غُبْرِ الرِّعانِ ورِمالٍ دُهْسِ ، * وصَحْصَحَانٍ قَذَفٍ كالتُّرْسِ ،
وعْرٍ ، نُسامِيها بِسَيْرٍ وَهْسِ ، * والوَعْسِ والطَّرَّادِ بَعْدَ الوَعْسِ
قوله نُسامِيها أَي نُغالبها .
بسَيْرٍ وهْسٍ أَي ذي وَطْءٍ شديد .
يقال : وهسه أَي وَطِئَه وَطْأً شديداً يَهِسُه وكذلك وعَسَه ؛ وخَرَج فلان يَطْرُد حمر الوحش .
والريح تَطْرُد الحصَى والجَوْلانَ على وجْه الأَرض ، وهو عَصْفُها وذَهابُها بِها .
والأَرضُ ذاتُ الآلِ تَطْرُد السَّرابَ طَرْداً ؛ قال ذو الرمة :
كأَنه ، والرَّهاءُ المَرْتُ يَطْرُدُه ، * أَغراسُ أَزْهَر تحتَ الريح مَنْتوج
واطَّرَدَ الشيءُ : تَبِعَ بعضُه بعضاً وجرى .
واطَّرَدَ الأَمرُ : استقامَ .
واطَّرَدَتِ الأَشياءُ إِذا تَبِعَ بعضُها بعضاً .
واطَّرَدَ الكلامُ إِذا تتابَع .
واطَّرَدَ الماءُ إِذا تتابَع سَيَلانُه ؛ قال قيس بن الخطيم :
أَتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرادِ المَذاهِبِ
أَراد بالمَذاهب جلوداً مُذْهَبَةً بخطوط يرى بعضها في إِثر بعض فكأَنها مُتَتابعَة ؛ وقولُ الراعي يصف الإِبل واتِّباعَها مواضع القطر :
سيكفيكَ الإِله ومُسْنَماتٌ ، * كَجَنْدَلِ لُبْنَ ، تَطَّرِدُ الصِّلالا
أَي تَتَتابَعُ إِلى الارَضِين الممطورة لتشرب منها فهي تُسْرِعُ وتَسْتَمرُّ إِليها ، وحذَفَ فأَوْصَلَ الفعل وأَعْمَلَه .
والماءُ الطَّرِدُ : الذي تَخُوضه الدوابُّ لأَنها تَطَّرِدُ فيه وتدفعه أَي تتتابع .
وفي حديث قتادة في الرجل يَتَوَضَّأُ بالماءِ الرَّمَلِ والماءِ الطَّرِدِ ؛ هو الذي تَخُوضه الدوابُّ .
ورَمْلٌ مُتَطارِد : يَطْرُدُ بعضُه بعضاً ويتبعه ؛ قال كثير عزة :
ذَكَرتُ ابنَ ليْلى والسَّماحَةَ ، بعدَ ما * جَرَى بينَنا مُورُ النَّقَا المُتطَارِد
وجَدْوَلٌ مُطَّرِدٌ : سريعُ الجَرْيَة .
والأَنهارُ تطَّرِدُ أَي تَجْري .
وفي حديث الإِسراء : وإِذا نَهْران يَطَّرِدان أَي يَجْرِيان وهما يَفْتَعِلان .
وأَمرٌ مُطَّردٌ : مستقيم على جهته .
وفلان يَمْشي مَشْياً طِراداً أَي مستقيماً .
والمُطارَدَة في القتال : أَن يَطْرُدَ بعضُهم بعضاً .
والفارس يَسْتَطْرِدُ لِيَحْمِلَ عليه قِرْنُه ثم يَكُرُّ عليه ، وذلك أَنه يَتَحَيَّزُ في اسْتِطْرادِه إِلى فئته وهو يَنْتَهِزُ الفُرْصة لمطاردته ، وقد اسْتَطْرَدَ له وذلك ضَرْب من المَكِيدَة .
وفي الحديث : كنت أُطارِدُ حيَّةً أَي أَخْدَعُها لأَصِيدَها ؛ ومنه طِرادُ الصَّيْد .
ومُطارَدَة الأَقران والفُرْسان وطِرادُهم : هو أَن يَحْمِلَ بعضهم على بعض في الحرب وغيرها .
يقال : هم فرسان الطِّرادِ .
والمِطْرَدُ : رُمْحٌ قصير تُطْعَنُ به حُمُر الوحش ؛ وقال ابن سيده : المِطْرَد ، بالكسر ، رمح قصير يُطْرَد به ، وقيل : يُطْرَد به الوحش .
والطِّرادُ : الرمح القصير لأَن صاحبه يُطارِدُ به .
ابن سيده : والمِطْرَدُ من الرمح ما بين الجُبَّةِ والعالية .
والطَّرِيدَةُ : ما طَرَدْتَ من وحش ونحوه .
وفي حديث مجاهد : إِذا كان عند اطِّراد الخيل وعند سَلِّ السيوف أَجزأَ الرجلَ أَن تكون صلاتُه تكبيراً .
الاضْطِرادُ : هو الطِّرادُ ، وهو افتِعالٌ ، من طِرادِ الخَيْل ، وهو عَدْوُها وتتابعها ، فقلبت تاء الافتعال طاء ثم قلبت الطاء الأَصلية ضاداً .
والطَّريدة : قَصَبَة فيها حُزَّة تُوضَع على المَغازِلِ والعُودِ والقِداح
لسان العرب — صفحة 268
مساهمون: ابن منظور
ص٢٦٨