تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
أَي لست له بمثل في شيء من معانيه . ويقال : نادَدْتُ فلاناً إِذا خالفته . ابن شميل : يقال فلانة نِدُّ فلانة وخَتَنُها وتِرْبُها . قال : ولا يقال فلانة نِدُّ فلان ولا ختنُ فلان فَتُشَبِّهُها به . والنِّدُّ والنَّدُّ : ضَرْب من الطيب يُدَخَّن به ، قال ابن دريد : لا أَحسب النَّدَّ عربيّاً صحيحاً . قال الليث : النَّدُّ ضَرْب من الدُّخْنَة . وقال أَبو عمرو بن العلاء يقال للعنبر : النَّدُّ ، وللبَقَّم : العَنْدمُ ، وللمِسْك : الفتيق . والنَّدُّ : التَّلُّ المرتفعُ في السماء ، لغة يمانية . ويَنْدَد : موضع ، وقيل : هي من أَسماء مدينة النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم . ومَنْدَد : بلد ، قال ابن سيده : وأُراه جرى في فك التضعيف مجرى مَحْبَب للعلمية . قال : ولم أَجعله من باب مَهْدَدٍ لعدم مند ، قال ابن الأَحمر : وللشَّيْخ تَبْكِيه رُسومٌ ، كأَنَّما * تَراوَحها العَصْرَيْنِ أَرواحُ مَنْدَدِ
نرد : الأَزهري في ترجمة رَنَدَ : الرَّنْدُ عند أَهل البحرين شِبْه جُوالِقٍ واسِعِ الأَسفلِ مَخْروطِ الأَعلى ، يُسَفُّ من خُوصِ النخْلِ ثم يُخَيَّطُ ويُضْرَبُ بالشُّرُط المفتولة من اللِّيف حتى يَتَمَتَّنَ ، فيقومَ قائماً ويُعَرَّى بِعُرى وثيقة ، ينقل فيه الرُّطَب أَيام الخِرافِ يُحْمَل منه رَنْدانِ على الجمل القويّ . قال : ورأَيت هجريّاً يقول له النَّرْد وكأَنه مقلوب ، ويقال له القَرْنَةُ أَيضاً . والنرد : معروف شيء يلعب به ؛ فارسي معرَّب وليس بِعَربي وهو النَّرْدشير . وفي الحديث : مَنْ لَعِبَ بالنَّرْدشير فكأَنما غَمَس يَدَه في لَحْمِ الخِنْزير ودَمه ؛ النرد : اسم أَعجمي مُعَرَّبٌ وشِير بمعنى حُلْو .
نشد : نَشَدْتُ الضَّالَّةَ إِذا ناديتَ وسَأَلتَ عنها . ابن سيده : نَشَدَ الضَّالَّةَ يَنْشُدُها نِشْدَةً ونِشْداناً طَلَبَها وعرَّفَها . وأَنْشَدَها : عَرَّفَها ؛ ويقال أَيضاً : نَشَدْتُها إِذا عَرَّفْتها ؛ قال أَبو دواد : ويُصِيخُ أَحْياناً ، كما اسْتَمَعَ * المُضِلُّ لِصَوتِ ناشِدْ أَضَلَّ أَي ضَلَّ له شيء ، فهو يَنْشُدُه . قال : ويقال في الناشد : إِنه المُعَرِّفُ . قال شمر : وروي عن المفضل الضبِّي أَنه قال : زعموا أَن امرأَة قالت لابنتها : احفظي بنتك ممن لا تَنْشُدِين أَي لا تَعْرِفين . قال الأَصمعي : كان أَبو عمرو بن العلاء يَعْجَبُ من قول أَبي دُواد : كما اسْتَمَعَ المُضِلُّ لِصَوْتِ ناشِد قال : أَحسبه قال هذا وغيره أَراد بالناشد أَيضاً رجلاً قد ضَلَّتْ دابَّتُه ، فهو يَنْشُدُها أَي يَطلبها لِيَتَعَزَّى بذلك ؛ وأَما ابن المُظفر فإِنه جعل الناشد المعرِّف في هذا البيت ؛ قال : وهذا من عجيب كلامهم أَن يكون الناشِدُ الطالِبَ والمُعَرِّفَ جميعاً ، وقيل : أَنْشَدَ الضَّالة اسْترشَدَ عنها ، وأَنشد بيت أَبي دواد أَيضاً . قال ابن سيده : الناشِدُ هنا المُعَرِّفُ ، قال : وقيل الطالب لأَن المُضِلَّ يشتهي أَن يجد مُضِلاً مثله ليتعزى به ، وهذا كقولهم الثَّكْلَى تُحِبُّ الثَّكْلَى . والناشدون : الذين يَنْشُدُون الإِبل ويطلبون الضوالَّ فيأْخذونها ويحْبِسونها على أَربابها ؛ قال ابن عرس : عِشْرُونَ أَلفاً هَلَكُوا ضَيْعَةً ، * وأَنْتَ مِنْهُمْ دَعْوَةُ الناشِدِ يعني قوله : أَين ذَهَبَ أَهلُ الدارِ أَن انْتَوَوْا كما يقول صاحب الضَّالّ : مَنْ أَصابَ ؟ مَنْ أَصابَ ؟ فالناشِدُ الطالب ، يقال منه : نَشَدْتُ الضَّالَّة أَنشُدُها