جمع رِهَان الذي هو جمع رَهْنٍ هَرَباً من جمع الجمع ، وإِن كان تكسير فَعْلٍ على فُعْلٍ وفُعُلٍ قليلاً ، والأُنثى صَفْرَةٌ .
والصَّقْرُ : اللبن الشديد الحُمُوضَة .
يقال : حَبَانا بِصَقْرَةٍ تَزْوِي الوجه ، كما يقال بِصَرْبَةٍ ؛ حكاهما الكسائي .
وما مَصَلَ من اللَّبن فامَّازَتْ خُثَارَته وصَفَتْ صَفْوَتُه فإِذا حَمِضَتْ كانت صِبَاغاً طيِّباً ، فهو صَقْرَة .
قال الأَصمعي : إِذا بلغ اللبن من الحَمَضِ ما ليس فوقه شيء ، فهو الصَّقْرُ .
وقال شمر : الصَّقْر الحامض الذي ضربته الشمس فَحَمِضَ .
يقال : أَتانا بِصَقْرَةٍ حامضة .
قال : مِكْوَزَةُ : كأَن الصَّقْرَ منه .
قال ابن بُزُرج : المُصْقَئِرُّ من اللبن الذي قد حَمِضَ وامتنع .
والصَّقْرُ والصَّقْرَةُ : شدة وقعِ الشمس وحِدَّةُ حرّها ، وقيل : شدة وقْعِها على رأْسه ؛ صَقَرَتْه صَقْراً : آذاه حَرُّها ، وقيل : هو إِذا حَمِيَتْ عليه ؛ قال ذو الرمة :
إِذا ذَابَت الشمْسُ ، اتَّقَى صَقَرَاتِها * بِأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَةِ مُعْبِلِ
وصَقَرَ النَّارَ صَقْراً وصَقَّرَهَا : أَوْقَدَها ؛ وقد اصْتَقَرَتْ واصْطَقَرَتْ : جاؤوا بها مَرَّةً على الأَصل ومَرَّةً على المضارَعة .
وأَصْقَرَت الشمس : اتَّقَدَتْ ، وهو مشتق من ذلك .
وصَقَرَه بالعصا صَقْراً : ضربه بها على رأْسه .
والصَّوْقَرُ والصَّاقُورُ : الفأْس العظيمة التي لها رأْس واحد دقيق تكسر به الحجارة ، وهو المِعْوَل أَيضاً .
والصَّقْر : ضرب الحجارة بالمِعْوَل .
وصَقَرَ الحَجَرَ يَصْقُرُه صَقْراً : ضربه بالصَّاقُور وكسره به .
والصَّاقُورُ : اللِّسان .
والصَّاقِرَةُ : الداهية النازلة الشديدة كالدَّامِغَةِ .
والصَّقْرُ والصَّقَرُ : ما تَحَلَّب من العِنَب والزبيب والتمر من غير أَن يُعْصَر ، وخص بعضهم من أَهل المدينة به دِبْسَ التمر ، وقيل : هو ما يسيل من الرُّطَب إِذا يبسَ .
والصَّقْرُ : الدِّبس عند أَهل المدينة .
وصَقَّرَ التمر : صبَّ عليه الصَّقْرَ .
ورطب صَقِرٌ مَقِرٌ : صَقِرٌ ذو صَقْرٍ ومَقِرٌ إِتباع ، وذلك التمر الذي يصلح للدِّبس .
وهذا التمر أَصْقَرُ مَنْ هذا أَي أَكْثَرُ صَقْراً ؛ حكاه أَبو حنيفة وإِن لم يك له فِعْل .
وهو كقولهم للسانين ( 1 ) .
وقد تقدم مراراً .
والمُصَقَّرُ من الرطب : المُصَلِّبُ يُصَبُّ عليه الدّبس ليَلينَ ، وربما جاء بالسين ، لأَنهم كثيراً ما يقلبون الصاد سيناً إِذا كان في الكلمة قاف أَو طاء أَو عين أَو خاء مثل الصَّدْع والصِّماخ والصِّراط والبُصاق .
قال أَبو منصور : والصَّقْر ، عند البَحْرَانِيِّينَ ، ما سال من جِلالِ التمر التي كُنِزَتْ وسُدِّك بعضُها فوق بعض في بيت مُصَرَّج تحتها خَوابٍ خُضْر ، فينعصر منها دِبْس خامٌ كأَنه العسل ، وربما أَخذوا الرُّطَب الجَيِّد ملقوطاً من العِذْقِ فجعلوه في بَساتِيقَ وصَبّوا عليه من ذلك الصَّقْر ، فيقال له رُطَب مُصَقِّر ، ويبقى رُطباً طيباً طول السنة وقال الأَصمعي : التَّصْقِيرُ أَن يُصَب على الرُّطَب الدِّبْسُ فيقال رُطَب مُصَقَّر ، مأْخوذ من الصَّقْرِ ، وهو الدِّبْس .
وفي حديث أَبي حَثْمَةَ : ليس الصَّقْر في رؤوس النَّحل .
قال ابن الأَثير : هو عسل الرُّطَب ههنا ، وهو الدِّبْس ، وهو في غير هذا اللَّبَنُ الحامض .
وماء مُصْقَرٌّ : متغير .
والصَّقَر : ما انْحَتَّ من ورق العِضاه والعُرْفُطِ والسَّلَمِ والطَّلْح والسَّمُر ، ولا يقال له صَقَرٌ حتى يَسْقط .
هامش
( 1 ) قوله : [ للسانين ] هكذا بالأَصل .