وضِيفانٍ ، والأُنثى شَيْخَة ؛ قال عَبِيدُ بنُ الأَبرَص :
كأَنها لِقْوَةٌ طَلُوبُ ، * تَيْبَسُ في وَكْرِها القُلُوبُ
باتتْ على أُرَّمٍ عَذُوباً ، * كأَنها شَيْخةٌ رَقُوبُ
قال ابن بري : والضمير في باتت يعود على اللِّقْوَة وهي العُقاب ، شبه بها فرسه إِذا انقضت للصيد .
وعَذُوبٌ : لم تأْكل شيئاً .
والرَّقُوبُ : التي تَرْقُبُ وَلَدَها خوفاً أَن يموت .
وقد شاخَ يَشِيخُ شَيَخاً ، بالتحريك ، وشُيُوخة وشُيِوُخِيَّةً ؛ عن اللحياني ، وشَيْخُوخة وشَيْخوخِيَّة ، فهو شَيْخ .
وشَيَّخَ تَشْيِيخاً أَي شاخَ ، وأَصل الياءِ في شيخوخة متحرّكة فسكنت لأَنه ليس في الكلام فَعْلُولٌ ، وما جاءَ على هذا من الواو مثل كَيْنُونة وقَيْدودة وهَيْعُوعة فأَصله كَيَّنُونة ، بالتشديد ، فخفف ولولا ذلك لقالوا كَوْنُونة وقَوْدُودة ولا يجب ذلك في ذوات الياءِ مثل الحَيْدُودة والطَّيْرورة والشَّيْخوخة .
وشَيَّخْته : دَعَوْتُه شَيْخاً للتبجيل ؛ وتصغير الشَّيخ شُيَيْخٌ وشُيَيْخٌ أَيضاً ، بكسر الشين ، ولا تقل شُوَيْخ .
أَبو زيد : شَيَّخْتُ الرجل تَشْييخاً وسَمَّعت به تَسْميعاً ونَدَّدت به تَنْديداً إِذا فضحته .
وشَيَّخَ عليه : شنَّع ؛ أَبو العباس : شَيْخٌ بَيّن التَّشَيُّخ والتشييخ والشَّيْخُوخة .
وأَشياخُ النجوم : هي الدراريُّ ؛ قال ابن الأَعرابي : أَشياخُ النجوم هي التي لا تنزل في منازل القمر المسماة بنجوم الأَخْذِ ؛ قال ابن سيده : أُرى أَنه عنى بالنجوم الكواكب الثابتة ؛ وقال ثعلب : إِنما هي أَسْناخُ النجوم وهي أُصولها التي عليها مدار الكواكب وسِرُّها ؛ وقوله أَنشده ثعلب عن ابن الأَعرابي :
يَحْسَبُه الجاهلُ ، ما لم يَعْلَما ، * شَيْخاً ، على كُرْسِيِّه ، مُعَمَّما
لو أَنه أَبانَ أَو تَكَلَّما ، * لكان إِيَّاه ، ولكن أَعْجَما
وفسره فقال يصف وَطْبَ لبن شبهه برجل مُلَفَّفٍ بكسائه وقال : ما لم يعلم ، فلما أَطلق الميم رَدَّها إِلى اللام ، وأَما سيبويه فقال : هو على الضرورة وإِنما أَراد يعلمنْ ؛ قال : ونظيره في الضرورة قول جَذيمَة الأَبْرَص :
ربما أَوفَيْتُ في عَلَمٍ * تَرْفَعَنْ ثَوْبي شَمالاتُ
وقول الشاعر :
مَتى مَتى تُطَّلَعُ المَثابا ؟ * لَعَلَّ شَيْخاً مُهْتَراً مُصابا
قال : عني بالشيخ الوَعِلَ .
والشِّيخَةُ : نَبْتَةٌ لبياضها ، كما قالوا في ضرب من الحَمْضِ الهَرْمُ .
والشاخةُ : المعتدِلُ ؛ قال ابن سيده : وإِنما قضينا على أَن أَلف شاخة ياء لعدم [ ش وخ ] وإِلا فقد كان حقها الواو لكونها عيناً .
قال أَبو زيد : ومن الأَشجار الشَّيْخُ وهي شجرة يقال لها شجرة الشُّيُوخِ ، وثمرتها جِرْوٌ كجِرْوِ الخِرِّيعِ ، قال : وهي شجرة العُصْفُر مَنْبِتُها الرِّياضُ والقُرْيانُ .
وفي حديث أُحُدٍ ذكر شَيْخانِ ( 1 ) .
بفتح الشين : هو موضع بالمدينة عَسْكَرَ به سيدُنا رسول الله ، صلى
هامش
( 1 ) قوله [ ذكر شيخان ] قال ابن الأَثير : بفتح الشين وكسر النون . وقال ياقوت شيخان بلفظ تثنية شيخ ، ثم قال : وشيخة رملة بيضاء في بلاد أسد وحنظلة على الصحيح .