النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حين ذكر الخوارج فقال : يمرقون من الدين كما يمرُقُ السهمُ من الرَّمِيَّةِ ، ثم نظر في قُذَذِ سهمه فتمارى أَيَرى شيئاً أم لا .
قال أَبو عبيد : القُذَذُ ريش السهم ، كل واحدة منها قُذَّة ؛ أَراد أَنه أَنْفَذَ سهمه في الرميّة حتى خرج منها ولم يعلق من دمها بشيء لسرعة مروقه .
والمُقَذَّذُ من الرجال : المُزَلَّم الخفيف الهيئة ، وكذلك المرأَة إِذا لم تكن بالطويلة ، وامرأَة مُقَذَّذَة وامرأَة مُزَلَّمَةٌ .
ورجل مِقَذَّذٌ إِذا كان ثوبه نظيفاً يشبه بعضه بعضاً كل شيء منه حسن .
وأُذُنٌ مُقَذَّذَةٌ ومقذوذة : مدوَّرة كأَنها بُرِيَتْ بَرْياً .
وكل ما سوِّي وأُلْطِفَ ، فقد قُذَّ .
والقُذَّتان : الأُذنان من الإِنسان والفرس .
وقُذَّتا الحياء : جانباه اللذان يقال لهما الإِسْكَتَان .
والمَقَذُّ : أَصل الأُذن ، والمقَذُّ ، بالفتح : ما بين الأُذنين من خلف .
يقال : إِنه للئيم المَقَذَّين إِذا كان هَجِينَ ذلك الموضع .
ويقال : إِنه لَحَسَنُ المقذَّينِ ، وليس للإِنسان إِلا مَقَذٌّ واحد ، ولكنهم ثنوا على نحو تثنيتهم رَامَتَين وصاحَتَينِ ، وهو القُصاص أَيضاً .
والمَقَذُّ : منتهى مَنْبت الشعر من مؤَخر الرأْس ، وقيل : هو مَجَزُّ الجَلَمِ من مؤَخر الرأْس ؛ تقول : هو مقذوذ القفا .
ورجل مُقَذَّذ الشعر إِذا كان مزيناً .
والمَقَذُّ : مَقصُّ شعرك من خلفك وأَمامك ؛ وقال ابن لجإٍ يصف جملًا :
كأَنَّ رُبًّا سائلَا أَو دِبْسا ، * بحيث يَحْتافُ المَقَذُّ الرأْسا
ويقال : قَذَّه يَقُذه إِذا ضرب مَقَذَّه في قفاه ؛ وقال أَبو وجزه :
قام إِليها رجل فيه عُنُفْ ، * فَقَذَّها بينَ قفاها والكَتِفْ
والقُذَّةُ : كلمة يقولها صبيان الأَعراب ؛ يقال : لعبنا شعاريرَ قُذَّةَ ( 1 ) وتقذذ القوم : تفرقوا .
والقِذَّانُ : المتفرق .
وذهبوا شعاريرَ قَذَّان وقذَّانَ ، وذهبوا شعاريرَ نَقْذَانَ وقُذَّانَ أَي متفرقين .
والقِذَّانُ : البراغيث ، واحدتها قُذَّة وقُذَذٌ ؛ وأَنشد الأَصمعي :
أَسْهَرَ ليلي قُذَذٌ أَسَكُّ ، * أَحُكُّ ، حتى مرفقي مُنْفَكُّ
وقال آخر :
يؤَرقني قِذَّانُها وبَعُوضُها
والقَذُّ : الرمي بالحجارة ، وبكل شيء غليظ قَذَذْتُ به أَقُذُّ قذّاٌ .
وما يدع شاذًّا ولا قاذًّا ، وذلك في القتال إِذا كان شجاعاً لا يلقاه أَحد إِلَّا قتله .
والتقذقذ : ركوب الرجل رأْسه في الأَرض وحده أَو يقع في الركِيَّة ؛ يقال : تقذقذ في مَهْواةٍ فهلك ، وتقطقط مثله .
ابن الأَعرابي : تقذقذ في الجبل إِذا صَعِدَ فيه ، والله أَعلم .
قشذ : الليث : قال أَبو الدقيش : القِشْذَةُ هي الزبدة الرقيقة .
وقد اقتشذنا سَمْناً أَي جمعناه .
وأَتيت بني فلان فسأَلتهم فاقتشذت شيئاً أَي جمعت شيئاً .
قال : والقِشْذَة أَنك تذيب الزبذة فإِذا نضجت أَفرغتها وتركت في القدر منها شيئاً في أَسفلها ثم تصب عليه لبناً محضاً قدر ما تريد ، فإِذا نَضِجَ اللبن صببْتَ عليه سمناً ، بعد ذلك ، تسمن به الجواري .
وقد اقْتَشَذْنا قِشْذَةً أَي أَكلناها .
قال الأَزهري : أَرجو أَن يكون ما روى الليث عن أَبي الدقيش في القِشْذَة ، بالذال ، مضبوطاً .
قال : والمحفوظ عن الثقات القِشْذَة ، بالدال ، ولعل الذال فيها لغة لم نعرفها .
هامش
( 1 ) قوله [ شعارير قذة الخ ] كذا في الأَصل بهذا الضبط والذي في القاموس شعارير قذة قذة ، وقذان قذان ممنوعات اه . والقاف مضمومة في الكل وحذف الواو من قذان الثانية .