تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حين ذكر الخوارج فقال : يمرقون من الدين كما يمرُقُ السهمُ من الرَّمِيَّةِ ، ثم نظر في قُذَذِ سهمه فتمارى أَيَرى شيئاً أم لا . قال أَبو عبيد : القُذَذُ ريش السهم ، كل واحدة منها قُذَّة ؛ أَراد أَنه أَنْفَذَ سهمه في الرميّة حتى خرج منها ولم يعلق من دمها بشيء لسرعة مروقه . والمُقَذَّذُ من الرجال : المُزَلَّم الخفيف الهيئة ، وكذلك المرأَة إِذا لم تكن بالطويلة ، وامرأَة مُقَذَّذَة وامرأَة مُزَلَّمَةٌ . ورجل مِقَذَّذٌ إِذا كان ثوبه نظيفاً يشبه بعضه بعضاً كل شيء منه حسن . وأُذُنٌ مُقَذَّذَةٌ ومقذوذة : مدوَّرة كأَنها بُرِيَتْ بَرْياً . وكل ما سوِّي وأُلْطِفَ ، فقد قُذَّ . والقُذَّتان : الأُذنان من الإِنسان والفرس . وقُذَّتا الحياء : جانباه اللذان يقال لهما الإِسْكَتَان . والمَقَذُّ : أَصل الأُذن ، والمقَذُّ ، بالفتح : ما بين الأُذنين من خلف . يقال : إِنه للئيم المَقَذَّين إِذا كان هَجِينَ ذلك الموضع . ويقال : إِنه لَحَسَنُ المقذَّينِ ، وليس للإِنسان إِلا مَقَذٌّ واحد ، ولكنهم ثنوا على نحو تثنيتهم رَامَتَين وصاحَتَينِ ، وهو القُصاص أَيضاً . والمَقَذُّ : منتهى مَنْبت الشعر من مؤَخر الرأْس ، وقيل : هو مَجَزُّ الجَلَمِ من مؤَخر الرأْس ؛ تقول : هو مقذوذ القفا . ورجل مُقَذَّذ الشعر إِذا كان مزيناً . والمَقَذُّ : مَقصُّ شعرك من خلفك وأَمامك ؛ وقال ابن لجإٍ يصف جملًا : كأَنَّ رُبًّا سائلَا أَو دِبْسا ، * بحيث يَحْتافُ المَقَذُّ الرأْسا ويقال : قَذَّه يَقُذه إِذا ضرب مَقَذَّه في قفاه ؛ وقال أَبو وجزه : قام إِليها رجل فيه عُنُفْ ، * فَقَذَّها بينَ قفاها والكَتِفْ والقُذَّةُ : كلمة يقولها صبيان الأَعراب ؛ يقال : لعبنا شعاريرَ قُذَّةَ ( 1 ) وتقذذ القوم : تفرقوا . والقِذَّانُ : المتفرق . وذهبوا شعاريرَ قَذَّان وقذَّانَ ، وذهبوا شعاريرَ نَقْذَانَ وقُذَّانَ أَي متفرقين . والقِذَّانُ : البراغيث ، واحدتها قُذَّة وقُذَذٌ ؛ وأَنشد الأَصمعي : أَسْهَرَ ليلي قُذَذٌ أَسَكُّ ، * أَحُكُّ ، حتى مرفقي مُنْفَكُّ وقال آخر : يؤَرقني قِذَّانُها وبَعُوضُها والقَذُّ : الرمي بالحجارة ، وبكل شيء غليظ قَذَذْتُ به أَقُذُّ قذّاٌ . وما يدع شاذًّا ولا قاذًّا ، وذلك في القتال إِذا كان شجاعاً لا يلقاه أَحد إِلَّا قتله . والتقذقذ : ركوب الرجل رأْسه في الأَرض وحده أَو يقع في الركِيَّة ؛ يقال : تقذقذ في مَهْواةٍ فهلك ، وتقطقط مثله . ابن الأَعرابي : تقذقذ في الجبل إِذا صَعِدَ فيه ، والله أَعلم .
قشذ : الليث : قال أَبو الدقيش : القِشْذَةُ هي الزبدة الرقيقة . وقد اقتشذنا سَمْناً أَي جمعناه . وأَتيت بني فلان فسأَلتهم فاقتشذت شيئاً أَي جمعت شيئاً . قال : والقِشْذَة أَنك تذيب الزبذة فإِذا نضجت أَفرغتها وتركت في القدر منها شيئاً في أَسفلها ثم تصب عليه لبناً محضاً قدر ما تريد ، فإِذا نَضِجَ اللبن صببْتَ عليه سمناً ، بعد ذلك ، تسمن به الجواري . وقد اقْتَشَذْنا قِشْذَةً أَي أَكلناها . قال الأَزهري : أَرجو أَن يكون ما روى الليث عن أَبي الدقيش في القِشْذَة ، بالذال ، مضبوطاً . قال : والمحفوظ عن الثقات القِشْذَة ، بالدال ، ولعل الذال فيها لغة لم نعرفها .
هامش
( 1 ) قوله [ شعارير قذة الخ ] كذا في الأَصل بهذا الضبط والذي في القاموس شعارير قذة قذة ، وقذان قذان ممنوعات اه . والقاف مضمومة في الكل وحذف الواو من قذان الثانية .