تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
من البرود ، وأَنشد : جُبَّةُ أَسنادٍ نَقِيٌّ لونُها ، * لم يَضْرِبِ الخيَّاطُ فيها بالإِبَرْ قال : وهي الحمراء من جِبابِ البرود . ابن الأَعرابي : سَنَّدَ الرجلُ إِذا لَبِس السَّنَد وهو ضرب من البرود . وخرجوا مُتسانِدينَ إِذا خرجوا على راياتٍ شَتَّى . وفي حديث أَبي هريرة : خرج ثُمامة بن أُثال وفلان مُتسانِدَين أَي مُتعاوِنَين ، كأَنَّ كل واحد منهما يُسْنِدُ على الآخر ويستعين به . والمُسْنَدُ : خط لحمير مخالف لخطنا هذا ، كانوا يكتبونه أَيام ملكهم فيما بينهم ، قال أَبو حاتم : هو في أَيديهم إِلى اليوم باليمن . وفي حديث عبد الملك : أَن حَجَراً وُجد عليه كتاب بالمسند ؛ قال : هي كتابة قديمة ، وقيل : هو خط حمير ؛ قال أَبو العباس : المُسْنَدُ كلام أَولاد شيث . والسِّنْد : جيل من الناس تُتاخم بلادُهم بلادَ أَهل الهند ، والنسبة إِليهم سِنْديّ . أَبو عبيدة : من عيوب الشعر السِّنادُ وهو اختلاف الأَرْدادِ ، كقول عَبِيد بن الأَبرص : فَقَدْ أَلِجُ الخِباءَ على جَوارٍ ، * كأَنَّ عُيونَهُنَّ عُيونُ عِينِ ثم قال : فإِنْ يكُ فاتَني أَسَفاً شَبابي * وأَضْحَى الرأْسُ مِني كاللُّجَينِ وهذا العجز الأَخير غيره الجوهري فقال : وأَصبح رأْسُه مِثلَ اللُّجَينِ والصواب في إِنشادهما تقديم البيت الثاني على الأَول . وروي عن ابن سلام أَنه قال : السَّنادُ في القوافي مثل شَيْبٍ وشِيبٍ ؛ وساندَ فلان في شعره . ومن هذا يقال : خرج القوم مُتسانِدين أَي على رايات شَتى إِذا خرج كل بني أَب على راية ، ولم يجتمعوا على راية واحدة ، ولم يكونوا تحت راية أَمير واحد . قال ابن بُزرُخ : يقال أَسنَد في الشعر إِسناداً بمعنى سانَدَ مثل إِسناد الخبر ، ويقال سانَدَ الشاعر ؛ قال ذو الرمة : وشِعْرٍ ، قد أَرِقْتُ له ، غَريبٍ * أُجانِبُه المَسانِدَ والمُحالا ابن سيده : سانَدَ شعره سِناداً وسانَدَ فيه كلاهما : خالف بين الحركات التي تلي الأَرْدافَ في الروي ، كقوله : شَرِبنا مِن دِماءِ بَني تَميمٍ * بأَطرافِ القَنا ، حتى رَوِينا وقوله فيها : أَلم تر أَنَّ تَغْلِبَ بَيْتُ عِزٍّ ، * جبالُ مَعاقِلٍ ما يُرْتَقَيِنا ؟ فكسر ما قبل الياء في رَوِينا وفتح ما قبلها في يُرْتَقَيْنا ، فصارت قَيْنا مع وينا وهو عيب . قال ابن جني : بالجملة إِنَّ اختلاف الكسرة والفتحة قبل الرِّدْفِ عيب ، إِلَّا أَنَّ الذي استهوى في استجازتهم إِياه أَن الفتحة عندهم قد أُجريَتْ مُجْرى الكسرة وعاقَبتها في كثير من الكلام ، وكذلك الياء المفتوح ما قبلها قد أُجريت مجرى الياء المكسور ما قبلها ، أَما تَعاقُبُ الحركتين ففي مواضع : منها أَنهم عَدَلوا لفظ المجرور فيما لا ينصرف إِلى لفظ المنصوب ، فقالوا مررت بعُمَر كما قالوا ضربت عُمر ، فكأَن فتحة راء عُمَر عاقبت ما كان يجب فيها من الكسرة لو صرف الاسم فقيل مررت بعُمرٍ ، وأَما مشابهة الياء المكسور ما قبلها للياء المفتوح ما قبلها فلأَنهم قالوا
لسان العرب — صفحة 222 | ابن منظور