تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
لها ، فنهاهم وأَعلمهم أَنها لا تدفع ضَرَراً ولا تَصْرِفُ حَذراً ؛ قال ابن سيده : وأَما قول الشاعر : لَيْلى قَضِيبٌ تحتَه كَثِيبُ ، * وفي القِلادِ رَشَأٌ رَبِيبُ فإِما أَن يكون جَعَلَ قِلاداً من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا بالهاء كتمرة وتمر ، وإِما أَن يكون جمع فِعالَةً على فِعالٍ كَدِجاجَةٍ ودِجاجٍ ، فإِذا كان ذلك فالكسرة التي في الجمع غير الكسرة التي في الواحد ، والأَلف غير الأَلف . وقد قَلَّدَه قِلاداً وتَقَلَّدَها ؛ ومنه التقلِيدُ في الدين وتقليدُ الوُلاةِ الأَعمالَ ، وتقليدُ البُدْنِ : أَن يُجْعَلَ في عُنُقِها شِعارٌ يُعْلَمُ به أَنها هَدْي ؛ قال الفرزدق : حَلَفتُ بِرَبِّ مكةَ والمُصَلَّى ، * وأَعْناقِ الهَديِّ مُقلَّداتِ وقَلَّدَه الأَمرَ : أَلزَمه إِياه ، وهو مَثَلٌ بذلك . التهذيب : وتقلِيدُ البدَنَةِ أَن يُجْعَلَ في عنقها عُرْوةُ مَزادة أَو خَلَقُ نَعْل فيُعْلم أَنها هدي ؛ قال الله تعالى : ولا الهَدْيَ ولا القَلائِدَ ؛ قال الزجاج : كانوا يُقَلِّدُون الإِبل بِلِحاءِ شجر الحرم ويعتصمون بذلك من أَعدائهم ، وكان المشركون يفعلون ذلك ، فأُمِرَ المسلمون بأَن لا يُحِلُّوا هذه الأَشياء التي يتقرب بها المشركون إِلى الله ثم نسخ ذلك ما ذكر في الآية بقوله تعالى : اقتلوا المشركين . وتَقَلَّدَ الأَمرَ : احتمله ، وكذلك تَقَلَّدَ السَّيْفَ ؛ وقوله : يا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا * مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحَا أَي وحاملاً رُمْحاً ؛ قال : وهذا كقول الآخر : عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارِدَا أَي وسقيتها ماء بارداً . ومُقَلَّدُ الرجل : موضع نِجاد السيف على مَنْكِبَيْه . والمُقَلَّدُ من الخيل : السابِقُ يُقَلَّدُ شيئاً ليعرف أَنه قد سبق . والمُقَلَّدُ : موضع . ومُقَلَّداتُ الشِّعْرِ : البَواقِي على الدَّهْرِ . والإِقْلِيدُ : العُنُقُ ، والجمع أَقْلاد ، نادِر . وناقة قَلْداءُ : طويلة العُنُق . والقِلْدَة : القِشْدة وهي ثُفْلُ السمن وهي الكُدادَةُ . والقِلْدَةُ : التمر والسوِيقُ يُخَلَّصُ به السمن . والقِلْدُ ، بالكسر ، من الحُمَّى : يومُ إِتْيانِ الرِّبْع ، وقيل : هو وقت الحُمَّى المعروفُ الذي لا يكاد يُخْطِئُ ، والجمع أَقلاد ؛ ومنه سميت قَوافِلُ جُدَّة قِلْداً . ويقال : قَلَدتْه الحُمَّى أَخَذَته كل يوم تَقْلِدُه قَلْداً . الأَصمعي : القِلْدُ المَحْمومُ يومَ تأْتيه الرِّبْع . والقِلْدُ : الحَظُّ من الماء . والقِلْدُ : سَقْيُ السماء . وقد قَلَدَتْنا وسقتنا السماء قَلْداً في كل أُسْبوع أَي مَطَرَتْنا لوقت . وفي حديث عمر : أَنه استسقى قال : فَقَلَدَتْنا السماء قَلْداً كل خمس عشْرةَ ليلة أَي مَطَرَتْنا لوقت معلوم ، مأْخوذ من قِلْدِ الحُمَّى وهو يومُ نَوْبَتِها . والقَلْدُ : السَّقْيُ . يقال : قَلَدْتُ الزرعَ إِذا سَقَيْتَه . قال الأَزهري : فالقَلْدُ المصدر ، والقِلْدُ الاسم ، والقِلْدُ يومُ السَّقْيِ ، وما بين القِلْدَيْنِ ظِمْءٌ ، وكذلك القِلْد يومُ وِرْدِ الحُمَّى . الفراء : يقال سقَى إِبِلَه قلْداً وهو السقي كل يوم بمنزلة الظاهرة . ويقال : كيف قَلْد نخل بني فلان ؟ فيقال : تَشْرَبُ في كل عشْرٍ مرة . ويقال : اقْلَوَّدَه النعاسُ إِذا غشيه وغَلبه ؛ قال الراجز : والقومُ صَرْعَى مِن كَرًى مُقْلَوِّد
لسان العرب — صفحة 367 | ابن منظور