قَعِيدَ كما الله الذي أَنْتُما له ، * أَلم تَسْمَعا بالبَيْضَتَيْنِ المُنادِيا ؟
والقَسَمُ : قَعِيدَكَ الله لأُكْرِمَنَّكَ .
وقال أَبو عبيد : عَلْيا مُضَر تقول قَعِيدَك لتفعلن كذا ؛ قال القِعَيدُ الأَب ؛ وقال أَبو الهيثم : القَعِيد المُقاعِدُ ؛ وأَنشد بيت الفرزدق :
قَعيدَكُما الله الذي أَنتما له
يقول : أَينما قعدت فأَنت مقاعد لله أَي هو معك .
قال : ويقال قَعِيدَك الله لا تَفْعل كذا ، وقَعْدَكَ الله ، بفتح القاف ، وأَما قِعْدَكَ فلا أَعْرِفُه .
ويقال : قعد قعداً وقعوداً ؛ وأَنشد :
فَقَعْدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامَةً
قال الجوهري : هي يمين للعرب وهي مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر ، والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نجوى ، كما يقال : نشدتك الله ، قال ابن بري في ترجمة وجع في بيت متمم بن نويرة :
قَعِيدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامَةً
قال : قَعِيدَك الله وقَعدك الله استعطاف وليس بقسم ؛ كذا قال أَبو عليّ ؛ قال : والدليل على أَنه ليس بقسم كونه لم يُجَبْ بجوابِ القَسَم .
وقَعِيدَكَ الله بمنزلة عَمْرَكَ الله في كونه ينتصب انتصاب المصادر الواقعة موقع الفعل ، فعمرك الله واقع موقع عَمَّرَك الله أَي سأَلْتُ الله تَعْمِيرَك ، وكذلك قِعْدَكَ الله تَقْديره قَعَّدْتُك الله أَي سأَلت الله حفظك من قوله : عن اليمين وعن الشمال قَعِيد أَي حفيظ .
والمُقْعَدُ : رجلٌ كان يَرِيشُ السهام بالمدينة ؛ قال الشاعر :
أَبو سُلَيْمان ورِيشُ المُقْعَدِ
وقال أَبو حنيفة : المُقْعدانُ شجر ينبت نبات المَقِرِ ولا مرارة له يخرج في وسطه قضيب بطول قامة وفي رأْسه مثل ثمرة العَرْعَرَة صُلْبة حمراء يترامى به الصبيان ولا يرعاه شيء .
ورجل مُقْعَدُ الأَنف : وهو الذي في مَنْخِرِه سَعة وقِصَر .
والمُقْعَدَةُ : الدَّوْخَلَّةُ من الخُوصِ .
ورحًى قاعِدَةٌ : يَطْحَنُ الطاحِنُ بها بالرَّائِدِ بيَدِه .
وقال النضر : القَعَدُ العَذِرَةُ والطَّوْفُ .
قفد : القَفْدُ : صَفْعُ الرَّأْس ببسط الكف من قِبَلِ القَفا .
تقول : قَفَدَه قَفْداً صفع قفاه ببطن الكف .
والأَقْفَدُ : المسترخي العنق من الناس والنعام ، وقيل : هو الغليظ العنق .
وفي حديث معاوية : قال ابن المثنى : قلت لأُمية ما حَطأَني حَطْأَةً ، فقال : قَفَدَني قفْدَةً ؛ القَفْدُ صَفْعُ الرأْس ببسط الكف من قبل القفا .
والقفد ، بفتح الفاء : أَن يميل خُفُّ البعير من اليد أَو الرجل إِلى الجانب الإِنسي ؛ قَفِدَ ، فهو أَقْفَدُ ، فإِن مال إِلى الوحْشِيّ ، فهو أَصْدَفُ ؛ قال الراعي :
مِنْ مَعْشَرٍ كُحِلَتْ باللُّؤمِ أَعْيُنُهُمْ ، * قُفْدِ الأَكُفِّ ، لِئامٍ غيرِ صُيَّابِ
وقيل : القَفَدُ أَن يُخْلَقَ رأْس الكفِّ والقَدَمِ مائلاً إِلى الجانب الوحشيّ .
وقيل : القَفَدُ في الإِنسان أَن يُرى مُقَدَّمُ رجله من مؤَخَّرِها من خلفه ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
أُقَيْفِدُ حَفَّادٌ عليه عَباءةٌ * كَساها مَعَدَّيْه مُقاتَلَة الدَّهْرِ