تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
البَطْن ثم الفخذ ؛ قال ابن الكلبي : الشعب أَبر من القبيلة ثم القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ . قال أَبو منصور : والفصيلة أَقرب من الفخذ ، وهي القطعة من أَعضاء الجسد . والتفخيذ : المُفاخَذَة . وأَما الذي في الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما أَنزل الله عز وجل عليه : وأَنذر عشيرتك الأَقربين ؛ بات يُفَخِّذُ عشريته أَي يدعوهم فخذاً فخذاً . يقال : فَخَّذَ الرجلُ بني فلان إِذا دعاهم فخذاً فخذاً . ويقال : فَخَّذْتُ القومَ عن فلان أَي خذلتهم . وفَخَّذْتُ بينهم أَي فرَّقت وخذلت .
فذذ : الفَذُّ : الفَرْد ، والجمع أَفذاذ وفُذوذ . وأَفَذَّت الشاة إِفْذاذاً ، وهي مُفِذُّ : ولدت ولداً واحداً ، وإِن ولدت اثنين ، فهي مُتْئِمٌ ، وإِن كان من عادتها أَن تلد واحداً ، في مِفْذَاد ، ولا يقال للناقة مُفِذٌّ لأَنها لا تنتج إِلا واحداً . ويقال : ذهبا فَذَّين . وفي الحديث : هذه الآية الفَاذَّة أَي المنفردة في معناها . والفذُّ : الواحد ، وقد فذ الرجل عن أَصحابه إِذا شذَّ عنهم وبقي فرداً . والفَذُّ : الأَوّل من قداح الميسر . قال اللحياني : وفيه فرض واحد وله غُنْمُ نصيب واحد ، إِن فاز ، وعليه غُرْمُ نصيب واحد ، إِن خاب ولم يفز ؛ والثاني التَّوْأَمُ وسهام الميسر عشرة : أَولها الفذ ثم التوأَم ثم الرقيب ثم الحِلْسُ ثم النّافس ثم المُسْبِل ثم المعَلَّى ، وثلاثة لا أَنصباء لها وهي : الفسيح والمَنيح والوَغْدُ . وتمر فَذٌّ : متفرق لا يلزق بعضه ببعض ؛ عن ابن الأَعرابي ، وهو مذكور في الضاد لأَنهما لغتان . وكلمة فَذَّةٌ وفاذة : شاذة . أَبو مالك : ما أَصبت منه أَفَذَّ ولا مَرِيشاً ؛ الأَفَذُّ القِدْحُ الذي ليس عليه ريش ، والمَرِيشُ الذي قد رِيشَ ؛ قال : ولا يجوز غير هذا البتة . قال أَبو منصور : وقد قال غيره : ما أَصبت منه أَقَذَّ ولا مَرِيشاً ، بالقاف . الأَزهري : ذَفْذَفَ إِذا تبختر ، وفدذْفَدَ إِذا تقاصر ليَخْتِلَ وهو يَثِبُ ، وفي موضع آخر : إِذا تقاصر ليثب خاتلًا .
فلذ : فلذ له من المال يَفْلِذُ فَلْذاً : أَعطاه منه دَفْعَةً ، وقيل : قطع له منه ، وقيل : هو العطاء بلا تأْخير ولا عِدَةٍ ، وقيل : هو أَن يكثر له من العطاء . وافْتَلَذْتُ له قطعة من المال افتلاذاً إِذا اقتطعته . وافتلذته المالَ أَي أَخذت من ماله فِلْذَةً ؛ قال كثير : إِذا المال لم يُوجِبْ عليك عطاءَه * صنيعةُ قربى ، أَو صديقٍ تُوَامِقُه ، منَعْتَ ، وبعضُ المنعِ حَزمٌ وقوةٌ ، * ولم يَفْتَلِذْكَ المالَ إِلا حقائِقُه والفِلْذُ : كَبِدُ البعير ، والجمعُ أَفْلاذٌ . والفِلَّذَةُ : القطعة من الكبد واللحم والمال والذهب والفضة ، والجمع أَفلاذ على طرح الزائد ، وعسى أَن يكون الفِلْذُ لُغَةً في هذا فيكون الجمع على وجهه . وفي الحديث : أَن فتى من الأَنصار دَخَلَتْه خَشْيَةٌ من النار فَحَبَسَتْه في البيت حتى مات ، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِن الفَرَقَ من النار فَلَذَ كَبِدَه أَي خَوفَ النار قطع كبده . وفي الحديث في أَشراط الساعة : وتقيء الأَرض أَفْلاذَ كبدها ، وفي رواية : تلقي الأَرض بأَفلاذها ، وفي رواية : بأَفلاذ كبدها أَي بكنوزها وأَموالها . قال الأَصمعي : الأَفلاذ جمع الفِلْذَة وهي القطعة من اللحم تقطع طولًا . وضَرَبَ أَفلاذَ الكبد مثلاً للكنوز أَي تخرج الأَرض كنوزها المدفونةَ تحت الأَرض ، وهو استعارة ، ومثله قوله تعالى : وأَخرجت الأَرض أَثقالها ؛ وسمي ما في الأَرض قطعاً تشبيهاً وتمثيلاً وخص الكبد لأَنها من أَطايب
لسان العرب — صفحة 502 | ابن منظور