تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
والقُعْدُدُ ؛ القُرْبَى . والمِيراث القُعْدُدُ : هو أَقربُ القَرابَةِ إِلى الميت . قال سيبويه : قُعْدُدٌ ملحق بجُعْشُمٍ ، ولذلك ظهر فيه المثلان . وفلان أَقْعَد من فلان أَي أَقرب منه إِلى جده الأَكبر ، وعبر عنه ابن الأَعرابي بمثل هذا المعنى فقال : فلان أَقْعَدُ من فلان أَي أَقلُّ آباء . والإِقْعادُ : قِلَّةُ الآباء والأَجداد وهو مذموم ، والإِطْرافُ كَثَرتُهم وهو محمود ، وقيل : كلاهما مدح . وقال اللحياني : رجل ذو قُعْدد إِذا كان قريباً من القبيلة والعدد فيه قلة . يقال : هو أَقْعَدُهم أَي أَقربهم إِلى الجد الأَكبر ، وأَطْرَفُهم وأَفْسَلُهم أَي أَبعدهم من الجد الأَكبر . ويقال : فلان طَرِيفٌ بَيِّنُ الطَّرافَة إِذا كان كثير الآباء إِلى الجد الأَكبر ليس بذي قُعْدُود ؛ ويقال : فلان قعيد النسب ذو قُعْدد إِذا كان قليل الآباءِ إِلى الجد الأَكبر ؛ وكان عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي أَقعَدَ بني العباس نسباً في زمانه ، وليس هذا ذمًّا عندهم ، وكان يقال له قعدد بني هاشم ؛ قال الجوهري : ويمدح به من وجه لأَن الولاء للكُبر ويذم به من وجه لأَنه من أَولادِ الهَرْمَى ويُنسَب إِلى الضَّعْفِ ؛ قال دريد بن الصِّمَّة يرثي أَخاه : دَعاني أَخي والخيلُ بيْني وبيْنَه ، * فلما دَعاني لم يَجِدْني بِقُعْدُدِ وقيل : القعدد في هذا البيت الجبانُ القاعِدُ عن الحربِ والمكارِمِ أَيضاً يَتَقَعَّد فلا ينهض ؛ قال الأَعشي : طَرِفُونَ ولَّادُونَ كلَّ مُبارَكٍ ، * أَمِرُونَ لا يَرِثُونَ سَهمَ القُعْدُدِ وأَنشده ابن بري : أَمِرُونَ ولَّادُونَ كلَّ مُبارَكٍ ، * طَرِفُونَ . . . وقال : أَمرون أَي كثيرون . والطرف : نقيض القُعدد . ورأَيت حاشية بخط بعض الفضلاء أَن هذا البيت أَنشده المَرْزُبانيُّ في معجم الشعراء لأَبي وجْزَةَ السعدي في آل الزبير . وأَما القُعدد المذموم فهو اللئيم في حسبه ، والقُعْدُد من الأَضداد . يقال للقريب النسب من الجد الأَكبر : قعدد ، وللبعيد النسب من الجد الأَكبر : قعدد ؛ وقال ابن السكيت في قول البعيث : لَقًى مُقْعَدِ الأَسبابِ مُنْقَطَعٌ به قال : معناه أَنه قصير النسب من القعدد . وقوله منقَطَعٌ به مُلْقًى أَي لا سَعْيَ له إِن أَراد أَن يسعى لم يكن به على ذلك قُوَّةُ بُلْقَةٍ أَي شيء يَتَبَلَّغُ به . ويقال : فلان مُقْعَدُ الحَسَبِ إِذا لم يكن له شرف ؛ وقد أَقْعَدَه آباوضه وتَقَعَّدُوه ؛ وقال الطرماح يهجو رجلًا : ولكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأْيَه * لِئامُ الفُحولِ وارْتخاضُ المناكِحِ ( 1 ) أَي أَقعد حسبه عن المكارم لؤْم آبائه وأُمهاته . ابن الأَعرابي : يقال ورث فلان بالإِقْعادِ ، ولا يقال وَرِثه بالقعود . والقُعادُ والإِقْعادُ : داءٌ يأْخُذُ الإِبل والنجائب في أَوراكها وهو شبه مَيْل العَجُزِ إِلى الأَرض ، وقد أُقْعِدَ البعير فهو مُقْعَدٌ . والقَعَدُ : أَن يكون بِوَظِيفِ البعير تَطامُنٌ واسْتِرْخاء . والإِقعادُ في رجل الفرس : أَن تُقْرَشَ ( 2 ) جدّاً فلا تَنْتَصِبَ . والمُقْعَدُ : الأَعوج ، يقال منه : أُقعِدَ الرجلُ ، تقول : متى أَصابك هذا القُعادُ ؟ وجملٌ أَقْعَدُ : في وظِيفَيْ رجليه كالاسترخاء . والقَعِيدَةُ : شيء تَنْسُجُه النساء يشبه العَيْبَةَ
هامش
( 1 ) قوله [ وارتخاض ] كذا بالأَصل ، ولعله مصحف عن ارتخاص من الرخص ضد الغلاء أو ارتحاض بمعنى افتضاح .
( 2 ) وقوله [ تفرش ] في الصحاح تقوس .