عَوامُّهُم وكلُّ عددٍ كثير .
ويقال : أَتاني القومُ أَسوَدُهم وأَحمرُهم أَي عَرَبُهم وعَجَمُهم .
ويقال : كَلَّمُتُه فما رَدَّ عليَّ سوداءَ ولا بيضاءَ أَي كلمةً قبيحةً ولا حَسَنَةً أَي ما رَدَّ عليّ شيئاً .
والسواد : جماعةُ النخلِ والشجرِ لِخُضْرَته واسْوِدادِه ؛ وقيل : إِنما ذلك لأَنَّ الخُضْرَةَ تُقارِبُ السوادَ .
وسوادُ كلِّ شيءٍ : كُورَةُ ما حولَ القُرَى والرَّساتيق .
والسَّوادُ : ما حَوالَي الكوفةِ من القُرَى والرَّساتيقِ وقد يقال كُورةُ كذا وكذا وسوادُها إِلى ما حَوالَيْ قَصَبَتِها وفُسْطاطِها من قُراها ورَساتيقِها .
وسوادُ الكوفةِ والبَصْرَة : قُراهُما .
والسَّوادُ والأَسْوِداتُ والأَساوِدُ : جَماعةٌ من الناس ، وقيل : هُم الضُّروبُ المتفرِّقُون .
وفي الحديث : أَنه قال لعمر ، رضي الله عنه : انظر إِلى هؤلاء الأَساوِدِ حولك أَي الجماعاتِ المتفرقة .
ويقال : مرّت بنا أَساودُ من الناسِ وأَسْوِداتٌ كأَنها جمع أَسْوِدَةٍ ، وهي جمعُ قِلَّةٍ لسَوادٍ ، وهو الشخص لأَنه يُرَى من بعيدٍ أَسْوَدَ .
والسوادُ : الشخص ؛ وصرح أَبو عبيد بأَنه شخص كلِّ شيء من متاع وغيره ، والجمع أَسْودةٌ ، وأَساوِدُ جمعُ الجمعِ .
ويقال : رأَيتُ سَوادَ القومِ أَي مُعْظَمَهم .
وسوادُ العسكرِ : ما يَشتملُ عليه من المضاربِ والآلات والدوابِّ وغيرِها .
ويقال : مرت بنا أَسْوِداتٌ من الناس وأَساوِدُ أَي جماعاتٌ .
والسَّوادُ الأَعظمُ من الناس : هُمُ الجمهورُ الأَعْظمُ والعدد الكثير من المسلمين الذين تَجمعوا على طاعة الإِمام وهو السلطان .
وسَوادُ الأَمر : ثَقَلُه .
ولفلانٍ سَوادٌ أَي مال كثيرٌ .
والسَّوادُ : السِّرارُ ، وسادَ الرجلُ سَوْداً وساوَدَه سِواداً ، كلاهما : سارَّه فأَدْنى سوادَه من سَوادِه ، والاسم السِّوادُ والسُّوادُ ؛ قال ابن سيده : كذلك أَطلقه أَبو عبيد ، قال : والذي عندي أَن السِّوادَ مصدر ساوَد وأَن السُّوادَ الاسم كما تقدّم القول في مِزاحٍ ومُزاحٍ .
وفي حديث ابن مسعود : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال له : أُذُنَكَ على أَن تَرْفَعَ الحجاب وتَسْمَعَ سِوادِي حتى أَنهاك ؛ قال الأَصمَعي : السِّوادُ ، بكسر السين ، السِّرارُ ، يقال منه : ساوَدْتُه مُساودَة وسِواداً إِذا سارَرْتَه ، قال : ولم نَعْرِفْها بِرَفْع السين سُواداً ؛ قال أَبو عبيدة : ويجوز الرفع وهو بمنزلة جِوارٍ وجُوارٍ ، فالجُوارُ الاسمُ والجِوارُ المصدرُ .
قال : وقال الأَحمر : هو من إِدْناء سَوادِكَ من سَوادِه وهو الشخْص أَي شخْصِكَ من شخصه ؛ قال أَبو عبيد : فهذا من السِّرارِ لأَنَّ السِّرارَ لا يكون إِلا من إِدْناءِ السَّوادِ ؛ وأَنشد الأَحمر :
مَن يَكُنْ في السِّوادِ والدَّدِ والإِعْرامِ * زيراً ، فإِنني غيرُ زِيرِ
وقال ابن الأَعرابي في قولهم لا يُزايِلُ سَوادي بَياضَكَ : قال الأَصمعي معناه لا يُزايِلُ شخصي شخصَكَ .
السَّوادُ عند العرب : الشخصُ ، وكذلك البياضُ .
وقيل لابنَةِ الخُسِّ : ما أَزناكِ ؟ أَو قيل لها : لِمَ حَمَلْتِ ؟ أَو قيل لها : لِمَ زَنَيْتِ وأَنتِ سيَّدَةُ قَوْمِكِ ؟ فقالت : قُرْبُ الوِساد ، وطُولُ السِّواد ؛ قال اللحياني : السِّوادُ هنا المُسارَّةُ ، وقيل : المُراوَدَةُ ، وقيل : الجِماعُ بعينه ، وكله من السَّوادِ الذي هو ضدّ البياض .
وفي حديث سلمان الفارسي حين دخل عليه سعد يعوده فجعل يبكي ويقول : لا أَبكي خوفاً من الموت أَو حزناً على الدنيا ، فقال : ما يُبْكِيك ؟ فقال : عَهِد إِلينا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ليَكْف أَحدَكم مثلُ زاد الراكب
لسان العرب — صفحة 225
مساهمون: ابن منظور
ص٢٢٥