تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
الجبل المشرف . وخناذيذ الجِبال : شُعَب دقاق الأَطراف طوال في أَطرافها خِنْذيذة ؛ فأَما قوله : تَعْلُو أَواسِيَه خَناذِيذُ خِيَمْ فقد تكون الخناذيذ هنا الجبال الضخام وتَكون المشرفة الطوال . والخناذيذ : هي الشماريخ الطوال المشرفة ، واحدتها خِنْذِيذَةٌ . وخناذيذ الغيم : أَطراف منه مشرفة شاخصة مشبهة بذلك . والخُنْذُوَة : الشعْبَةُ من الجبل ، مثل بها سيبويه وفسرها السيرافي ، قال : ووجدت في بعض النسخ حُنْذُوَةً ، وفي بعضها جُنْذُوَةً ، وخُنذوة ، بالخاء معجمة ، أَقعد بذلك يشتقها من الخِنْذِيذِ ، وحكيت خِنْذُوَة ، بكسر الخاء ، وهو قبيح لأَنه لا يجتمع كسرة وضمة بعدها واو وليس بينهما إِلا ساكن لأَنَّ الساكن غير معتدٍّ به فكأَنه خِذُوَة ، وحكيت جِنْدِوَة وخِنْذِوَة وحِنْذِوَة ، لغات في جميع ذلك حكاه بعض أَهل اللغة ؛ وكذلك وجد في بعض نسخ كتاب سيبويه وهذا لا يعضده القياس ولا السماع ، أَما الكسرة فإِنها توجب قلب الواو ياء ، وإِن كان بعدها ما يقع عليه الإِعراب وهو الهاء ، وقد نفى سيبويه مثل ذلك ؛ وأَما السماع فلم يجئ لها نظير وإِنما ذكرت هذه الكلمة بالحاء والخاء والجيم لأَنَّ نسخ كتاب سيبويه اختلفت فيها .
خوذ : المُخاوَذَةُ : المخالفة إِلى الشيء . خَاوَذَه خِوَاذاً ومخاوذة : خالفه . يقال : بنو فلان خاوذونا إِلى الماء أَي خالفونا إِليه . الأُمَوِيُّ : خاوَذْته مُخَاوَذَة فعلت مثل فعله ، وأَنكر شمر خاوذت بهذا المعنى ، وذكر أَن المُخاوَذَة والخِواذ الفِراقُ ، وأَنشد : إِذا النَّوَى تَدْنُو عن الخِوَاذِ وخَاوَذَتْه الحُمَّى خِوَاذاً : أَخذته ثم انقطعت عنه ثم عاودته ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وقيل : مخاوذتها إِياه تعهدها له ، وقيل : خِواذُ الحمى أَن تأْتي لوقت غير معلوم . الفراء : الحمى تُخَاوذه إِذا حم في الأَيام . وفلان يُخَاوِذُنا بالزيارة أَي يتعهدنا بالزيارة . قال أَبو منصور : وسماعي من العرب في الخِواذِ أَن حِلَّتَين نزلتا على ماء عضوض لا يروي نَعَمَهُما في يوم واحد ، فسمعت بعضهم يقول لبعض : خَاوِذُوا وِرْدَكم ترووا نَعَمَكمْ ؛ ومعناه أَن يورد فريق نَعَمَه يوماً ونَعَم الآخرين في الرعي ، فإِذا كان اليوم الثاني أَورد الآخرون نعمهم ، فإِذا فعلوا ذلك شرب كلُّ مال غِبّاً لأَنَّ المالين إِذا اجتمعا على الماء نزح فلم يرووا ، وكان صَدَرُهم عن غيرِ رِيّ ، فهذا معنى الخِوَاذِ عندهم . وهو من خُوذَانِهم ؛ عن ابن الأَعرابي ، أَي من خُشارِهم وخَمَّانهم . ويقال : ذهب فلان في خُوذانِ الخامل إِذا أُخر عن أَهل الفضل ؛ قال ابن أَحمر : إِذا سَبَّنَا منهم دَعِيٌّ لأُمِّه * خليلانِ من خُوذَانَ قِنٌّ مُوَلَّدُ وفي النوادر : أَمر خائذ لائذ ، وأَمر مُخَاوِذٌ مُلاوِذٌ إِذا كان مُعْوِزاً . وخَاوَذَ عنه إِذا تنحى ؛ قال أَبو وجزة : وخاوذ عنه فلم يعانها ( 1 )

فصل الدال المهملة

دبذ : الدَّيابُوذُ : ثَوْبٌ ( 2 ) ينسج بنيرين كأَنه جمع دَيْبُوذ على فَيْعُول ؛ قال أَبو عبيد : أَصله بالفارسية دوبوذ ؛ وأَنشد الأَعشى يصف الثور :
هامش
( 1 ) كذا بالأَصل .
( 2 ) قوله [ ثوب ] كذا بالأَصل والصحاح ، والمناسب ثياب ينسج واحدها بنيرين جمع ديبوذ .
لسان العرب — صفحة 490 | ابن منظور