تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وتَنادَّتْ : نَفَرتْ وذهبت شُرُوداً فمضَتْ على وجوهها . وناقة نَدُودٌ : شرود ، وقول الشاعر : قَضَى على الناسِ أَمْراً لا نِدادَ لَه * عَنْهُمْ ، وقد أَخَذَ المِيثاقَ واعْتَقَدا معناه : أَنه لا يَنِدُّ عنهم ولا يَذْهَبُ . وفي الحديث : فَنَدَّ بعيرٌ منها أَي شَرَد وذَهَبَ على وَجْهه . ويَوْمُ التَّنادِ : يَوْمُ القِيامةِ لما فيه من الانزعاج إِلى الحشر ، وفي التنزيل : يومَ التنادِ يَومَ تُوَلُّون مُدْبِرين ، قال الأَزهري : القرّاء على تخفيف الدال من التناد ، وقرأَ الضحاك وحده يوم التنادِّ ، بتشديد الدال ، قال أَبو الهيثم : هو من نَدَّ البعير نِداداً أَي شَرَد . قال : ويكون التناد ، بتخفيف الدال ، من ندّ فلَيَّنوا تشديد الدال وجعلوا إِحدى الدالين ياء ، ثم حذفوا الياء كما قالوا دِيوان ودِيباجٌ ودِينارٌ وقِيراط ، والأَصل دِوَّان ودِبّاجٌ وقرّاطٌ ودِنّارٌ ، قال : والدليل على ذلك جمعهم إِياها دَواوينَ وقَراريطَ ودَبابيجَ ودَنانِير ، قال : والدليل على صحة قراءة من قرأَ التنادّ بتشديد الدال قوله : يوم تولَّون مدبرين . وقال ابن سيده : وأَما قراءة من قرأَ يوم التناد فيجوز أَن يكون من مُحَوَّلِ هذا الباب فحول للياء لتعتدل رؤوس الآي ، ويجوز أَن يكون من النداء وحذف الياء أَيضاً لمثل ذلك . وإِبل نَدَدٌ : متفرّقة كَرَفَضٍ اسم للجمع ، وقد أَنَدَّها ونَدَّدَها . وقال الفارسي : قال بعضهم : نَدَّتِ الكلمة شَذَّت ، وليست بقوية في الاستعمال ، أَلا ترى أَن سيبويه يقول : شَذَّ هذا ولا يقول نَدَّ ؟ وطير يَناديدُ وأَنادِيدُ : متفرقةٌ ، قال : كأَنَّما أَهلُ حُجْرٍ ، يَنظرون مَتَى * يَرَوْنَني خارجاً ، طَيْرٌ يَنادِيدُ ويقال : ذهبَ القومُ يَنادِيدَ وأَنادِيدَ إِذا تفرّقوا في كل وجه . ونَدَّدَ بالرجل : أَسْمَعَه القبيح وصرح بعيوبه ، يكون في النظم والنثر . أَبو زيد : نَدَّدْتُ بالرجل تَنْدِيداً وسمَّعت به تسميعاً إِذا أَسمعْتَه القبيح وشتمته وشَهَّرْته وسمعت به . والتَّنْدِيدُ : رفع الصوت ، قال طرفة . لِهَجْسٍ خَفِيٍّ أَو لِصوتِ مُنَدَّدِ والصوتُ المُنَدَّدُ : المُبالَغُ في النِّداء . والنِّدُّ ، بالكسر : المثل والنظير ، والجمع أَندادٌ ، وهو النَّدِيدُ والنَّدِيدَةُ ، قال لبيد : لكَي لا يكون السَّنْدَرِيُّ نَدِيدَتي ، * وأَجْعَلَ أَقْواماً عُمُوماً عَماعِما وفي كتابه لأِكَيْدِرَ ( 1 ) وخَلْعِ الأَنْدَادِ والأَصنام : الأَنْدادُ جمع نِدٍّ ، بالكسر ، وهو مثل الشيء الذي يُضادُّه في أُموره ويُنادُّه أَي يخالفه ، ويريد بها ما كانوا يَتخذونه آلهة من دون اللَّه ، تعالى اللَّه . وفي التنزيل العزيز : واتخذوا من دون اللَّه أَنْداداً ، قال الأَخفش : النِّدُّ الضِّدُّ والشِّبْه . وقوله : يجعلون للَّه أَنْداداً ، أَي أَضداداً وأَشباهاً . ويقال : نِدُّ فلان ونَدِيدُه ونَدِيدَتُه أَي مِثْلُه وشَبَهُه . وقال أَبو الهيثم : يقال للرجل إِذا خالفك فأَردت وجهاً تذهب به ونازعك في ضِدِّه : فلان نِدِّي ونَدِيدي للذي يريد خلافَ الوجه الذي تريد ، وهو مستقِلٌّ من ذلك بمثل ما تستَقِلُّ به ، قال حسان : أَتَهْجُوه ولَسْتَ له بِنِدٍّ ؟ * فَشَرُّكُما لِخَيْرِكُما الفِداءُ
هامش
( 1 ) 1 قوله لاكيدر قال الزرقاني على المواهب ممنوع من الصرف وكتب بهامشه في المصباح : وتصغير الاكدر أُكيدر وبه سمي ومنه أُكيدر صاحب دومة الجندل .
لسان العرب — صفحة 420 | ابن منظور