واسْتَنْفَدَ القومُ ما عندهم وأَنْفَدُوه .
واسْتَنْفَدَ وُسْعَه أَي اسْتَفْرَغَه .
وأَنْفَدَتِ الرَّكِيَّةُ : ذهب ماؤها .
والمُنافِدُ : الذي يُحاجُّ صاحبَه حتى يَقْطَع حُجَّتَه وتَنْفَدَ .
ونافَدْتُ الخَصْمَ مُنافَدةً إِذا حاجَجْتَه حتى تقطع حُجَّتَه .
وخَصْم مُنافِدٌ : يستفرغ جُهْدَه في الخصومة ؛ قال بعض الدَّبِيرِيِّينَ :
وهو إِذا ما قيل : هَلْ مِنْ وافِدِ ؟ * أَو رجُلٍ عن حقِّكُم مُنافِدِ ؟
يكونُ للغائِبِ مِثْلَ الشاهِدِ
ورجل مُنافِدٌ : جَيِّدُ الاستفراغ لِحُجَجِ خَصْمِه حتى يُنْفِدَها فَيَغْلِبَه .
وفي الحديث : إِنْ نافَدْتَهم نافَدُوك ، قال : ويروى بالقاف ، وقيل : نافذوك ، بالذال المعجمة .
ابن الأَثير : وفي حديث أَبي الدرداء : إِنْ نافَدْتَهم نافَدُوك ؛ نافَدْتُ الرجلَ إِذا حاكَمْتَه أَي إِن قلتَ لهم قالوا لك ؛ قال : ويروى بالقاف والدال المهملة .
وفي فلان مُنْتَفَدٌ عن غيره : كقولك مندوحة ؛ قال الأَخطل :
لقدْ نَزَلْت بِعبْدِ الله مَنْزِلةً ، * فيها عن العَقْب مَنْجاةٌ ومُنْتَفَدُ
ويقال : إِنَّ في ماله لَمُنْتَفَداً أَي لَسَعَةً .
وانتَفَدَ من عَدْوِه : استوْفاه ؛ قال أَبو خراش يصف فرساً :
فأَلْجَمَها فأَرْسَلَها عليه ، * وولَّى ، وهو مُنْتَفِدٌ بَعِيدُ
وقعد مُنْتَفِداً أَي مُتَنَحِّياً ؛ هذه عن ابن الأَعرابي .
وفي حديث ابن مسعود : إِنكم مجموعون في صَعيدٍ واحد يَنْفُدُكُم البَصَرُ .
يقال : نَفَدَني بَصَرُه إِذا بَلَغَني وجاوَزَني .
وأَنفَدْتُ القومَ إِذا خَرَقْتَهم ومَشَيْتَ في وَسَطِهم ، فإِن جُزْتَهم حتى تُخَلِّفَهم قلت : نَفَدْتُهم ، بلا أَلف ؛ وقيل : يقال فيها بالأَلف ، قيل : المراد به يَنْفُدُهم بصرُ الرحمنِ حتى يأْتِيَ عليهم كلِّهم ، وقيل : أَراد يَنْفُدُهم بصر الناظر لاستواء الصعيدِ .
قال أَبو حاتم : أَصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة وإِنما هو بالمهملة أَي يَبْلُغُ أَوَّلَهم وآخِرَهم حتى يراهم كلَّهم ويَسْتَوْعِبَهم ، من نَفَدَ الشيءُ وأَنفَدْتُه ؛ وحملُ الحديث على بصر المُبْصِر أَولى من حمله على بصر الرحمن ، لأَن الله ، عز وجل ، يجمع الناس يوم القيامة في أَرضٍ يَشْهَدُ جميعُ الخلائق فيها مُحاسَبةَ العبدِ الواحدِ على انفراده ، ويَرَوْنَ ما يَصِيرُ إِليه .
نقد : النقْدُ : خلافُ النَّسيئة .
والنقْدُ والتَّنْقادُ : تمييزُ الدراهِم وإِخراجُ الزَّيْفِ منها ؛ أَنشد سيبويه :
تَنْفِي يَداها الحَصَى ، في كلِّ هاجِرةٍ ، * نَفْيَ الدَّنانِيرِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ
ورواية سيبويه : نَفْيَ الدراهِيمِ ، وهو جمع دِرْهم على غير قياس أَو دِرْهام على القياس فيمن قاله .
وقد نَقَدَها يَنْقُدُها نَقْداً وانتَقَدَها وتَنَقَّدَها ونَقَدَه إِياها نَقْداً : أَعطاه فانتَقَدَها أَي قَبَضَها .
الليث : النقْدُ تمييز الدراهِم وإِعطاؤكَها إِنساناً ، وأَخْذُها الانتقادُ ، والنقْدُ مصدر نَقَدْتُه دراهِمَه .
ونَقَدْتُه الدراهِمَ ونقَدْتُ له الدراهم أَي أَعطيته فانتَقَدَها أَي قَبَضَها .
ونقَدْتُ الدراهم وانتَقَدْتُها إِذا أَخْرَجْتَ منها الزَّيْفَ .
وفي حديث جابِرٍ وجَمَلِه ، قال : فَنَقَدَني ثمنَه أَي أَعطانيه نَقْداً مُعَجَّلًا .
والدِّرْهَمُ نَقْدٌ أَي وازِنٌ جَيِّدٌ .
وناقدْتُ فلاناً إِذا ناقشته في الأَمر .
قال سيبويه : وقالوا هذه مائة نَقْدٌ ، الناسُ على إِرادة حذف اللام والصفة في ذلك أَكثرُ ؛ وقوله أَنشده ثعلب :