تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
واسْتَنْفَدَ القومُ ما عندهم وأَنْفَدُوه . واسْتَنْفَدَ وُسْعَه أَي اسْتَفْرَغَه . وأَنْفَدَتِ الرَّكِيَّةُ : ذهب ماؤها . والمُنافِدُ : الذي يُحاجُّ صاحبَه حتى يَقْطَع حُجَّتَه وتَنْفَدَ . ونافَدْتُ الخَصْمَ مُنافَدةً إِذا حاجَجْتَه حتى تقطع حُجَّتَه . وخَصْم مُنافِدٌ : يستفرغ جُهْدَه في الخصومة ؛ قال بعض الدَّبِيرِيِّينَ : وهو إِذا ما قيل : هَلْ مِنْ وافِدِ ؟ * أَو رجُلٍ عن حقِّكُم مُنافِدِ ؟ يكونُ للغائِبِ مِثْلَ الشاهِدِ ورجل مُنافِدٌ : جَيِّدُ الاستفراغ لِحُجَجِ خَصْمِه حتى يُنْفِدَها فَيَغْلِبَه . وفي الحديث : إِنْ نافَدْتَهم نافَدُوك ، قال : ويروى بالقاف ، وقيل : نافذوك ، بالذال المعجمة . ابن الأَثير : وفي حديث أَبي الدرداء : إِنْ نافَدْتَهم نافَدُوك ؛ نافَدْتُ الرجلَ إِذا حاكَمْتَه أَي إِن قلتَ لهم قالوا لك ؛ قال : ويروى بالقاف والدال المهملة . وفي فلان مُنْتَفَدٌ عن غيره : كقولك مندوحة ؛ قال الأَخطل : لقدْ نَزَلْت بِعبْدِ الله مَنْزِلةً ، * فيها عن العَقْب مَنْجاةٌ ومُنْتَفَدُ ويقال : إِنَّ في ماله لَمُنْتَفَداً أَي لَسَعَةً . وانتَفَدَ من عَدْوِه : استوْفاه ؛ قال أَبو خراش يصف فرساً : فأَلْجَمَها فأَرْسَلَها عليه ، * وولَّى ، وهو مُنْتَفِدٌ بَعِيدُ وقعد مُنْتَفِداً أَي مُتَنَحِّياً ؛ هذه عن ابن الأَعرابي . وفي حديث ابن مسعود : إِنكم مجموعون في صَعيدٍ واحد يَنْفُدُكُم البَصَرُ . يقال : نَفَدَني بَصَرُه إِذا بَلَغَني وجاوَزَني . وأَنفَدْتُ القومَ إِذا خَرَقْتَهم ومَشَيْتَ في وَسَطِهم ، فإِن جُزْتَهم حتى تُخَلِّفَهم قلت : نَفَدْتُهم ، بلا أَلف ؛ وقيل : يقال فيها بالأَلف ، قيل : المراد به يَنْفُدُهم بصرُ الرحمنِ حتى يأْتِيَ عليهم كلِّهم ، وقيل : أَراد يَنْفُدُهم بصر الناظر لاستواء الصعيدِ . قال أَبو حاتم : أَصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة وإِنما هو بالمهملة أَي يَبْلُغُ أَوَّلَهم وآخِرَهم حتى يراهم كلَّهم ويَسْتَوْعِبَهم ، من نَفَدَ الشيءُ وأَنفَدْتُه ؛ وحملُ الحديث على بصر المُبْصِر أَولى من حمله على بصر الرحمن ، لأَن الله ، عز وجل ، يجمع الناس يوم القيامة في أَرضٍ يَشْهَدُ جميعُ الخلائق فيها مُحاسَبةَ العبدِ الواحدِ على انفراده ، ويَرَوْنَ ما يَصِيرُ إِليه .
نقد : النقْدُ : خلافُ النَّسيئة . والنقْدُ والتَّنْقادُ : تمييزُ الدراهِم وإِخراجُ الزَّيْفِ منها ؛ أَنشد سيبويه : تَنْفِي يَداها الحَصَى ، في كلِّ هاجِرةٍ ، * نَفْيَ الدَّنانِيرِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ ورواية سيبويه : نَفْيَ الدراهِيمِ ، وهو جمع دِرْهم على غير قياس أَو دِرْهام على القياس فيمن قاله . وقد نَقَدَها يَنْقُدُها نَقْداً وانتَقَدَها وتَنَقَّدَها ونَقَدَه إِياها نَقْداً : أَعطاه فانتَقَدَها أَي قَبَضَها . الليث : النقْدُ تمييز الدراهِم وإِعطاؤكَها إِنساناً ، وأَخْذُها الانتقادُ ، والنقْدُ مصدر نَقَدْتُه دراهِمَه . ونَقَدْتُه الدراهِمَ ونقَدْتُ له الدراهم أَي أَعطيته فانتَقَدَها أَي قَبَضَها . ونقَدْتُ الدراهم وانتَقَدْتُها إِذا أَخْرَجْتَ منها الزَّيْفَ . وفي حديث جابِرٍ وجَمَلِه ، قال : فَنَقَدَني ثمنَه أَي أَعطانيه نَقْداً مُعَجَّلًا . والدِّرْهَمُ نَقْدٌ أَي وازِنٌ جَيِّدٌ . وناقدْتُ فلاناً إِذا ناقشته في الأَمر . قال سيبويه : وقالوا هذه مائة نَقْدٌ ، الناسُ على إِرادة حذف اللام والصفة في ذلك أَكثرُ ؛ وقوله أَنشده ثعلب :