وفي الحديث : إِذا ركب أَحدكم الدابة فليحملها على مَلاذِّها أَي ليُجْرِها في السُّهولة لا في الحُزُونة .
والمَلاذُّ : جمع مَلَذٍّ ، وهو موضع اللذة ، من لَذَّ الشيءُ يَلَذُّ لَذاذة ، فهو لذيذ أَي مشتهى .
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : أَنها ذكرت الدنيا فقالت : قد مضى لَذْواها وبقي بَلْواها أَي لذتها ، وهو فَعْلى من اللذة فقلبت احدى الذالين ياء كالتقضي والتلظي ، وأَرادت بذهاب لَذْواها حياة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وبالبلوى ما حدث بعده من المحن .
وقول الزبير ( 1 ) .
في الحديث حين كان يُرَقّص عبدَ الله ويقول :
أَبيضُ من آل أَبي عَتيقِ ، * مُبارَكٌ من ولَدِ الصِّدِّيقِ ،
أَلَذُّه كما أَلَذُّ رِيقي
قال : تقول لذذته ، بالكسر ، أَلذه ، بالفتح .
ورجل لَذٌّ : مُلْتذ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي لابن سَعْنَه :
فَراحَ أَصِيلُ الحَزْم لَذّاً مُرَزَّأً * وباكَرَ مَمْلُوءاً من الرَّاح مُتْرَعا
واللَّذّ واللَّذيذ : يجريان مَجرى واحداً في النعت .
وقوله عز وجل : من خمر لذةٍ للشاربِين أَي لذيذة ، وقيل لذة أَي ذات لذةٍ ؛ وشراب لَذٌّ من أَشربة لُذٍّ ولِذاذ ، ولَذيذٌ من أَشربة لِذاذ .
وكأْسٌ لَذَّةٌ : لذيذة .
وفي التنزيل : بيضاء لَذةٍ للشاربين .
وقد روي بيت ساعدة : لَذٌّ بِهَزِّ الكَفِّ ؛ أَراد يلتذ الكف به ، وجعل اللذة للعَرَض الذي هو الهز لتشبثه بالكف إِذا هزته ، والمعروف لَدْنٌ ، وكذلك رواه سيبويه ؛ وأَنشد ثعلب :
حَتى اكْتَسى الرأْسُ قِناعاً أَشهبا * أَمْلَحَ ، لا لَذًّا ولا مُحَبَّبا
فنفى عنه أَن يكون لَذًّا ، وكذلك لو احتاج إِلى إِثباته وإِنجابه لوصفه بأَنه لَذٌّ ؛ وكان يقول : [ قناعاً أَشهبا ، أَملح لذّاً محببا ] .
ولَذَّ الشيءُ : صار لذيذاً .
ابن الأَعرابي : اللَّذُّ النوم ؛ وأَنشد :
ولَذٍّ كَطَعْمِ الصَّرْخَدِيِّ ، تركتُه * بأَرْضِ العِدى ، من خَشْيَةِ الحَدَثانِ
واستشهد الجوهري هنا بقول الشاعر :
ولَذٍّ كطعم الصّرْخَدِيّ
قال ابن بري : البيت للراعي وعجزه :
. . . دفعته * عَشيَّةَ خَمْسِ القومِ والعينُ عاشقه
أَراد أَنه لما دخل ديار أَعدائه لم ينم حذاراً لهم .
وقوله في الحديث : لَصُبَّ عليكم العذاب صَبّاً ثم لُذَّ لَذًّا أَي قُرن بعضه إِلى بعض .
واللَّذْلَذَةُ : السُّرْعَةُ والخِفَّةُ .
ولَذْلاذٌ : الذئبُ لسرعته ؛ هكذا حكي لَذْلاذٌ بغير الأَلف واللام كأَوس ونَهْشَلٍ .
الجوهري : واللذِ واللذْ ، بكسر الذال وتسكينها ، لغة في الذي ، والتثنية اللذا بحذف النون ، والجمع الذين ؛ وربما قالوا في الجمع اللذون .
قال ابن بري : صواب هذه أَن تذكر في فصل لذا من المعتل .
تاموضع قال وقد ذكره في ذلك وإِنما غلَّطه في جعله في هذا الموضع كونُه بغير ياء ، قال : وهذا إِنما بابه الشعر أَعني حذف الياء من الذي .
لمذ : لَمذَ : لغة في لمج .
لوذ : لاذَ به يَلوذ لَوْذاً ولِواذاً ولَواذاً ولُواذاً ولِياذاً : لَجَأَ إِليه وعاذَ به .
ولاوَذَ مُلاوَذَةً ولِواذاً ولِياذاً : استتر .
وقال ثعلب : لُذْت به لِواذاً احتَضَنْتُ .
ولاوَذَ القومُ مُلاوَذةً ولِواذاً أَي لاذَ بعضُهُم ببعض
هامش
( 1 ) قوله [ وقول الزبير الخ ] في شرح القاموس وفي الحديث كان الزبير يرقص عبد الله ويقول .