أَي لست له بمثل في شيء من معانيه .
ويقال : نادَدْتُ فلاناً إِذا خالفته .
ابن شميل : يقال فلانة نِدُّ فلانة وخَتَنُها وتِرْبُها .
قال : ولا يقال فلانة نِدُّ فلان ولا ختنُ فلان فَتُشَبِّهُها به .
والنِّدُّ والنَّدُّ : ضَرْب من الطيب يُدَخَّن به ، قال ابن دريد : لا أَحسب النَّدَّ عربيّاً صحيحاً .
قال الليث : النَّدُّ ضَرْب من الدُّخْنَة .
وقال أَبو عمرو بن العلاء يقال للعنبر : النَّدُّ ، وللبَقَّم : العَنْدمُ ، وللمِسْك : الفتيق .
والنَّدُّ : التَّلُّ المرتفعُ في السماء ، لغة يمانية .
ويَنْدَد : موضع ، وقيل : هي من أَسماء مدينة النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم .
ومَنْدَد : بلد ، قال ابن سيده : وأُراه جرى في فك التضعيف مجرى مَحْبَب للعلمية .
قال : ولم أَجعله من باب مَهْدَدٍ لعدم مند ، قال ابن الأَحمر :
وللشَّيْخ تَبْكِيه رُسومٌ ، كأَنَّما * تَراوَحها العَصْرَيْنِ أَرواحُ مَنْدَدِ
نرد : الأَزهري في ترجمة رَنَدَ : الرَّنْدُ عند أَهل البحرين شِبْه جُوالِقٍ واسِعِ الأَسفلِ مَخْروطِ الأَعلى ، يُسَفُّ من خُوصِ النخْلِ ثم يُخَيَّطُ ويُضْرَبُ بالشُّرُط المفتولة من اللِّيف حتى يَتَمَتَّنَ ، فيقومَ قائماً ويُعَرَّى بِعُرى وثيقة ، ينقل فيه الرُّطَب أَيام الخِرافِ يُحْمَل منه رَنْدانِ على الجمل القويّ .
قال : ورأَيت هجريّاً يقول له النَّرْد وكأَنه مقلوب ، ويقال له القَرْنَةُ أَيضاً .
والنرد : معروف شيء يلعب به ؛ فارسي معرَّب وليس بِعَربي وهو النَّرْدشير .
وفي الحديث : مَنْ لَعِبَ بالنَّرْدشير فكأَنما غَمَس يَدَه في لَحْمِ الخِنْزير ودَمه ؛ النرد : اسم أَعجمي مُعَرَّبٌ وشِير بمعنى حُلْو .
نشد : نَشَدْتُ الضَّالَّةَ إِذا ناديتَ وسَأَلتَ عنها .
ابن سيده : نَشَدَ الضَّالَّةَ يَنْشُدُها نِشْدَةً ونِشْداناً طَلَبَها وعرَّفَها .
وأَنْشَدَها : عَرَّفَها ؛ ويقال أَيضاً : نَشَدْتُها إِذا عَرَّفْتها ؛ قال أَبو دواد :
ويُصِيخُ أَحْياناً ، كما اسْتَمَعَ * المُضِلُّ لِصَوتِ ناشِدْ
أَضَلَّ أَي ضَلَّ له شيء ، فهو يَنْشُدُه .
قال : ويقال في الناشد : إِنه المُعَرِّفُ .
قال شمر : وروي عن المفضل الضبِّي أَنه قال : زعموا أَن امرأَة قالت لابنتها : احفظي بنتك ممن لا تَنْشُدِين أَي لا تَعْرِفين .
قال الأَصمعي : كان أَبو عمرو بن العلاء يَعْجَبُ من قول أَبي دُواد :
كما اسْتَمَعَ المُضِلُّ لِصَوْتِ ناشِد
قال : أَحسبه قال هذا وغيره أَراد بالناشد أَيضاً رجلاً قد ضَلَّتْ دابَّتُه ، فهو يَنْشُدُها أَي يَطلبها لِيَتَعَزَّى بذلك ؛ وأَما ابن المُظفر فإِنه جعل الناشد المعرِّف في هذا البيت ؛ قال : وهذا من عجيب كلامهم أَن يكون الناشِدُ الطالِبَ والمُعَرِّفَ جميعاً ، وقيل : أَنْشَدَ الضَّالة اسْترشَدَ عنها ، وأَنشد بيت أَبي دواد أَيضاً .
قال ابن سيده : الناشِدُ هنا المُعَرِّفُ ، قال : وقيل الطالب لأَن المُضِلَّ يشتهي أَن يجد مُضِلاً مثله ليتعزى به ، وهذا كقولهم الثَّكْلَى تُحِبُّ الثَّكْلَى .
والناشدون : الذين يَنْشُدُون الإِبل ويطلبون الضوالَّ فيأْخذونها ويحْبِسونها على أَربابها ؛ قال ابن عرس :
عِشْرُونَ أَلفاً هَلَكُوا ضَيْعَةً ، * وأَنْتَ مِنْهُمْ دَعْوَةُ الناشِدِ
يعني قوله : أَين ذَهَبَ أَهلُ الدارِ أَن انْتَوَوْا كما يقول صاحب الضَّالّ : مَنْ أَصابَ ؟ مَنْ أَصابَ ؟ فالناشِدُ الطالب ، يقال منه : نَشَدْتُ الضَّالَّة أَنشُدُها