو جمع صَقْرٍ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
كَأَنَّ عَيْنَيْه ، إِذا تَوَقَّدَا ، * عَيْنَا قَطَامِيٍّ منَ الصُّقْرِ بَدَا
قال ابن سيده : فسره ثعلب بما ذكرنا ؛ قال : وعندي أَن الصُّقْرَ جمع صَقْرٍ كما ذهب إِليه أَبو حنيفة من أَن زُهْواً جمع زَهْو ، قال : وإِنما وجهناه على ذلك فراراً من جمع الجمع ، كما ذهب الأَخفش في قوله تعالى : فرُهُنٌ مَقْبُوضَة ، إِلى أَنه جمع رَهْنٍ لا
هامش
( 1 ) قوله : [ فهم المهالبة إلخ ] عبارة القاموس وشرحه : والصفرية ، بالضم أَيضاً ، المهالبة المشهورون بالجود والكرم ، نسبوا إِلى أَبي صفرة جدهم .
( 2 ) قوله : [ تبنى ] في ياقوت : تبنى ، بالضم ثم السكون وفتح النون والقصر ، بلدة بحوران من أَعمال دمشق ، واستشهد عليه بأَبيات أُخر . وفي باب الهمزة مع الصاد ذكر الأَصافر وأَنشد هذا البيت وفيه هرشى بدل تبنى ، قال هرشى بالفتح ثم السكون وشين معجمة والقصر ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة ا ه . وهو المناسب .
( 3 ) الآية .