لَتُنْتَجَنَّ وَلَداً أَو نَقْدا
فسره فقال : لَتُنْتَجَنَّ ناقةً فتقتنى أَو ذكَراً فيباع لأَنهم قلما يمسكون الذكور .
ونَقَدَ الشيءَ يَنْقُدُه نَقْداً إِذا نَقَرَه بإِصبعه كما تُنْقَر الجوزة .
والمِنْقَدَةُ : حُرَيْرَةٌ يُنْقَدُ عليها الجَوْزُ .
والنقْدةُ : ضربةُ الصبيِّ جَوْزةً بإِصبعه إِذا ضرب .
ونقَدَ أَرنبَتَه بإِصبعه إِذا ضربها ؛ قال خلف :
وأَرْنَبَةٌ لك مُحْمَرَّة ، * يَكادُ يُقَطِّرُها نَقْدَة
أَي يشقُّها عن دَمها .
ونَقَدَ الطائرُ الفَخَّ يَنْقُدُه بِمِنْقاره أَي يَنْقُرُه ، والمِنْقادُ مِنْقارُه .
وفي حديث أَبي ذر : كان في سَفَر فقرَّبَ أَصحابُه السُّفْرةَ ودعَوْه إِليها ، فقال : إِني صائم ، فلما فَرَغُوا جعل يَنْقُدُ شيئاً من طعامهم أَي يأْكل شيئاً يسيراً ؛ وهو من نقَدْتُ الشيءَ بإِصْبَعِي أَنقُدُه واحداً واحداً نَقْدَ الدراهِمِ .
ونَقَدَ الطائرُ الحَبَّ ينقُده إِذا كان يلْقُطُه واحداً واحداً ، وهو مثل النَّقْر ، ويروى بالراء ؛ ومنه حديث أَبي هريرة : وقد أَصْبَحْتُم تَهْذِرون الدنيا ( 1 ) .
ونقَدَ بِإِصْبَعِه أَي نقَرَ ، ونقَد الرجلُ الشيءَ بنظره يَنْقُدُه نقْداً ونقَدَ إِليه : اختلَسَ النظر نحوه .
وما زال فلان يَنْقُدُ بصَرَه إِلى الشيء إِذا لم يزل ينظر إِليه .
والإِنسانُ يَنْقُدُ الشيءَ بعينه ، وهو مخالَسةُ النظر لئلا يُفْطَنَ له .
وفي حديث أَبي الدرداء أَنه قال : إِنْ نقَدْتَ الناسَ نَقَدُوكَ وإِن تَرَكْتَهُمْ تركوك ؛ معنى نقدتهم أَي عِبْتهم واغتَبْتَهم قابلوك بمثله ، وهو من قولهم نقَدْتُ رأْسه بإِصبعي أَي ضربته ونقَدْتُ الجَوْزَةَ أَنقُدها إِذا ضربتها ، ويروى بالفاء والذال المعجمة ، وهو مذكور في موضعه .
ونقَدَتْه الحيَّةُ : لدغَتْه .
والنَّقَدُ : تَقَشُّرٌ في الحافِرِ وتَأَكُّلٌ في الأَسنان ، تقول منه : نَقِدَ الحافر ، بالكسر ، ونَقِدَتْ أَسنانُه ونَقِدَ الضِّرْسُ والقَرْنُ نَقَداً ، فهو نَقِدٌ : ائتُكِلَ وتَكَسَّر .
الأَزهري : والنقَدُ أَكل الضِّرْس ، ويكون في القَرْن أَيضاً ؛ قال الهذلي :
عاضَها اللَّه غُلاماً ، بَعْدَ ما * شابتِ الأَصْداغُ والضِّرْسُ نَقَد
ويروى بالكسر أَيضاً ؛ وقال صخر الغيّ :
تَيْسُ تُيُوسٍ إِذا يُناطِحُها ، * يَأْلَمُ قَرْناً أَرُومُه نَقَدُ
أَي أَصْلُه مُؤْتَكَلٌ ، وقَرْناً منصوب على التمييز ، ويروى قَرْنٌ أَي يأْلَم قَرْنٌ منه .
ونَقِدَ الجِذْعُ نَقَداً : أَرِضَ .
وانْتَقَدَتْه الأَرَضَةُ : أَكلتْه فتَرَكَتْه أَجْوَفَ .
والنَّقَدةُ : الصغيرة من الغَنَم ، الذكَرُ والأُنثى في ذلك سواء ، والجمع نَقَدٌ ونِقادٌ ونِقادةٌ ؛ قال علقمة :
والمالُ صُوفُ قَرارٍ يَلْعَبُونَ به ، * على نِقادَته وافٍ ومَجْلُومُ
والنَّقَدُ : السُّفَّلُ من الناس ، وقيل : النقَدُ ، بالتحريك ، جِنْس من الغَنَم قِصار الأَرْجُل قِباح الوُجوه تكون بالبَحْرَيْنِ ؛ يقال : هو أَذَلُّ من النقَد ؛ وأَنشد :
رُبَّ عَديمٍ أَعَزُّ مِنْ أَسَدِ ، * ورُبَّ مُثْرٍ أَذَلُّ مِنْ نَقَدِ
وقيل : النقَد غنم صِغارٌ حِجازِيّة ، والنقَّادُ : راعِيها .
وفي حديث علي : أَنّ مُكاتِباً لِبَني أَسَدٍ
هامش
( 1 ) قوله [ تهذرون الدنيا ] قال ابن الأثير : وروي تهذرون يعني بضم الذال ، قال : وهو أَشبه بالصواب يعني تتوسعون في الدنيا .