تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
ولم تَرْمِ ابنَ دارَةَ عن تمِيم ، * غَداةَ تَرَكْته رَبِذَ العِنانِ فسره فقال : تركته خالياً من الهِجاء ؛ يقول : إِنما عملك أَن تبكي في الديار ولا تذب عن نفسك . أَبو سعيد : لِثة رَبِذَة قليلة اللحم ؛ وأَنشد قول الأَعشى : تَخَلْه فِلَسْطِيّاً إِذا ذُقْتَ طَعْمَه * على رَبَذاتِ النِّيِّ ، حُمْشٌ لِثاتها قال : النِّيُّ اللحم . وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي قال : رَبَذاتِ النِّيّ : من الرُّبْذَةِ وهي السواد . قال ابن الأَنباري : النِّيُّ الشحم من نوت الناقة إِذا سَمِنت . قال : والنِّيءُ ، بالهمز ، اللحم الذي لم يُنْضَجْ ؛ قال : وهذا هو الصحيح . وفرس رَبِذٌ : سريع . وفلان ذو رَبِذاتٍ أَي كثير السَّقَطِ في كلامه . والرَّبَذَةُ : قرية قرب المدينة ، وفي المحكم : موضع به قبر أَبي ذرّ الغفاري ، رضي الله تعالى عنه . وقال أَبو حنيفة : الرَّبَذِيّ الوتر يقال له ذلك ولم يُصنع بالرَّبَذَةِ ؛ قال : والأَصل ما عمل بها ؛ وأَنشد لعبيد بن أَيوب وهو من لصوص العرب : أَلم تَرَني حالفتُ صَفْراءَ نَبْعَةً ، * لها رَبَذِيٌّ لم تُفَلَّلْ مَعابِلُه ؟ والرَّبَذِيَّةُ : الأَصبحِيَّة من السِّياط . وأَرْبَذَ الرجلُ إِذا اتخذ السِّياط الرَّبَذِية ؛ وهي معروفة ؛ وقال ابن شميل : سوط ذو رُبَذٍ ، وهي سيور عند مقدّم جلد السوط .
رذذ : الرَّذاذ ، المطر ، وقيل : الساكن الدائم الصغار القطر كأَنه غبار ، وقيل : هو بَعْدَ الطَّلِّ . قال الأَصمعي : أَخف المطر وأَضعفه الطل ثم الرَّذاذُ ، والرَّذاذُ فوق القِطْقِطِ ؛ قال الراجز : كأَنَّ هَفْتَ القِطْقِطِ المنثورِ ، * بَعْدَ رَذَاذ الدِّيمَةِ الدَّيْجُورِ ، على قَرَاه فِلَقُ الشُّذُورِ فجعل الرَّذَاذَ للديمة ، واحدته رذاذة . وفي الحديث : ما أَصاب أَصحاب محمد يوم بدر إِلا رَذاذٌ لَبَّد لهم الأَرض ؛ الرَّذَاذُ : أَقل المطر ، قيل : هو كالغبار ؛ وأَما قول بخدج يهجو أَبا نخيلة : لاقى النخيلاتُ حِناذاً مِحْنَذا * مِنِّي ، وشَلاً للأَعادي مِشْقَذَا وقافِياتٍ عارماتٍ شُمَّذَا ، * من هاطِلاتٍ وابلاً ورَذَذَا فإِنه أَراد رذاذاً فحذف للضرورة كقول الآخر : منازل الحيّ تعفّي الطِّلَل أَراد الطِّلالَ فحذف ، وشبه بخدج شعره بالرذاذ في أَنه لا يكاد ينقطع ، لا أَنه عنى به الضعيف بل يشتد مرة فيكون كالوابل ، ويسكن مرة فيكون كالرذاذ الذي هو دائم ساكن . ويومٌ مُرِذٌّ وقد أَرَذَّت السماء وأَرض مُرَذٌّ عليها ومُرَذَّةٌ ومَرْذوذَةٌ ؛ الأَخيرة عن ثعلب ، وقد أَرَذَّتْ ، فهي تُرِذُّ إِرْذَاذاً ورَذَاذاً ، وأَرَذَّتِ العينُ بمائها وأَرَذَّ السّقاءُ إِرْذَاذاً إِذا سال ما فيه . وأَرَذَّتِ الشَّجَّةُ إِذا سالت ؛ وكل سائل : مُرذٌّ . قال الأَصمعي : لا يقال أَرض مُرَذَّة ولا مرذوذة ، ولكن يقال : أَرض مُرَذٌّ عليها . وقال الكسائي : أَرض مُرَذَّةٌ ومَطْلُولَةٌ . الأُموي : يوم مُرِذ وذو رَذاذٍ .
لسان العرب — صفحة 492 | ابن منظور