اللَّبَن بالكسر ، يَصْفَرُ صَفَراً وصُفُوراً أَي خلا ، فهو صَفِر .
وفي التهذيب : صَفُر يَصْفُر صُفُورة .
والعرب تقول : نعوذ بالله من قَرَعِ الفِناء وصَفَرِ الإِناء ؛ يَعْنُون به هَلاك المَواشي ؛ ابن السكيت : صَفِرَ الرجل يَصْفَر صَفِيراً وصَفِر الإِناء .
ويقال : بيت صَفِر من المتاع ، ورجل صِفْرُ اليدين .
وفي الحديث : إِنَّ أَصْفَرَ البيوت ( 1 ) .
من الخير البَيْتُ الصَّفِرُ من كِتاب الله .
وأَصْفَر الرجل ، فهو مُصْفِر ، أَي افتقر .
والصَّفَر : مصدر قولك صَفِر الشيء ، بالكسر ، أَي خلا .
والصِّفْر في حِساب الهند : هو الدائرة في البيت يُفْني حِسابه .
وفي الحديث : نهى في الأَضاحي عن المَصْفُورة والمُصْفَرة ؛ قيل : المَصْفورة المستأْصَلة الأُذُن ، سميت بذلك لأَن صِماخيها صَفِرا من الأُذُن أَي خَلَوَا ، وإِن رُوِيَت المُصَفَّرة بالتشديد فَللتَّكسِير ، وقيل : هي المهزولة لخلوِّها من السِّمَن ؛ وقال القتيبي في المَصْفُورة : هي المَهْزُولة ، وقيل لها مُصَفَّرة لأَنها كأَنها خَلَت من الشحم واللحم ، من قولك : هو صِفْر من الخير أَي خالٍ .
وهو كالحديث الآخر : إِنَّه نَهَى عن العَجْفاء التي لا تُنْقِي ، قال : ورواه شمر بالغين معجمة ، وفسره على ما جاء في الحديث ، قال ابن الأَثير : ولا أَعرفه ؛ قال الزمخشري : هو من الصِّغار .
أَلا ترى إِلى قولهم للذليل مُجَدَّع ومُصلَّم ؟ وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ : صِفْرُ رِدائها ومِلءُ كِسائها وغَيْظُ جارَتِها ؛ المعنى أَنها ضامِرَة البطن فكأَن رِداءها صِفْر أَي خالٍ لشدَّة ضُمور بطنها ، والرِّداء ينتهي إِلى البطن فيقع عليه .
وأَصفَرَ البيتَ : أَخلاه .
تقول العرب : ما أَصْغَيْت لك إِناء ولا أَصْفَرْت لك فِناءً ، وهذا في المَعْذِرة ، يقول : لم آخُذْ إِبِلَك ومالَك فيبقى إِناؤُك مَكْبوباً لا تجد له لَبَناً تَحْلُبه فيه ، ويبقى فِناؤك خالِياً مَسْلُوباً لا تجد بعيراً يَبْرُك فيه ولا شاة تَرْبِضُ هناك .
والصَّفارِيت : الفقراء ، الواحد صِفْرِيت ؛ قال ذو الرمة :
ولا خُورٌ صَفارِيتُ
والياء زائدة ؛ قال ابن بري : صواب إِنشاده ولا خُورٍ ، والبيت بكماله :
بِفِتْيَةٍ كسُيُوف الهِنْدِ لا وَرَعٍ * من الشَّباب ، ولا خُورٍ صَفارِيتِ
والقصيدة كلها مخفوضة وأَولها :
يا دَارَ مَيَّةَ بالخَلْصاء حُيِّيتِ
وصَفِرَت وِطابُه : مات ، قال امرؤُ القيس :
وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَرِيضاً ، * ولو أَدْرَكْنَه صَفِرَ الوِطاب
وهو مثَل معناه أَن جسمه خلا من رُوحه أَي لو أَدركته الخيل لقتلته ففزِعت ، وقيل : معناه أَن الخيل لو أَدركته قُتل فصَفِرَت وِطابُه التي كان يَقْرِي منها وِطابُ لَبَنِه ، وهي جسمه من دَمِه إِذا سُفِك .
والصَّفْراء : الجرادة إِذا خَلَت من البَيْضِ ؛ قال :
فما صَفْراءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ ، * كأَنَّ رُجَيْلَتَيْها مِنْجَلانِ ؟
وصَفَر : الشهر الذي بعد المحرَّم ، وقال بعضهم : إِنما سمي صَفَراً لأَنهم كانوا يَمْتارُون الطعام فيه من المواضع ؛ وقال بعضهم : سمي بذلك لإِصْفار مكة
هامش
( 1 ) قوله : [ ان أصفر البيوت ] كذا بالأَصل ، وفي النهاية أصفر البيوت بإسقاط لفظ إِن .