تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
والعارِدُ : المُنْتَبِذُ ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي محمد الفَقْعَسِي : صَوَّى لها ذا كِدْنَةٍ جُلاعِدا ، * لم يَرْعَ بالأَصْيافِ إِلا فارِدا تَرَى شُؤونَ رأْسِه العَوارِدَا ، * مَضْبورَةً إِلى شَبَا حَدائِدَا أَي مُنْتَبِذَةً بعضُها من بعض . قال ابن بري : وهذا الرجز أَورده الجوهري : ترى شؤون رأْسها والصواب شؤون رأْسه لأَنه يصف فحلًا . ومعنى صَوَّى لها أَي اختار لها فحلًا . والكِدْنَةُ : الغِلَظُ . والجُلاعِدُ : الشديدُ الصلْبُ . وعَرَّدَ الرجل عن قِرْنِه إِذا أَحْجَمَ ونَكَلَ . والتَّعْرِيدُ : الفِرارُ ، وقيل : التَّعْرِيدُ سرعةُ الذهاب في الهزيمة ؛ قال الشاعر يذكر هزيمة أَبي نَعَامَة الحَرُورِيِّ : لمَّا اسْتَباحُوا عَبْدَ رَبٍّ ، عَرَّدَتْ * بأَبي نَعَامَةَ أُمُّ رَأْلٍ خَيْفَقُ وعَرِّدَ الرجلُ تَعْرِيداً أَي فَرَّ . وعَرِدَ الرجلُ إِذا هَرَبَ ؛ وفي قصيد كعب : ضَرْبٌ إِذا عَرَّدَ السُّودُ التَّنابيلُ أَي فَرُّوا وأَعْرَضُوا ، ويروى بالغين المعجمة ، من التَّغْرِيدِ التَّطْريب . وعَرَّدَ السهمُ تعريداً إِذا نَفَذَ من الرَّمِية ؛ قال ساعدة : فجَالَتْ وخَالَتْ أَنه لم يَقَعْ بها ، * وقد خَلَّها قِدْحٌ صَويبٌ مُعَرِّدُ مُعَرِّدٌ أَي نافِذٌ . وخَلَّها أَي دخل فيها . وصويبٌ : صائبٌ قاصِد . وعَرَّدَ : تَرَك القصدَ وانهزم ؛ قال لبيد : فمَضَى وقَدَّمها ، وكانت عادةً * منه إِذا هي عَرَّدَتْ إِقْدامُها أَنَّثَ الإِقدامَ لتعلقه بها ، كقوله : مَشَيْنَ كما اهْتَزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْ * أَعالِيهَا مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِمِ وعَرَدَ الحَجَرَ يَعْرُدُه عَرْداً : رماه رَمْياً بعيداً . والعَرَّادَةُ : شِبْه المَنْجَنِيقِ صغيرة ، والجمع العَرَّاداتُ . والعَرادُ والعَرادَةُ : حشيشٌ طيب الريح ، وقيل : حَمْضٌ تأْكله الإِبل ومنابته الرمل وسهول الرمل ؛ وقال الراعي ووصف إِبله : إِذا أَخلَفَتْ صَوْبَ الرَّبِيعِ ؛ وَصَالهَا * عَرادٌ وحاذٌ أَلْبَسَا كلَّ أَحْرَعَا ( 1 ) وقيل : هو من نَجِيل العَذاة ، واحدته عَرادَةٌ وبه سُمِّيَ الرجل . قال الأَزهري : رأَيتُ العَرادَةَ في البادية وهي صُلْبةُ العُود منتشرة الأَغصان لا رائحة لها ؛ قال : والذي أَراد الليث العرادة فيما أَحْسَبُ وهي بَهارُ البَرِّ ، وعَرادٌ عَرِدٌ على المبالغة . قال أَبو الهيثم : تقول العرب قيل للضب : وِرْداً وِرْداً ؛ فقال : أَصْبَحَ قَلْبي صَرِدَا ، * لا يَشْتَهِي أَن يَرِدَا ، إِلَّا عَراداً عَرِدَا ، * وصِلِّياناً بَرِدَا ، وعَنْكَثاً مُلْتَبِدَا وإِنما أَراد عارداً وبارداً فحذف للضرورة . والعَرادةُ : شجرة صُلْبَةُ العُود ، وجمعها عَرادٌ . وعَرادٌ : نبتٌ صُلْبٌ منتصب . وعَرَّدَ النجمُ إِذا مال للغروب بَعْدَما يُكَبِّدُ السماءَ ؛ قال ذو الرمة : وهَمَّتِ الجَوْزَاءُ بالتَّعْريدِ
هامش
( 1 ) قوله [ وصالها ] كذا رسم هنا بألف بين الصاد واللام وفي ح وذ أَيضاً بالأَصل المعول عليه ولعله وصى بالياء بمعنى اتصل .