فَتُنْحَتُ عليها وتُبْرَى بها ؛ قال الشماخُ يصف قوساً :
أَقامَ الثِّقافُ والطَّرِيدَةُ دَرْأَها ، * كما قَوَّمَت ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهامِزُ
أَبو الهيثم : الطَّرِيدَةُ السَّفَن وهي قَصَبة تُجَوَّفُ ثم يُغْفَرُ منها مواضع فَيُتَّبَعُ بها جَذْب السَّهْم .
وقال أَبو حنيفة : الطَّرِيدَة قِطْعَةُ عُودٍ صغيرة في هيئة المِيزابِ كأَنها نصف قَصَبة ، سَعَتُها بقدر ما يَلزمُ القَوْسَ أَو السَّهْمَ .
والطَّرِيدَةُ : الخِرْقَة الطويلة من الحرير .
وفي حديث مُعاوية : أَنه صَعِدَ المنبر وبيده طَرِيدَةٌ ؛ التفسير لابن الأَعرابي حكاه الهرويّ في الغريبين .
أَبو عمرو : الجُبَّةُ الخِرْقَة المُدَوَّرَة ، وإِن كانت طويلة ، فهي الطَّرِيدَة .
ويقال للخِرْقَة التي تُبَلُّ ويُمْسَحُ بها التَّنُّورُ : المِطْرَدَةُ والطَّرِيدَة .
وثَوْبٌ طَرائد ، عن اللحياني ، أَي خَلَقٌ .
ويوم طَرَّادٌ ومُطَرَّدٌ : كاملٌ مُتَمَّم ؛ قال :
إِذا القَعُودُ كَرَّ فيها حَفَدَا * يَوْماً ، جَديداً كُلَّه ، مُطَرَّدا
ويقال : مَرَّ بنا يومٌ طَرِيدٌ وطَرَّادٌ أَي طويلٌ .
ويومٌ مُطَرَّدٌ أَي طَرَّادٌ ؛ قال الجوهري : وقول الشاعر يصف الفرس :
وكأَنَّ مُطَّرِدَ النَّسِيم ، إِذا جرى * بَعْدَ الكَلالِ ، خَلِيَّتَا زُنْبُورِ
يعني به الأَنْفَ .
والطَّرَدُ : فِراخُ النحلِ ، والجمع طُرُود ؛ حكاه أَبو حنيفة .
والطَّرِيدَةُ : أَصلُ العِذْق .
والطَّرِيدُ : العُرْجُون .
والطَّرِيدَةُ : بُحَيْرَةٌ من الأَرضِ قلِيلَة العَرْضِ إِنما هي طَريقَة .
والطَّرِيدَةُ : شُقَّةٌ من الثَّوب شُقَّتْ طولًا .
والطَّرِيدَة : الوَسيقَة من الإِبل يُغِيرُ عليها قومٌ فَيَطْرُدُونها ؛ وفي الصحاح : وهو ما يُسْرَقُ من الإِبل .
والطَّرِيدَة : الخُطَّة بين العَجْبِ والكاهِلِ ؛ قال أَبو خراش :
فَهَذَّبَ عنها ما يَلي البَطْنَ ، وانْتَحَى * طَرِيدَةَ مَتْنٍ بَيْنَ عَجْبٍ وكاهِلِ
والطَّريدَةُ : لُعْبَةُ الصِّبْيانِ ، صِبْيانِ الأَعراب ، يقال لها المَاسَّةُ والمَسَّةُ ، وليست بِثَبَت ؛ وقال الطِّرِمَّاح يَصِفُ جَواري أَدرَكْنَ فَتَرَفَّعْن عن لَعِب الصّغار والأَحداث :
قَضَتْ من عَيَافٍ والطَّريدَةِ حاجةً ، * فهُنَّ إِلى لَهْوِ الحديث خُضُوعُ
وأَطْرَدَ المُسابِقُ صاحِبَه : قال له إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا .
وفي الحديثِ : لا بأْسَ بالسِّباق ما لم تُطْرِدْه ويُطْرِدْك .
قال الإِطْرادُ أَن تقولَ : إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا ، وإِن سَبَقْتُكَ فلي عليك كذا .
قال ابن بُزُرج : يقال أَطْرِدْ أَخاك في سَبَقٍ أَو قِمارٍ أَو صِراعٍ فإِن ظَفِرَ كان قد قضى ما عليه ، وإِلا لَزِمَه الأَوَّلُ والآخِرُ .
ابن الأَعرابي : أَطْرَدْنا الغَنَم وأَطْرَدْتُمْ أَي أَرْسَلْنا التُّيوس في الغنم .
قال الشافعي : وينبغي للحاكم إِذا شَهِدَ الشهودُ لرجل على آخر أَن يُحْضِرَ الخَصْم ، ويَقْرأَ عليه ما شهدوا به عليه ، ويُنْسِخَه أَسماءَهم وأَنسابهم ويُطْرِدَه جَرْحَهم فإِن لم يأْتِ به حَكَمَ عليه ؛ قال أَبو منصور : معنى قوله يُطْرِدَه جرحهم أَن يقول له : قد عُدِّلَ هؤُلاءِ الشهودُ ، فإِن جئتَ بجرحهم وإِلا حَكَمْتُ عليك بما شهدوا به عليك ؛ قال : وأَصله من الإِطْرادِ في السِّباق وهو أَن يقول أَحد المتسابقين لصاحبه : إِن سبقْتني فلك عليّ كذا ،
لسان العرب — صفحة 269
مساهمون: ابن منظور
ص٢٦٩