ابن ثابت :
أَلم تَسْأَلِ الرَّبْعَ الجَديدَ التَّكَلُّما ، * بِمَدْفَعِ أَشْداخٍ فَبُرْقَةِ أَظْلَما
شرخ : الشَّرْخُ والسِّنْخُ : الأَصْلُ والعِرْقُ .
وشَرْخ كل شيءٍ : حرفه الناتئُ كالسهم ونحوه .
وشَرْخا الفُوق : حرفاه المُشْرِفانِ اللذان يقع بينهما الوَتر ؛ ابن شميل : زَنَمَتا السهم شَرْخا فُوقِه وهما اللذان الوَتَرُ بينهما ، وشَرْخا السهم مِثْلُه ؛ قال الشاعر يصف سهماً رمى به فأَنْفَذَ الرَّميَّة وقد اتصل به دَمُها :
كأَنَّ المَتْنَ والشَّرْخَيْنِ منه * خِلاف النَّصْل ، سِيطَ به مُشِيحُ
وشَرْخُ الأَمر والشباب : أَوله .
وشَرْخا الرَّحْل : حرفاه وجانباه ؛ وقيل : خشبتاه من وراء ومُقَدَّم .
وشَرْخُ الشباب : أَوَّله ونَضارته وقُوَّته وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع ؛ وقيل : هو جمع شارخ مثل شارب وشَرْبٍ ؛ وفي التهذيب : شَرْخا الرحل آخِرَتُه وواسطته ؛ قال ذو الرمة :
كأَنه بين شَرْخَيْ رَحْل ساهِمةٍ * حَرْفٍ ، إِذا ما اسْتَرَقَّ الليلُ ، مَأْمُومُ
وقال العجاج :
شَرْخا غَبيطٍ سَلِسٍ مِرْكاحِ
ابن حَبِيبٍ : نَجْلُ الرجل وشَلْخُه وشَرْخُه واحدٌ .
وفي حديث عبد الله بن رَواحة قال لابن أَخيه في غزوة مُؤْتَةَ : لعلك تَرْجِعُ بين شَرْخَي الرَّحْل أَي جانبيه ؛ أَراد أَنه يُسْتَشْهَدُ فيرجع ابن أَخيه راكباً موضعه على راحلته فيستريح ، وكذا كان استشهد ابن رواحة فيها .
ومنه حديث ابن الزبير مع أَزَبَّ : جاءَ وهو بين الشَّرْخَيْنِ أَي جانبي الرحْلِ .
شمر : الشَّرْخُ الشَّابُّ وهو اسم يقع موقع الجمع ؛ قال لبيد :
شَرْخاً صُقُوراً يافِعاً وأَمْرَدا
وشَرْخُ الشَّباب : قُوَّتُه ونَضارته ؛ وقال المُبَرِّدُ : الشَّرْخُ الشَّبابُ لأَن الشَّرْخَ الحَدُّ ؛ وأَنشد :
إِنَّ شَرْخَ الشَّبابِ تَأْلَفُه البيضُ ، * وشَيْبُ القَذالِ شَيءٌ زَهِيدُ
والشَّرْخُ : أَوَّل الشَّبابِ .
والشارِخُ : الشَّابُّ ، والشَّرْخُ : اسم للجمع ؛ وفي الحديث : اقْتُلوا شُيُوخَ المشركين واسْتَحْيُوا شَرْخَهم ؛ قال أَبو عبيد : قيه قولان : أَحدهما أَنه أَراد بالشُّيوخ ( 1 ) الرجال المَسانَّ أَهلَ الجَلَدِ والقُوَّة على القتال ولا يريد الهَرْمى الذين إِذا سُبُوا لم ينتفع بهم في الخدمة ، وأَراد بالشَّرْخِ الشَّباب أَهل الجلد الذين ينتفع بهم في الخدمة ؛ وقيل : أَراد بهم الصِّغارَ فصار تأْويل الحديث اقتلوا الرجال البالغين واستحيوا الصبيان ؛ قال حسان بن ثابت :
إِنَّ شَرْخَ الشَّبابِ والشَّعَرَ الأَسْوَدَ ، * ما لم يُعاضَ ، كان جُنُونا
وجمع الشَّرْخ شُروخٌ وشُرَّخٌ ، وشُروخ شُرَّخٌ على المبالغة ؛ قال العجاج :
صِيدٌ تَسامى وشُروخٌ شُرَّخٌ
والشَّرْخُ : نِتاجُ كل سنة من أَولاد الإِبل ؛ قال
هامش
( 1 ) قوله [ أراد بالشيوخ الخ ] عبارة النهاية : أراد بالشيوخ الرجال المسانّ أهل الجلد والقوة على القتال ، ولم يرد الهرمى . والشرخ : الصغار الذين لم يدركوا . وقيل أراد بالشيوخ الهرمى الذين إذا سبوا لم ينتفع بهم في الخدمة . وأراد بالشرخ الشبان أهل الجلد الذين ينتفع بهم في الخدمة .